الحلم الضائع ل رحاب الفصل من 7-10الاخير

لمحة نيوز

الحلقة السابعة
على صفيح ساخن تركته يتلوى ليلتين دون أن تجيب رنين هاتفه الذي وصل الليل بالنهار 
لم يعتد أن يحمل هو بمفرده مسؤولية أطفاله من قبل بل كان يظن نفسه أبا نموذجيا حتى وضع بمأزق فطور آدم الذي يلا يأكل ما أعده له من شطائر الجبن لأنه لا يأكل الجبن قط!!
أو بكاء حنين لأن الثوب الذي ابتاعه لها لا يناسب مقاسها ولا يتفق وذوقها تفاصيل صغيرة تلك اتي تفرق بين كونك أبا ناجحا أو رجل غير مسؤول لكنها بالنسبة إليهم كل شئ!
لم يكن يعلم أن الطريق بينه وبين أولاده بعيد إلى هذا الحد وكانت تقف بينه وبينهم كاميليا تحميه من أن يدرك إهماله وتقصيره نحوهم 
لكن كل ما كان يشغل مراد وقتها هو كاميليا ذاتها لقد ظن أن العاصفة قد هدأت بينهما 
كل الأمور كانت توحي بذلك 
ما الذي دفعها إلى هذا التصرف الأحمق
هل كانت تخدعه حتى اطمأنت إلى طلاقه من سونيا أم أن هناك أمورا لم تخبره بها
في صبيحة اليوم الثالث وصلت على هاتفه رسالة صوتية من كاميليا 
كانت تسجيلا لحوارها مع رؤى اعتراف رؤى بعلاقتها بمراد وكيف حارب من أجل أن يتزوجها وكيف خدعها 
أسقط في يده لقد ظن أن أمر رؤى انتهى تماما ولم ينظر خلفه قط جاءته الضربة من حيث لا يتوقع فهذا إذا ما غير مجرى الأمور تماما
حاول مهاتفة كاميليا مرارا حتى أجابته بعد محاولات متعددة
كاميليا ارجوك اسمعيني انت فهمتي غلط اديني فرصة اشرحلك
جاءه صوتها باكيا وهنا كأنها قد صارعت الكون وحدها انت خدعتني خدعتني يا مراد
انا حاولت دوست على كرامتي وكبرياءي واعصابي واتحملت وجيتلك لحد عندك علشان اصالحك واتقبل الامور زي ما طلبت مني علشان بحبك 
عارف يعني ايه اجي الاقيك مع واحدة تانية واسكت واكتم واتحمل علشان اعدي المركب 
اقوم بعد كل اللي اتحملته وبعد ما الامور استقرت اكتشف انك انت على علاقة برؤى رؤى يا مراد صاحبتي صاحبتي يا مراد ليه عملت فيا كده بعد ما قولت انك تبت وندمت بعد ما صدقتك وسامحتك وقولت نزوة واضح انك مش بتتوب ولا بتندم ولا بتتعلم ولا هتبطل 
انا اللي غلطانة اني سامحتك انا اللي استاهل اني صدقتك ورجعتلك بعد اللي عملته 
ثم انهارت في بكاء هستيري
يا كاميليا اسمعيني ارجوك انا صحيح غلطان انا استاهل كل اللي تعمليه فيا بس اسمعيني رؤى دي كانت قبل سونيا وهي اللي لعبت عليا وخلص الموضوع بسرعة انا مش بدافع عن نفسي والله انا عارف اني جزمة واستاهل كل اللي تعمليه فيا بس سامحيني والنبي والله من ساعة سونيا انا اتربيت مفيش بعد كده حاجة وعمري ما هخونك تاني والله انا عرفت قيمتك خلاص وكبرتي في نظري اوي انك حاولتي ترجعيلي وحاربتي علشاني ارجوكي صدقيني
خلاص يا مراد مبقتش حاسة بالامان انت حسستني ان ابويا مات تاني كنت بقيت حبيبي وجوزي وابويا كل ده ضاع في لحظة انا باموت يا مراد
ليه عملت فيا كده ليه ضيعت كل حاجة في لحظة طيش انت كنت حلم جميل اوي يا مراد كل حاجة في حياتنا كانت حلم جميل ضيعته وضيعتني وضيعت الأمان والاستقرار كل حاجة ضاعت معاك في لحظة
مش قادرة أسامحك ولا قادرة أصدق اني ممكن ارجع اعيش معاك تاني
والله العظيم انا ندمان والله اتعلمت الأدب خلاص ولا واحدة تسوى ضفرك وضفر ولادي طيب قوليلي اعمل ايه علشان تسامحيني اللي انتي عايزاه هاعمله
طلقني خلاص يا مراد مبقتش قادرة اسامحك او اثق فيك مبقاش في احساس بالامان 
لا لا كله الا الطلاق انا مستعد لاي ضمانات والله ما هاخونك تاني طيب قولي اعملك اييه
سيبني دلوقتي يا مراد سيبني اهدى يمكن اعرف افكر صح
طيب مدارس الاولاد المفروض انها دخلت
انا حولتهم نظام سفارة وانا عندك في دبي علشان كنت هاعملك مفاجأة اني هاقعد معاك علطول بس انت بوظت كل حاجة
طيب خلاص انا هذاكرلهم هنا واظبط الدنيا وانت ارتاحي كام يوم بس ارجوك بلاش افكار الطلاق والهبل ده هدي اعصابك خالص وان شاء الله كل حاجة هتتحل انا مستعد لأي حاجة علشان ترجعي يا كاميليا انا بحبك والله بحبك يا كاميليا ومعنديش استعداد اخسرك علشان اي حاجة 
أغلقت الهاتف وهي تلهث لقد كانت جولة حاسمة ومنهكة في المعركة لم تتوقع أن تترك بها ندبة كأن الجراح قد عادت لتغز قلبها من جديد 
نظرت إلى الجالس أمامها مبتسما وهو ينتظر أن تنتبه له
برافو برافو يا كاميليا مكنتش اتوقع انك بتعرفي تمثلي حلو اوي كده
تسللت دمعة غادرة من مقلتيها وهي تغمغم في مرارة بس انا مكنتش بامثل انا مكنش عندي رفاهية اني اعيط وانهار قدامه قبل كده كان لازم افضل قوية ومتماسكة كان لازم اكسب المعركة بأي شكل بس كنت من جوايا باغلي بركان قايد وبيصهر كل المشاعر ومش قادرة اتكلم ساعتها كنت بامثل اني قوية 
لكن دلوقتي انا مكنتش بامثل انا كنت باتكوي فعلا 
كنت عايزة اعيط من يوم ما غدر بيا كنت عايزة اصرخ وازعق وافرغ شحنة الألم دي بس مكنش ينفع
انهياري ساعتها كان هيزيد موقفي ضعف
لكن دلوقتي انهياري قوة
كانت تشعر أنها وحدها في عالم آخر حتى قاطع صمتها الجالس امامها وهو يتنهد ربنا يقويك خلاص مشيتي معظم السكة
خطتك كانت رائعة بصراحة ارفع لك القبعة على الذكاء وترتيب الأحداث
دلوقتي ايه الخطوة الجاية
نهضت في شموخ تستعد للجولة التالية وقالت وهي تبتسم في ثقة ماتقلقش على الخطوة الجاية جهز بس كل حاجة قولتلك عليها والضربة المرة الجاية هتكون القاضية
هو يعرف انها تعاقبه ويعرف ايضا أنه جدير بهذا العقاب 
لقد مر الأمر في سلام رغم ماترك من ندوب أول مرة لكنه مر على اية حال سامحته من اجل ما فعل بها حين زواجه بسونيا لم تكن تعرف بأمر رؤى 
وحين عرفت انهارت قواها الضربة مضاعفة
زواجتين سرا وإحداهما من صديقتها 
لا يعرف حقا أين كان عقله حين فعل فعلته 
هكذا الآن يدرك كيف يرتكب المجرم جريمته وهو يظن ألن يعاقب قط 
إنها الثقة المفرطة في تفكيرنا حين يعمينا الغرور به 
الآن ما العمل لا يملك إلا الانتظار لا يمكنه أن يعود مصر الآن فللتو عاد منذ ثلاث اسابيع 
ولو كانت ظروفا غير التي وضعها بيده لكان الآن يضع الطفلين على متن طائرة عودة لأمهم لتعتني بهم لكن ما فعل بها وبنفسه جعله يخجل أن يفعل ربما سيزيد الطين بلة!
لكن ريما تضطرنا الظروف لنفعل ما نخجل منه حقا!!
ستثور كاميليا ستنهار حتما إنه لا يستطيع تحمل اولاده لساعات معدودة
فكيف يمكنه تحملهم شهرا او اثنين ريثما تهدأ زوجته وتسامح او قد لا تفعل 
ليس بإمكانه أن يفعل سيجن جنونه في يوم او اسبوع على اكثر التقديرات تفاؤلا
ثم حسم أمره 
كاميليا ستراعي حتما ما سيفعل ستتفهم ان الرجال ليسوا كالنساء 
أمسك بسماعة الهاتف على مكتبه وطلب شركة الطيران ليحجز مقعدين للاولاد على اقرب طائرة 
ثم أمسك بهاتفه النقال وكتب رسالة لكاميليا يعتذر فيها عن عدم مقدرته أن يتحمل الأولاد مطولا مع حبه وأشواقه ورغبته ان تسامحه سريعا 
يا للرجال!!
لم يكن يعرف أن فرحته بإزاحته الغمة لن تكتمل 
فالقدر قد أعد له مفاجأة غير متوقعة بالمرة 
رنين هاتف مكتبه يصر على إزعاجه قبل ان يلتقطه ليستمع إلى صوت مديره الأجش على طرفه الآخر مراد تعال حالا في كارثة
الحلقة الثامنة
تسمر مراد مكانه باهتا لا يمكنه استيعاب ما أخبره به مديره للتو 
تنحنح متوترا وهو لا يكاد يصدق أي مأزق وضع به نفسه يا فندم بس بس الحقيقة مش كده خالص في لبس!
رفع إليه المدير رأسه مستفهما في غضب مكتوم يعني ايه في لبس انا عايز اجابات محددة وصادقة لاني هاعرف هاعرف 
انت اتجوزت مدام سونيا وهي كانت عميلة عندنا هنا في الشركة وانت الموظف المسؤول عن ملفها صح ولا غلط
في توتر فرك يده وهو يجيب هو صح بس 
ارتفع صوت المدير في غضب أكبرواتجوزت مدام رؤى وبرضه كانت عميلة عندنا في الشركة صح ولا غلط
علت حدة توتر مراد وهو يتصبب عرقا يا فندم ارجوك اسمعني الحقيقة كده ناقصة رؤى قبل ماتيجي الشركة كانت صديقة 
صرخ المدير في حدة صح ولا غلط
كتم مراد صوته وهو يغمغم صح صح يافندم 
تابع المدير في غضب حاول أن يتحكم به يبقى الشكوى المقدمة ضدك صحيحة انت بتلعب على العملا الستات وتغرر بيهم وتستغل حاجتهم لخدمات الشركة وتتجوزهم كام يوم وترميهم دي كارثة انت بوظت سمعة الشركة كلها وصاحب الشركة لو عرف انا هاترفد قبلك انت انسان غير مسؤول هتضيع الشركة بالموظفين كلهم علشان اللي مش عارف تتحكم فيها

تم نسخ الرابط