الحلم الضائع ل رحاب الفصل من 7-10الاخير
ولا الرحيل يقدر عليه إلا غادر
ياللمرار الذي تستشعره الآن هي التي تمسكت بقرار الطلاق ظنت أنها أقوى من كل الظروف الراهنة للحظات تخطت رؤيتها الحاضر ورأت نفسها بغير مراد في حرية من أمرها بغير طوق يقيد معصمها
لكنها الآن وهي تجلس أمامه وبينهما رجل ذو عمامة يتحسر في حركة روتينية ربما تكون بغير صدق على ما يكتبه
يردد في آلية يحفظها جيدا ألا إن أبغض الحلال عند الله الطلاق فكري يا بنتي تاني فكر يا ابني ولو عايزين أي استشارة تحت أمركم
للمرة المائة ربما ينظر إليها مراد في حسرة تعلم تماما أنها حقيقية جدا وصادقة جدا ترى طيف دمعة في عينيه يحاول أن يخفيها ليبدو متماسكا هل يتألم حقا
لماذا يندفع الإنسان بجبروته ليجرح أقرب الناس إليه فقط لأنه يوقن أنهم لن يتغيروا مهما فعل بهم
ثم إن فعلوا كرد فعل ثار وملأ الدنيا عويلا أنه ظلم
نحن إن ضمنا طعنا!
أمسك بالقلم وذيل الورقة بتوقيعه ثم ألقى القلم في عنف ينم عن بركان ثائر بداخله
مدت يدها لتلتقط القلم فأسقطته من يدها ارتجافتها مرات تحاول حتى أحكمت قبضتها وجاء توقيعها مهزوزا مضطربا هشا مثل صاحبته تماما
لم تكن تدرك أن الطلاق مريرا جدا هكذا حتى وإن كانت هي من تمسكت به وألحت في الحصول عليه
نهضت من مقعدها وتناولت حقيبتها وأسرعت بالهرولة خارج المكان ودموعها تحفر طريقها بين ملامح وجهها
في حسم أوقفها وهو يهتف باسمها عايزين نتكلم
لم تنظر إليه خشيت أن تضعف خشيت أن تندفع لتلقي بهمومها بين ذراعيه وتشتكي له ما فعله بها خشيت من نفسها ومن قلبها الذي لا يزال ينبض بحبه
خرج صوتها متحشرجا متقطعا مابقاش في كلام نقوله
اصطحبها برفق إلى السيارة وهو يتمم حديثه أنا مش عايز الأولاد يتأثروا بحاجة علشان كده كل حقوقك وحقوقهم هتوصلك من غير اي داعي لمحاكم وقضايا وكمان أنا باستأذنك مفيش داعي انك تحاربيني بيهم يعني خليني اشوفهم عادي وقت ما احب
نظرت إليه في تساؤل انت مش هترجع الشغل تاني في دبي
لا استقلت وواحد صاحبي جابلي شغل هنا في شركة كويسة علشان اكون جنبك انتي والاولاد لو احتاجتوا حاجة!
في سخرية كانت نصف ابتسامة تلوح على شفتيها ياريت القرارات دي كانت أبدر شوية كان في حاجات كتير هتتغير
اقترب في حنان لسه الأمر بايدينا يا كاميليا تعالي نرجع ونربي ولادنا وننسى اللي فات
في خطوة للوراء لحسم موقفها أجابت مبقاش ينفع مبقتش أحس بالأمان يا مراد الأمان اهم من الحب والشوق الأمان هو مفتاح الحياة السليمة وانت نزعته من حياتنا يا مراد مبقاش ينفع
يعلم أن حديثه لن يجدي نفعا لقد مضت ثلاث أسابيع منذ إعلان براءته من الشركة وهو يحاول أن يستعطفها بلا فائدة
لكنه تغير مراد نفسه يوقن أنه تغير لم يشعر قط من قبل بمثل ما يشعر به الآن ألسنة الندم تلتهمه وتلتف حول عنق جبروته لتقهره
لقد أخطأ حتما فعل ظن أن الله منحه السلطة أن يفعل ما يشاء لم يفهم أن الله منح المرأة ايضا حرية أن تطالب بحريتها متى تشاء هي ليست عبدة له ولا لشهواته ولا جعلها الله تحت قدميه يستبدلها متى يشاء وكيفما يشاء من حقها أن تتحرر منه متى تشاء ومن حقها أن تبدأ حياتها مرة اخرى بل ومرات أخطأ حين لهث وراء شهواته وأضاع من يده بيته الدافئ وامرأته المخلصة المحبة وأولاده المحبين
أخطأ حين نظر إلى مراد ولم ينتبه أن مراد لا يحيا وحده بل هي صورة متكاملة متوازنة إن اختل توازن أحد أركانها انهارت تماما
لكن إدراكه لخطأه لا يحميه من دفع الثمن والثمن باهظ جدا لن يدفعه هو وحده بل يدفعه هو وكاميليا واولاده كثيرون ليس لهم أدنى ذنب في ما اقترفت يده يدفعون ثمن خطأه معه
قبل أن يودعها ربما الوداع الأخير كان رنين هاتفها يصر عليها أن تلتقطه في سرعة لمح مراد اسم اخر من توقع لكنه يعلم أن ليس من حقه بعد الآن أن يصرخ ويندد ويتهمها قال في غضب مكتوم هو عارف ان الطلاق تم يعني بيتكلم معاك وعارف كل حاجة يعني مستني بالماذون سيادته علشان يتجوزك افرضي قررت اردك!
في حسم أجابته مراد من غير كلام كتير مالوش لازمة انت عارف ان حسام كلمني في الموضوع لما كان فاكر اننا اتطلقنا فعلا ساعة قصة الشركة وانا قولتله اني لسه متجوزة وان قدامنا اسبوعين على الاقل نرتب امورنا وكلمني من يومين فاكر ان الطلاق تم وانا اللي قلتله على المعاد اللي هنتطلق فيه وهو علشان راجل محترم مش بيحاول يكلمني وأنا لسه متجوزة بالعكس هو حريص جدا يسألني اذا كنت اتطلقت ولا لسه قبل ما يتكلم في أي حاجة
ابتسم في سخرية لا راجل محترم حقيقي على كل حال لسه قدامه عدة يستناها بأه معلش يتحمل معانا شوية ويمكن أفكر اردك
التفتت إليه في استخفاف واضح انك مش فاهم يعني ايه طلقة بائنة يا استاذ اللي انا اصريت عليها مفيش رد بح خلاص
في غضب هتف بها بس في عدة مفيش جواز لحد ما تولدي ونبقى نشوف ساعتها البيه هيستنى ويتجوز واحدة معاها عيل بيرضع على كتفها ولا هيزهق
ضحكت ضحكة خافتة وهي تهم بالانصراف هو انا مقولتلكش مش البيبي نزل نزل من الهم والنكد والعياط ربنا يعوضني خير بأه من الانسان الجديد اللي هاتجوزه ونجيب نونو صغنن كده نربيه سوا
غادرت وهو لا يزال لم يفق من أثر الصدمة بعد
لا يمكن ان تكون كاميليا قد ضاعت من يده للأبد لا يمكنه أن يتقبل الفكرة قط هي لا تفعل به هذا لا يمكنه ان يراها بين ذراعي رجل آخر سيقتلها ويقتله إنها له له وحده وإن لم تكن زوجته فلن تكون زوجة رجل آخر!
زغاريد تتعالى في أجواء احتفال مبهج الأضواء البراقة تخطف الأبصار حول المدعوين
ضحكات هنا وهناك تغلف الحفل ببهحة خاصة في ثوب أبيض رقيق تطل كاميليا بعد أن فقدت من وزنها بضعة كيلوجرامات
لمسات زينة هادئة تنافس جمالها الطبيعي والأبهى من كل ذلك ابتسامة السعادة الحقيقية التي ترتسم على وجهها تتراقص في عينيها وتنافس أحرفها الضاحكة وهي تتحدث
تنظر إلى الجالس جوارها في حب وحنان بين الفينة والأخرى وهو يتألق في حلة سوداء أنيقة يهمس لآدم الجالس إلى جواره بشئ ما ثم يتضاحكان ثم تلتقي أعينهما في شوق ملتهب قبل ان تشيح بوجهها دلالا
دقائق مرت تبدو انها في انتظار أحدهم حتى دلف الاستاذ مجدي المحامي ببضع اوراق وهو يلهث آسف على التأخير الطريق زحمة
جلس إلى جوار الرجل في الحلة السوداء وهو يناوله الأوراق ليوقع عليها
حاول الأخير ان يقرأ بعض اسطر فنظرت إليه كاميليا في حزم ها احنا قولنا ايه امضي وانت ساكت والا اقوم امشي
في استسلام ذيل كل الاوراق بتوقيعه وهو يبتسم
نظر الأستاذ مجدي إلى كاميليا في ابتسامة ذات مغزى وهو يومئ برأسه لها
انفض الحفل ومضى المدعوين في غرفتهما في قوة وهو يتنهد مفترية انتي اوي سنة كاملة وانني مبهدلاني وراك ايه القسوة دي
في دلال افلتت من يده مستاهلش تتحايل عليا سنة كاملة ماهو لو مكنتش عملت كده مكنتش اتربيت
ضحك في قوة بصراحة انتي عملتي اللي امي معرفتش تعمله ربتيني من اول وجديد ههه
بس عندي شوية أسئلة معلش علشان انا هاتجنن
اولا انتي فعلا كنتي حامل ولا كانت تمثيلية علشان اطلق سونيا
في غضب عقدت بين حاجبيها وبعدين بأه مش عايزين نفتح في سيرة ستات تاني نهائي خلاص ويا سيدي علشان ترتاح لا مكنتش حامل كنت بحارب
رفع حاجبيه في اعجاب اها واضح ان في اسلحة كتيرة انا مكنتش اعرفها طب وقصة رؤى والتسجيل وكل اللي عملتيه وقتها
ابتسمت في مكر حرب!
قهقه ضاحكا طب وحسام
نظرت إليه نظرة طويلة لا ده مكنش تمثيل هو كان بيحبني وهيتجوزني بجد ولعلمك لحد دلوقتي
اقترب منها واحاط بخصرها نعم لحد دلوقتي ايه لو سمعت اسمه تاني ها
في تهديد ابعدته ها ايه احنا قولنا ايه اظن انت ماضي على كل حاجة
وده بأه سؤال تاني الورق ده كله جالك فكرته امتى ده انني كاتبة كل التفاصيل كأنك بقالك عشر سنين بتستعدي للحظة دي
هههه ده بأه اسمه التكتيك طويل الأمد الورق مكتوب ومتراجع عشرين مرة من قبل ما نتطلق اساسا وانا اصريت اننا نتطلق طلقة بائنة علشان نرجع نكتب عقد من اول وتطلبني من اهلي من اول وشبكة ومهر وفرح من اول
اعترف انك غلبتي كل الناس اللي اعرفهم بذكاءك انتي غرمتيني كل اللي
حوشته في حياتي شقة جديدة باسمك ومهر وشبكة الماظ والعربية باسمك لا وكمان ليك حق تطليق نفسك وكتبتي عليا شرط عدم الزواج باخرى ولو طلقتك استمر في الانفاق عليك وعلى الاولاد وكله كوم والقايمة دي كوم حقيقي مش فاهم ما احنا متجوزين على عفشنا اكتب قايمة ليه
علشان لو لعبت بديلك اسجنك ياروحي
العب بديلي ايه ما انتي قطعتهولي وكسرتي عيني لا وماشاء الله عاملة كل احتياطاتك برضه ده انتي حتى الشغل الجديد قدمتي فيه وجيتي تشتغلي معايا يعني مش هاعرف افلفص منك لا بيت ولا شغل
معلش الواحد مش بيتعلم بالساهل ما انا كنت مدياك الامان وانت بعتني لازم اعمل احتياطاتي ماقولتليش حجزت شهر عسل فين
لا انا قولت بلاش شهر عسل علشان جايلي عقد في السعودية فقولت نروح كلنا واهو نعمل عمرة برضه علشان ربنا يتوب علينا وبعدين تنزلي انتي والاولاد وانا
تاااني تاني يا مراد انت مفيش فايدة فيك
لا دي مش دبي دي السعودية
الموضوع منتهي
يا بنتي ده هنعمل عمرة
الموضوع مستحيل
طب نحج طيب
ولا هتركب الطيارة تاني
طب هاخدك معايا انتي والاولاد
ابعد من الغردقة مفيش سفر
طب سنة واحدة بس اعوض الفلوس اللي اخدتيها
طلقني يا مراد
يا بنت المجنونة
طلقني دلوقتي يا مراد
طب اسمعي بس