الحلم الضائع ل رحاب الفصل من 7-10الاخير
المحتويات
بعد كده مش علشان كان بيلعب بيها لا علشان مراته الاولانية اللي هي انا عرفت انها حامل وهو بمرتبه البسيط اللي بيقبضه منكم مش هيقدر يفتح بيتين!
واعتقد مفيش اي جرم في ان واحد يتجوز واحدة قابلها في شغل وبعدين يلاقي نفسه مش متوافق معاها فيطلقها
اما بالنسبة لرؤى فأنا اللي المفروض اتسئل عنها مش حد تاني
رؤى تبقى صاحبتي من عشرين سنة وكانت متجوزة واحد زميلنا وانفصلوا انا اللي عبيطة اني منتبهتش انها على علاقة بمراد من زمان والعكس اللي حصل
مش مراد هو اللي اتجوزها لانه اتعرف عليها من الشغل ده مراد هو اللي جابها تخلص ورقها في الشركة عندكم وهم كانوا متجوزين قبلها اصلا
اما موضوع الشكوى فاللي حصل ان رؤى حبت تنتقم من مراد ومني فزنت عل مدام سونيا انها تقدم شكوى تتهم مراد انه بيلعب على العميلات علشان يتجوزهم مقابل انه يخلصلهم ورقهم في الشركة
بالمناسبة ورق مدام سونيا كان خلصان قبل جوازها من مراد ولو كان هو فعلا بيساومها علشان يخلص المصلحة زي ما بتقول الشكوى كانت ممكن تاخد ورقها وتمشي لما خلص مش تكمل معاه وتتجوزه
ربما كسبت قضية مراد مع متهميه ربما كانت خير من يمثله ويدافع عنه كأنها الأسد يدافع عن عرينه
لكنها بعد أن هدأت كل العواصف حولها وانتصرت بإرادتها وذكاءها على كل من حاول أن يحني هامة كرامتها كان طعم الانتصار مريرا مريرا جدا ككل ذكرياتها في الاسابيع القليلة المنصرمة
كسبت كل معاركها مع كل غرماءها وخسرت معركتها الوحيدة التي كانت تتمنى أن تنتصر بها معركتها مع نفسها!
هل يمكنها أن تسامحه حقا هل يمكنها أن تتخطى كل تلك الندوب التي خلفها مراد بين الروح والعقل وتمضي قدما في حياة شائكة ماضيها هل تنجح إن أرغمت نفسها على تقبل الحياة مع مراد من جديد والأهم هل تقنع نفسها بالسعادة التي لم تذق طعهما منذ أمد بعيد
لقد عشقت مراد حتى الثمالة لا تنكر كم من السعادة التي وهبها لها في حياتهم لكنه بمجرد سفره أخذ معه أكسجين السعادة تلك وتركها تكافح وحدها كانت تمني نفسها أن الأمر فترة انتقالية هينة ستمر وسيعود مراد محملا بالمال والإمكانات والشوق والحب
سنوات وهي تدخر كل شوقها وحبها وأمنياتها الصغيرة لمراد في خزانة قلبها لعل ذاك اليوم الذي سيعود فيه من غربته يأتي ليفتح الخزانة وينهل منها ما ادخرته لأجله سنوات لعل السعادة تعود بعودته
كان حلما حلما أضاعه مراد بطيشه!
الآن هي في صراع مرير معها مع كاميليا التي لاتزال تعشق مراد أول رجل طرق باب قلبها لتعلم أن لديها قلبا
وصراعها مع كاميليا التي تنتصر لكبرياءها وكرامتها التي أهدرها مراد على قارعة شهواته
وصراع مع كاميليا التي تخشى الغد بكل تقلباته وتخشى الانفصال عن رجلها الذي يضمها وولديها تحت مظلته وإن كانت مهترئة لا تزال تحتمي بها من غدر الزمان
وصراع مع كاميليا أخرى تلك التي أدركت حين سمحت لنفسها بالقليل من الاهتمام بالنفس انها لا تزال أنثى ولاتزال امرأة تنحني لها أعناق الرجال ولاتزال ثائرة الحب والشوق والمشاعر
أي كاميليا ستنتصر في النهاية هذا ما كانت تكتوي بناره فأي من كانت ستنتصر ستدهس تحت أقدامها كل كاميليا أخرى
لم يكن هذا في النهاية ما تحلم به لم يا مراد وضعتها بهذه الزاوية اللعينة التي تخسر فيها كل المعارك وإن ربحتها!
في نهاية المعركة انتصرت امرأة محبة على أعتى الرجال وأمكر النساء
لكن بقي هناك أمر معلق لم يحسم مراد إجابته بعد
أمسك بيدها وهما في طريقهما إلى خارج الشركة وهو يستوقفها لتنظر إليه كاميليا انتي ازاي اقنعتي مستر حسام يدخلك التحقيق ويسيبك تتكلمي
نظرت إليه في سخرية وعدته اني افكر في العرض اللي عرضه عليا
امتقع وجهه وهو يسألها عرض ايه
ابتسمت في سخرية أمر كان عايزني اشتغل معاكم في الشركة!
كانت تحزم حقيبتها في الغرفة الخاصة بها حين دلف إليها في هدوء كان يعلم أنه ما يسبق العاصفة لم تتحدث إليه قط منذ غادرا الشركة
اقترب في تردد وهي تتعمد أن تشعره أنها لا تراه رغم أنه قد اقترب حد الالتصاق
في حركة مباغتة احتضنها من خلف ظهرها وقبل كتفها وهو يهمس انا آسف آسف حقيقي سامحيني
توقفت عما كانت تفعله لتعتدل وتفلت من بين ذراعيه في خفة وتواجهه في حسم انا كمان آسفة مابقاش ينفع
اوعى تكون متخيل انك بعد ما تعمل كل اللي انت عايزه وتغلط وتعك واجي انا كمان اصلح اخطاءك اني هاحضنك اخر الليل واقولك نام يا حبيبي ومتحملش هم انا مسامحاك وهنكمل حياتنا مع بعض وكأن مفيش اي حاجة حصلت
نظر إليها في ذهول كأنه لم يتوقع رد فعلها قط بس بس انا تخيلت انك سامحتيني او على الاقل عندك استعداد لما جيتي من اخر الدنيا علشان تدافعي عني وجريتي هنا وهناك تلمي أدلة براءتي تخيلت اني ليا قيمة عندك وخلاص هنرجع نعيش عادي مع بعض طب جيتي ليه ودافعتي عني ليه
ربما توقع أي رد فعل منها الآن إلا هذا لم يتوقعه قط
عبرات تسيل من عينيها لتبلل وجهها المتألم علشان بحبك بعد كل اللي انت عملته فيا ده انا بحبك وعلشان مينفعش يبقى ابو ولادي حتى لو مكنش في بيننا حاجة عليه قضية اخلاقية وعلشان حتى لو سيبت الشغل هنا تقدر تلاقي شغل في اي مكان وانت راسك مرفوعة مش وانت مطرود بقضية اخلاقية
انت حتى مسألتنيش انا عملت ايه علشان اجيب ادلة براءتك
متعرفش انا ضحيت بإيه علشان اطلعك من الورطة دي
خفض رأسه كأنما للتو أدرك أنه حقا لم يهتم سوى ببراءته ولم يعر اهتماما لمافعلته هي من أجل أن يصل لهذا
ثم نظر إليها في مزيد من الأسف عملتي ايه
تنهدت في حسرة الفلوس اللي كنت محوشاها للزمن ادتها لسونيا تمن انها تسجلي اعتراف منها انها مؤامرة من رؤى وانها اتجوزتك حب مش تهديد منك
عارف انا اتذليت اد ايه قدامها علشان اتحايل عليها تقبل تتنازل أكيد محاولتش حتى انك تعرف ولا تسأل كأني جبت دليل براءتك من درج الكومود جنبي
عارف ليه يا مراد عارف ليه انت مسألتش
لم تنتظر منه إجابة اقتربت منه في مرارة علشان انت أناني مش بتشوف غير مراد وبس
مشفتش انا عملت ايه علشان انت تطلع لكن شفت انك طلعت بمعجزة
زي ما انت برضه مشفتش اد ايه انا ضحيت علشانك وشفت اد ايه انت متعذب في الغربة
زي ما انت ما شفتش انا كنت محتاجالك ومحتاجة لوجودك وحبك ومحرومة منك اد ايه وشفت بس انك محتاج ست تونسك في غربتك
انت علطول مش بتشوف غير مراد
احتياجات مراد تعب مراد غربة مؤاد اللي عايزه مراد
وهو ده اللي وصلنا للوضع ده
لم يرد لم يحاول كان ألمها أكبر من أن يحاول أن يخففه بحديث مهما عظم
اقترب منا واحتضنها في قوة لم يسمح لمحاولاتها الانفلات منه أن تنجح كانت كلما حاولت الابتعاد التصق بها أكثر حتى ظنت أن يصهرها بداخله ثم اخيرا استكانت خارت كل قواها المتمردة
ثم بكت بكت سنوات الحب بأكملها بكت خيانته وخديعتها بكت جبروته وغلبها بكت أنانيته وتضحيتها بكت إهماله وألمها
بكت حتى أفرغت كل ما بعينيها من دموع ثم هدأ كل شئ
أو هكذا ظن!
قبل رأسها في حرارة واعتذر مرارا ومرارا
أبعد رأسها برفق عن صدره وهو يبتسم خلاص بأه كل الماضي ده ندفنه وننساه تعالي ننسى ونعيش حياتنا ونحضن ولادنا انا خلاص تبت والله الدرس كان قاسي أوي اوي
قوليلي اعوضك ازاي اطلبي أي حاجة وانا هانفذها اؤمري أمر!
نهضت وهي تجفف دمعها وتبتسم هتنفذ أي طلب
هنفذ اي طلب !
اتجهت لتخرج خارج الغرفة وهي تهتف به في حسم طلقني خلاص الموضوع انتهى!
كانت صدمته أكبر من أن يرد كان يظن أن الأمر انتهى حقا لكن لصالحه!
قبل أن تخرج هتف بها كاميليا!
نظرت إليه قبل أن تغادر الغرفة مستفهمة
فقال في صوت قوي
هو حسام عرض عليك ايه تاني غير الشغل في الشركة!
الحلقة العاشرة والأخيرة
تتهدج أنفاسها ويكاد خافقها يخترق قفصها الصدري مصدرا ضجيجا داخل جسدها شعرت أنه كضجيج العدم
رغم كل ما مر بها من ألم وخذلان وخديعة لن يتنازل هذا الموقف أن يحفر في ذاكرتها في صدارة الالآم
هل يدرك الرجل حقا هذا هل يدرك أنه رغم كل ما يتسبب فيه للمرأة فإنها أضعف من أن تكون سعيدة وهي تنسلخ عن شرنقة حمايته لها فيأتي هو بغباءه يدفعها دفعا لتمزيقها وتمزيق إحساس الأمان معها
في ملحمة هي خاسرة في كل فصولها فلا البقاء يتحمله قلب نابض
متابعة القراءة