همسات الموتا بقلم اسماء ندا الفصل الثالث

لمحة نيوز

الفصل الثالث

لا اعلم كم من الوقت قد مر، عند استفاقتي  ظل التساؤل بعقلى، اين انا؟ كم مر من الوقت، حاولت الجلوس وانا افتح عينى بصعوبة، ان الضوء شديد على عينى، مددت يدى افرك عيني كى استطيع فتحها، لحظات ونظرت من حولي، كانت الشمس فى منتصف السماء، شعرت بحرارتها المرتفعة كما لو كانت قريبه  من الارض لحد كبير، حتى أنني أسرعت بنزع ملابسي من شدة الحرارة، نهضت اتفحص المكان ، كان هناك الكثير من الأشخاص يقفون بمجموعات أمام أبواب المدافن ،  جميعهم يرتدون ملابس بيضاء على اختلافها من أشكال أو طول وقصر، ملابس خفيفة و ملابس ثقيلة، جميعهم ينظرون إلى ابواب المدافن لا احد ينظر لى .

تحركت بحظر وانا مازلت افكر، اين انا؟ من هؤلاء؟ اين كريس؟ اين ابنتي؟ بحثت من حولى و وجدت هاتفي مغلق وموضوع ارضا، لقد كان بجوارى وبجوارة المصباح مازال مضاء،صحت وناديت

مارك :- كريس، اين انت؟ نتالي هل تسمعيني ؟  

اقتربت من مجموعة من الأشخاص يقفون امام بوابة مدفن عائلة لكلودار، مددت يدى ووضعتها على كتف رجل وانا اسئله بعفوية

مارك:- عذرا عندما أتيتم هنا هل وجدتم ابواب المقابر مفتوحة؟ من أي أبواب دخلتم ؟

استدار ومن المفاجاة تراجعت للخلف حتى سقط ارضا ثم بدأت بالزحف للخلف وانا انظر اليه، بل إليهم، فجميعهم استداروا ونظروا إلى، سحقا، لا يملكون أفواه، لا يوجد فى الوجوه سوى الأعين، لا يوجد اى ملامح أخرى، نهضت وبدأت الجرى اتجاه البوابات الرئيسية، ولكن مهما تقدمت بالطريق  لا اصل الى اى مكان واعود الى نفس المكان امام بوابة مدفن عائلة 
لكلودار، لم يكن امامى الى دخول المدفن، وبعد دخولى لاحظت انهم لم يدخلو خلفى،تحدثت الى نفسي قائلا

-هل هذا جيد ام سئ؟ لكن! لا يهم، المهم الان اننى بالفعل داخل المدفن وعلى إيجاد ذلك الصندوق، يجب على ان اجد المفتاح، بالتاكيد كل هذا أوهام، نعم، اوهام، لقد قال لا أستمع للأصوات ولا اصدق ما ارى

بدأت النظر فى كل ارجاء المدفن الذى كان كما السابق مجموعة من الغرف المزينة بماء الذهب، وداخل كل غرفة مجموعة من التوابيت بأحجام مختلفة، لكن الغريب ان بجانب كل تابوت طاولة  عليها مجوهرات ثمينة والبعض على الطولات أموال كثيرة، لم اهتم بالموجود على الرغم انى اذا اخذت قطعة واحدة من تلك المجوهرات سوف تغنينى عن العمل طوال ما تبقى من العمر. استدرت كى اذهب الى الغرفة الاخرى .

توقفت بمكانى لا اصدق ما تراه عينى، هناك تقف مارى زوجتى، ترتدي ذلك الفستان الاسمر الذي يظهر روعة جمال جسدها الأبيض، ذلك الشعر الذهبى المنسدل على كتفها، تبتسم لى، ثم خرجت من الباب، تبعتها وانفاسي تكاد ان تتوقف، لكن جاء صوت رنين الهاتف  بوقته تماما فقد افاقني، حركت رأسي يمينا ويسارا ثم مسكت الهاتف وفتحت المكالمة وجاء صوت ابنتى

-ابى، ساعدنى، المكان هنا ضيق جدا، ابى، النجدة، انا خائفة من الظلام

انقطع الاتصال ثم اهتز الهاتف برسالة على الماسنجر

-عليك الاسراع، لا يوجد وقت، يجب ان تساعدها

-اين ذلك الصندوق؟ واين انا؟

-لا تصدق ما تراه، ولا تنصت لتلك الأصوات، ابحث عن المفتاح  لقد اقتربت منه هيا

اغلقت الهاتف ونظرت من حولى ، كانت مارى تقف عند باب الغرفة التى خرجت منها تبتسم لى. وتشير إلى كى أقترب، اغمضت عينى ثم  تحركت بالجهة المخالفة من مارى، ودخلت غرفة أخرى، كانت غرفة فارغة لا يوجد بها سوى مقعد خشبى فى المنتصف، يجلس عليه شخص ما، يوجد فوق رأسه غطاء من القماش، هذا الشخص مقيد بالمقعد، يحاول التحرك كى يتحرر ولكنه لا يستطيع، وصوت انين بسيط يصدر منه، حاولت الاقتراب لكن اشتعلت النيران من حوله على شكل دائرة تحيط به، ثم ظهرت فتاة شابة ، ترتدي فستان ابيض  لكنه مغطي بالدماء، كانت مثل تلك الاشخاص بالخارج لا تمتلك فم، فقط عينان ينهمر منهم الدموع .

اقتربت من النيران ومرت من خلالها حتى وقفت أمام ذلك الرجل، نزعت عنه غطاء الرأس، ثم رفعت يدها الاخرى وكان بها سكين وبدات بطعن الرجل العديد من الطعنات بجميع انحاء جسده ، صرخت  بها

-لماذا؟ من هذا الرجل؟ لماذا فعلت ذلك ؟

استدارت ونظرت لى ثم أشارت على احدى الجدران، نظرت الى ماذا تشير، رأيت تلفزيون  كبير ، يظهر به مبنى الحانوت ويقف خارج  المبنى العديد من الأشخاص برداء الاسمر يبكون، ثم انتقل المظهر احلى دنكيؤداخل مبنى الحانوت كانت هناك طاولة تنام عليها الفتاة ويقف بجوارها  ذلك الرجل يرتدى بالطو  أبيض، وضع سماعته الطبية على صدر الفتاة ثم ابتعد قليلا ووضع سماعته الطبية على الطاولة، واحضر لاصق ثم وضعه على فم الفتاة،  واستخدم ادوات التجميل واخفى اثر الجرح ثم هئ الجثمان ونقله داخل تابوت .

ادرت رأسي ونظرت إلى ذلك الرجل المقيد بالمقعد،لكنه اختفى واصبح مكانه تابوت أبيض اللون، تنام  داخله الفتاة، و بجوار   التابوت طاولة عليها عدة صناديق طبية ، لم انتظر لاعرف ما داخلها واستدرت  ثم خرجت من الغرفة، نظرت بكل مكان، لقد أصبح المكان مظلم مرة اخرى، مضاء فقط بتلك المصابيح على الجدران، وعادت الأصوات المختلفة تتعالى من جميع الغرف.

تحركت الى الغرفة الثالثة ولكنها كانت مغلقة بواسطة باب من الزجاج، وعندما اقتربت فتح الباب وكان خلفه حديقة جميلة، تقدمت وانا اردد بصوت مسموع

-اوهام، كل هذا  ليس حقيقى، يجب على إيجاد الصندوق الخشبى

تحدث صوت طفلة صغيرة من خلف شجرة كانت قريبه منى

-هذا صحيح، كل ذلك ليس حقيقى، ولكن توجد حقيقة واحدة بين كل تلك الأوهام وعليك ايجادها

-من انت؟

-انا  ترانيم لقد تم وضعى هنا  اليوم صباحا ، كنت داخل ذلك الصندوق ، هل رأيت ابى؟ كان يبكي كثيرا، استمعت إلى صوت بكائه عندما تركنى هنا ورحل

-عذرا، لم اراه، هل رأيت أنت صندوق خشبي بداخله مفتاح  

-نعم رأيته، هناك داخل التابوت بجوار الجسد، اخبر ابى انى لست خائفة وانى سوف اقيم مع امى هناك بتلك الحديقة الجميلة

-ما اسم والدك؟ لماذا تتخفى خلف الشجرة؟ تعالى كي اراك

-لا، لا يجب ان ترانى، لكن عليك البحث عن من قتلني وقتل امي  

-هل تعرفين من هو؟

-انظر داخل الصندوق الخشب

تم نسخ الرابط