الحلم الضائع ل رحاب الفصل من 7-10الاخير

لمحة نيوز

انا هاحولك مجلس تأديب وهو هيبت في امرك علشان لما تترفد متاخدش حاجة من مستحقاتك 
في لهجة مستعطفة قاطعه يافندم ارجوك اسمعني ده ظلم اديني فرصة اشرحلك
لوح المدير بيده في حركة حاسمة مفيش فرصة ولا زفت امال لو مكنتش راجل متجوز كنت عملت ايه انت فاكرها شطارة انك توقع الستات كل حاجة ليها تمن يا استاذ وان مكنتش هتدفع التمن يبقى مش هتتربى 
اتفضل اطلع برا وخد حاجتك وامشي لحد ما المجلس التأديبي يتصل بيك وجهز نفسك لانك كده كده هتترفد انا مش هاسيب موظف بالأخلاق دي عندي في الشركة 
هذا لا يحدث له لا يمكن أن يعاقبه الله مرات ومرات على هذا الخطأ الصغير 
أم أم انه خطأ ليس بصغير!!
من يحكم بحجم الأخطاء سوانا من يقوم بدور بوصلة الضمير الذي نخبئه بين بطش نزواتنا 
نحن من يخطئ ونحن من يحكم علينا ونحن من ننهار حين يأتي العقاب السماوي ظنا منا أنه ابتلاء 
بل نحن من لم نحسن الحكم على ما اقترفت أيدينا!!
الآن أصبح تصميمه أكبر أن يرسل الأولاد إلى والدتهم حتما ستكون الأيام المقبلة مليئة بالمعارك وعليه أن يتفرغ لخوضها 
يشعر أن النهاية أصبحت وشيكة تردد كثيرا أن يخبر كاميليا بما يمر به من مأزق
لقد بدأت تحقيقات لجنة الأخلاق معه والأمور حتما لا تسير على النحو الذي يبشر بخير إنه يستعد لإنهاء عمله ومغادرة البلاد عودة إلى الوطن 
لكنها عودة مشينة يجرجر بها قضية أخلاقية فاضحة ربما لم تكن حقيقية يوقن تماما أنها من كيد النساء إحداهما أو كلاهما أتقنت دور الضحية وقدمت به شكوى لكنها تبقى في النهاية قضية أخلاقية ولا رماد دون نار هو لم يكن قديسا وقتها لقد تورط في الأمر بكامل إرادته 
إذا ستعرف كاميليا آجلا أو عاجلا سيصلها الخبر ربما ستتمسك بقرار الطلاق أكثر من سترضى برجل توحل سجله بقضية أخلاقية وسيزداد موقفها قوة بالتأكيد 
لا يعرف لم قرر أن يخبرها ربما خوفه أن تعلم من مصدر آخر فتثور ثائرتها والوضع بينهما قابل للانفجار بأية لحظة 
أو ربما أراد كسب نقطة لصالحه باعترافه لها واستجداء عطفها اي عطف إنه متورط بقضية أخلاقية!
ربما لم يكن تفكيره صائبا حقا لكنه لا يملك رفاهية التفكير بشكل أفضل الان ارادها أن تعرف لعلها تشفق عليه أو ترحمه أو حتى تؤجل ماكانت تنتوي فعله 
هاتفها مساءا يعرف أن الأولاد للتو وصلوا إليها إنها حجة الاطمئنان على وصولهم سالمين ستثور في وجهه ولا يملك حقا اي وجه يدافع به عن خيبته 
كاميليا أنا ممكن تسمعيني ارجوك من غير ما تغضبي أو تزعقي
خير مش رمتلي الأولاد وقاعد براحتك علشان يخلالك الجو لنزوتك الجديدة ياريت تكون حضرت نفسك للطلاق لاني فعلا مش شايفة حل غيره وياريت الموضوع يكون من غير محاكم وشوشرة وقواضي علشان الاولاد 
هل ما تسمعه كان حقيقيا كان يتأوه انين مكتوم جعلها تبتلع لعابها في انتظار رده تراه متأثر إلى هذا الحد
تخرج أحرفه ملتاعة متفرقة كاميليا انا انا واقع في ورطة كبيرة انا محتاجلك اوي!!
إنها الجلسة التأديبية الثانية يشعر أن الكلمات تختصمه أمامهم لا يملك حقا ما يدافع به عن نفسه ليست التهمة في الزواج بهن من عدمه 
بل التهمة في الإيقاع بامرأتين من المترددين على الشركة لقضاء مصلحة ما 
لا دلائل تضحد محاولات إيقاعه بهن كيف سيثبت أنهما شريكتان فيما وصل إليه الحال 
كان الرجل يسأله إن حاول الإيقاع بامرأة ثالثة ورابعة كيف يدير الحوار ليوقع بامرأة هل الحوار يحتوي ألفاظا تنافي الأخلاق للعامة 
كيف تزوج بهما وكيف أنهى الزيجتين
اسئلة كثيرة كحفرة وقع بها وكلما حاول الاستناد إلى جدرانها ليتسلقها ردمت عليه ترابها فوقع بها أكثر 
بينما كانت قواه منهكة تماما وكان قاب قوسين أو أدنى من الاستسلام التام ورفع راية الذنب مقابل الخلاص 
طرقات على الباب جددت أمله ربما يتركه الرجل يلتقط انفاسه هوينة ليستطيع أن يتماسك أمامه في هذه المعركة غير العادلة من وجهة نظره 
مع صوت الرجل المحقق بتصريح الإذن بالدخول للطارق انفرج الباب ليرى مراد آخر من يتوقع او يتمنى رؤيته الآن الآن وهو في أضعف حالاته الآن وهو نصف رجل ونصف إنسان 
نهض من امام الرجل متجها للباب وقد أمدته الصدمة بحركات ارتجالية غير مدروسة 
اقترب من الباب في ذهول وقدماه تكادان تخوناه ليسقط ارضا تحت قدميها
هتف في امتقاع وهو ينظر إليها غير مصدق كاميليا!!!
قلب ظهور كاميليا الطاولة بأكملها فوق رأس كل الأحداث هذه امرأة جرحها النازف من هذا الزوج يكفيها لتشارك المحقق عمله بل وتوصي عليه أيضا 
لكنها وبتأثير انثوي لم يعهده بها مراد طلبت من المحقق أن يرجأ التحقيق لايام بسيطة ريثما يستعد مراد لهذا التحقيق من حق المجرم ايضا أن يعد أدلته ويستدعي شهوده طالما لم يحكم عليه بالإعدام نفيا حتى هذه اللحظة 
ولدهشة مراد فقد قبل المحقق إرجاء التحقيق ثلاثة ايام اعتبرها إجازة مقطوعة المرتب من مراد حتى يبت فيها بأمره 
كاميليا لا تخاطب مراد لا تتحدث عنه أو عنها او عن الأولاد او عن القضية يعلم أنها انحنت تنازلا كثيرا من أجل أن تأتي لقد تركت الأولاد لدى والدته رغم الشقاق في العلاقات بينهما منذ أمد وهذا يعني أن الأمر أجل من التوقف لدى هذه المشكلات الآن 
كان يشعر أنه قزم قزم ضئيل الحجم والخلق والقلب والرجولة أمامها عملاقة هي كاميليا في كل شئ في شرفها وتحملها وصبرها وذكاءها وأصلها ورجولتها أيضا!!
من قال أن الرجولة تقتصر على الذكور فقط
اي رجولة أرفع مستوى من امرأة فتناست ما طالبته به من طلاق وما شق بينهما من خلاف وما تسبب لها في جراح وخلفت وراءها طفليها لتسانده في معركته وتطوي معركتها معه جانبا حتى تثبت براءته 
كان لا يملك أن يتحدث وهي في المنزل كأنما أخرسه خجله من موقفه أو أسكته عدم فهمه لقد طالبته ألا يتدخل فيما تفعل ستحل هذه المشكلة بطريقتها الخاصة المهم ألا يتدخل أو يتحدث البتة
ثلاث ايام تنام فيهن بغرفة الأطفال ولا تلتفت إلى احتياجاته من مأكل وملبس وحديث فهي جاءت في مهمة خاصة لتعيد ترتيب وضع عبثي خلقته فوضاه في علاقاته لم تأتي كزوجة بل اشبه ما يكون بمحام خاص للدفاع عنه 
لا يعرف ما ستفعل ولا يعرف إن كان سيجدي ذلك نفعا
لكنه مطمئن من يملك امرأة مثل هذه يملك جيشا لا يقهره أعتى جنود الأرض!
في اليوم المقدر ان يستمر فيه التحقيقات كانت كاميليا ترتدي الأنيق من الثياب وتستبق خطواتها موكلها الذي يبدو مهزوما من قبل أن يصدر عليه حكمهم 
خارج باب المحقق القانوني للشركة وقفت كاميليا تهيئ نفسها للمرافعة 
مالت على مراد وهي تهمس مش عايزاك تتكلم خالص سيبلي الموضوع تماما
دلفت إلى الغرفة في ثقة وهي تبتسم انا معايا ادلة جديدة وارجو ان حضرتك تسمعني قبل ما تحكم على مراد!
الحلقة التاسعة
نقر منتظم فوق سطح المكتب ربما أراد صاحبه هدنة للتفكير قبل أن يهتف في تساؤل بس حضرتك ده مينفعش احنا مش في مدرسة علشان يجيب ولي أمره! المفروض التحقيق مع الاستاذ مراد لوحده حضرتك بتعملي ايه هنا معاه
رغم أن مراد اهتز للحظات إثر حديث المحقق بيد أن كاميليا تبدو أنها ازدادت ثقة فتقدمت بخطوات ثابتة إلى حيث مكتبه ثم وقفت أمامه مباشرة وهي تبتسم استأذن حضرتك تكلم مستر حسام المدير العام انا هنا بتفويض منه شخصيا وبعد اذنك هاحضر التحقيق واتكلم بالنيابة عن مراد جوزي 
لم يثر ما قالته رد فعل المحقق بقدر ما أثارت دهشة مراد حتى التفت إليها متسائلا فأخرسته نظراتها الحادة 
جلست أمام المحقق وهي تخرج هاتفها المحمول وبعض أوراق صغيرة من حقيبتها بالنسبة للشكوى المقدمة ضد مراد فهي شكوى كيدية اللي قدمتها مدام سونيا بتحريض من رؤى علشان ينتقموا من مراد 
في نصف ابتسامة أجابها المحقق رغم اني مش مقتنع انه يجيب محامي يدافع عنه لكن ماشي هاجاريكي عايزة تقولي استاذ مراد يعني برئ متجوزش الاتنين
نظرت إلى مراد نظرة طويلة ثم استدارت للمحقق لا مش برئ!
في سخرية مكتومة أشار إلى مراد امال جاية تدافعي عنه ليه
ابتسمت وهي ترد سخريته مين قال اني جاية أدافع عنه انا جاية اوضح بعض الحقايق!
مراد غلطان طبعا بس مش الغلط اللي يسمح انهم يقدموا فيه شكوى 
بالنسبة لمدام سونيا فكان اعجاب متبادل بينها وبين مراد واتفقوا يتجوزوا دون أدنى ضغط او محاولات ابتزاز منه ليها مقابل انه ينهيلها معاملاتها في الشركة وده حضرتك تقدر تسمعه بنفسك في الريكورد ده انا مسجلالها كلامها هي شخصيا وهي بتقول انها بتحبه ومتجوزاه بكامل ارادتها مراد اضطر يطلقها
تم نسخ الرابط