همسات الموتا بقلم اسماء ندا الفصل الرابع

لمحة نيوز

الفصل الرابع

أظلمت الغرفة وتغير كل شئ، لقد أصبحت الحديقة  غرفة حجرية  تمتلئ بالصخور ، اختفى التابوت ، وصدح صوت صراخ، نظرت من حولي ابحث عن مصدر الصوت، واذا بجسد طفلة صغيرة ممدد اسفل قدمى وبجوارها طفل اكبر منها بقليل ينظر لها ويبكى وهو يناديها:-

-تارة، رجاءا استيقظي

ثم نهض ونظر تجاهي وهو ما زال يبكي ويرتعد، مر من جوارى رجل غاضب واقترب من الصبى وبدأ يضربه بقوة وهو يردد

-ايها المجرم، قتلت اختك الصغيرة

الطفل :- لا ،لم افعل، لقد سقطت من الأعلى وأنا كنت هنا بالاسفل يا ابى

الرجل :- كاذب ، انت من ناديت عليها واخبرتها ان تقفز

الطفل :- لا ، لا ، لم افعل

تحرك المشهد أمامي كأنه فلم داخل شاشة ما  وبدأ يعود للخلف، كان الطفل يقف بالاسفل وهو ينظر إلى الاعلى وينادى لاخته

الطفل :- تارة، ارجعى الى الخلف، هيا اذهبى نادى على ابى

صوت الطفلة جاء من الاعلى

الطفلة :- بابا اخبرنى ان انزل اليك

الطفل :- لا ، عودى ، وانزلى من عند السلم

رفعت رأسي أنظر الى الطفلة التى عادت بالفعل الى الخلف ولكن لحظات ورأيتها تسقط من الاعلى ولكن الشيء العجيب ان احد ما قد القى بها، فهى لم تسقط  بمفردها ، خفضت رأسي أنظر الى الصبي الذي وقع أرضا بجوار جسد الطفلة، ينظر لها بذهول ثم بدأ بالبكاء وهو يناديها و يرجوها أن تستيقظ، تحركت مسرعا اتسلق الجبل مستخدم السلالم التى كانت فى الخلف لتسهيل الصعود على السائحين، شعرت انى أطير إلى أعلى، لقد كانت الطفلة مازالت بالاعلى وتتحدث الى اخيها ، وها هى تلتفت كى تعود ، تقدمت منها سيدة يظهر عليها التوتر وهمست لها قائلة

-اخبرتك ان تذهبي عند أخيك من هناك

الطفلة :- نعم ، قال لى ان استخدم السلم

-لا ، اقفزي من هنا

الطفلة :- لا المسافة كبيرة، انا خائفة

كانت السيدة تتقدم إليها مسرعة والفتاة تعود للخلف خائفة  صاحت السيدة

-تارة ، ارجعى ، سوف تسقطين، اصمت مارك لا تنادى عليها

ثم حملت الفتاة و ألقت بالفتاة من الاعلى وهى تصرخ

-تارة ، النجدة، كلارك  النجدة،  تارة  قفزت  لأن اخاها طلب ذلك منها

استدرت الى الخلف ونظرت لقد كان يقف الرجل والغضب يتملكه  ثم استدار ونزل السلم مهرولا حتى وصل إلى الفتى وبدأ يضرب به ، لقد كانت تلك الضربات تؤلمنى انا ،  تذكرت ذلك المكان، نعم انه نفس المكان، انا كنت هنا بالماضى مع امى وابى واختى الصغيرة، انها تسقط من الاعلى، اختى

صرخت باعلى ما بى

-لم افعل، لقد كانت زوجتك، تبا لك ايها الشخص لماذا تعيد الماضى

عاد المكان كما دخلته فاقتربت الى الصندوق وكانت حبيبتى اختى الصغيرة نائمة تحتضن بيديها صندوقها الخشبى، ذلك الصندوق الذي  وضعته بنفسي فى يدها بالماضى، امسكته وفتحته وانا اعلم يقينا ما بداخله، اخرجت المفتاح الذهبي الذي يشبه مفتاح الحياة عند قدماء المصريين، خرجت من الغرفة متوجه الى باب المدفن، ووجدت جميع الأشخاص الذين كانوا يقفون  قد عادت ملامحهم كاملة، كانت أفواههم تبتسم  لى، ثم بعد خروجى من المدفن وجدت المكان اصبح مثل المدينة الصغيرة التى يتزاور اهلها مع بعض ولكنهم انتبهو لخروج. وتوقفوا عن الحركة وبدأوا يلقون على التحية ثم اقترب منى رجل يشبه ابى كثيرا وقال

-عليك أخرجها قبل نفاذ الوقت وشروق الشمس وتعود مقبرة الاحياء الى موتها

-من انت؟

-لم تتعرف على، انا والدك، لقد انتقلت الى الجحيم بعد وفاتى لانى ظلمتك وظلمت أختك ثم قتلت زوجتى

-انت ذلك المجهول

-نعم، كان يجب عليك معرفة الحقيقة  عن قاتل اختك حتى تتخلص من عتاب نفسك

ثم أشار إلى  مدفن عائلة ماردن ، تركته ولم اتحدث وهرولت الى المدفن الذي كنت دخلته في أول الليلة، وكان التابوت مغلق بقفل شكله عجيب مكون من الذهب، وضعت المفتاح وفتحت القفل ، وعند رفع الغطاء خرجت منه أضواء قوية  على شكل أجساد فتيات جميلات وتوقفت احداهم امامى، لقد كانت تلك الفتاة التي قتلت الحانوتى، ابتسمت لى  وهمست

-لقد عرفت الحقيقة والدليل فى كاميرات المراقبة التى وضعت قبل موتى فى مكتب الحانوتى وهو لا يعلم عنها شئ، عليك بتقديم تلك التسجيلات للشرطة وأخذ حقى منه، رجاء لا تترك العمل هنا كالسابقين، عليك مساعدة الأموات الأحياء هنا ، مع الأيام سوف تكتشف اسرار الكثيرين، والان عليك العودة إلى مكتبك

تم نسخ الرابط