من اجل لك بقلم اسماء ندا كاملة
المحتويات
تصدير وأصبحت هي التي تمسك الحسابات ويزن اهتم بالمصانع التي افتتحها.
مرت السنين وأنت يا أدهم كبرت وأصبح عندك تسع سنين أمك كانت سقطت وأنت عندك ست سنين والدكتور أزال الرحم الذي عرفته من كلام سوسن لأختها أن أمهما هي التي دفعت فلوسا للدكتور عشان يشيل الرحم كانت تسعى بكل الطرق عشان تكره يزن في أمك بس ماتت بيد ابنتها.
في يوم كان أبوك سافر عشان شغل وأنا كنت قاعدة مع أمك في الجناح بتاعها قالت لي إنها خائفة أوي من فايز وهي مش عارفة تصارح يزن باشا ليفهم أنها بتوقع بينه وبين إخواته خاصة أن سوسن كانت معاملتها اتغيرت معها وأن أخت يزن الصغيرة اللي كانت أقرب واحدة ليها خلاص هتخلص إعدادي ويزن عايز يسفرها برة مصر تكمل تعليمها وهي هتبقى لوحدها في البيت ويزن باشا بسبب مكتب التصدير بقى يسافر كثيرا وإحنا قاعدين باب الجناح خبط جامد وبدأ فايز باشا ينادي من وراء الباب وأنا خارجة شفت سوسن هانم وهي واقفة على باب الجناح بتاعها وبصت لي وضحكت مفهمتش وقتها ليه بس بعد يومين سمعت فايز وفوزي وهما بيتكلموا في الجنينة مع بعض وفايز بيقول
فايز عملت اللي قلت لك عليه زي ما اتفقنا مع سوسن.
فوزي عملت عملت بس يا فايز ده أخونا الصغير وهو مش مخلينا محتاجين حاجة ليه نعمل فيه كده
فايز إنت أهبل هو بيحود علينا يعني من اللي معاه ده حقنا اللي نهبه بالوصية والأوراق المزورة اللي ضربها مع المحامي بتاع أبوك وبعدين لما يموت ابنه هيقش كل حاجة وإحنا هنتطرد من هنا يبقى نخلص من الواد.
فوزي أنا مليش دعوة بالموضوع ده إنت قلت أعطل يزن كام يوم وإنت وأختك هتتصرفوا وترموا الواد في ملجأ وتقولوا إنه مات وتحطوا جثة كدب ده الاتفاق.
فايز بضحكة خبيثة طبعا أمال يعني هنقتله إحنا مش قتالين قتلة يا فوزي.
جريت وقلت لوالدتك فهي صورتك وشالت صورك وكل الأوراق التي تثبت هويتك وزوجها من يزن في صندوق وبعثتني لأشيل الصندوق ده في بيت أبيها وفعلا رحت وأنا راجعة لقيت سوسن مكتفاك وعمك فايز بيضرب أمك وبيطردها من البيت كان صوت صابرين أختهم يرج القصر وهي تعيط كانوا حابسينها في أوضتها أمك كانت دماغها تنزف جامد المنظر كان صعب جدا الكل واقف ويتفرج محدش بيحاول يحوش عنها الكل الخوف عشش في قلوبهم لسه فكرة كلام أمك.
هاخده يا فايز وهعيش بيه بعيد أنا هنسيه أبوه هقوله إنه مات يا فايز حرام عليك سيب لي ابني يا سوسن إنتي ست زيي حرام عليكي تحرميني من ابني.
فايز حرام حرام إنتي مالكيش عيال عندنا أصلا إنتي واحدة عاقر مبتخلفيش.
سوسن إنتي صدقتي نفسك إنك مرات واحد من العيلة دي يا حقيرة إنتي مجرد كنتي لعبة بيتمتع بيها إخواتي وخلاص زهقوا منك.
قالوا كلامهم ده وهم يضربونها ويرمونها بره القصر وقعت يا عيني على السلم الذي في المدخل وأغمي عليها كلنا افتكرنا أنها ماتت وفايز أمر الحراس أن يرموها في مكب الزبالة الذي في آخر البلد سوسن هانم شدتك وحبستك في الأوضة وبعد كام يوم جاء خبر أن يزن عمل حادثة عربية وهو راجع ومات فايز قال يوم ما الخبر جاء
خلاص يا سوسن مبقاش فيه يزن خلاص متشليش هم هتقولي له مراته هربت ورمت الواد اطلع يا فوزي هات الواد من فوق.
فوزي إنت قلت مش هتقتله هتوديه ملجأ.
فايز بضحكة وأنا عند قولي ما إحنا ما بنقتلش عيال يا فوزي.
وفعلا فوزي طلع جابك وفايز شدك من ذراعك ورماك في العربية وبعدين رجع يأخذ مسدسه من القصر لأنه كان نسيه ساعتها جريت أنا على العربية وأعطيتك المفتاح الذي فيه كل حاجة تثبت هويتك وتثبت جواز يزن من أمك وأنت خبأته في شرابك بعد ما فايز رماك في الملجأ الذي لم أكن أعرف مكانه ورجع القصر سمعت سوسن تقول له إن الأوراق التي تثبت جواز يزن وشهادات ميلاد ابنه ومدرسته اختفت وإن يزن كاتب وصية مع المحامي أن لو حصل له حاجة هو ولا ابنه ولا مراته كل الفلوس والأملاك تروح للأوقاف حتى القصر وأن لازم يلاقوا الأوراق التي اختفت ويحرقوها عشان يخفوا أن يزن أصلا كان متزوج فايز شافني وعرف أني سمعتهم بس أنا بعد ما سمعتهم هربت من بلد لبلد وبعدين جئت الإسكندرية تعرفت على أبو زينب وهو تزوجني وغير اسمي ووقت ما كان في جثة مجهولة تدفن هنا وضع اسمي القديم عليها وقال للجيران وللناس أن نعيمة انتحرت وبقي أي أحد يجيء ويسأل يقول له كده أبو زينب حارس المقابر هنا وده المكان الذي تزوجنا فيه وبعدين ربنا فتحها عليه واشترى البيت ونقلنا هناك بس بقيت كل فترة بأجيء هنا أنظف المقابر وأزرع الورود.
دام الصمت لفترة ودموع ادهم لا تتوقف ونيران قلبه لا تهدأ لكنه بعد فترة صغيرة همس
يعنى متعرفيش هى ماتت ولا لا
نعيمة لا يا ابنى بس مظنش انها ماتت لان الحراس قالوا ان لما رموها كانت لسه بتتنفس بس معرفش حد لحقها ولا لا
ادهم فين الصندوق
نعيمة روح بيت جدك ابوا امك فى الحارة الثالثة بعد جامع الحج اسماعيل هتلاقى سرير فوق الفرن البلدى ارفع المرتبه هتلاقى فى الجدار بلاطة مختلفة عن باقى البلاط شدها وخرجها الصندوق جوه
تنهد ادهم وقال يعنى بيت جدى هيسبوه لحد دلوقتى
قال وافى بعد جامع الحج اسماعيل تقصدي بيت الزيات اقصد عرفة الزيات
نعيمة ايوه عرفة الزيات جد ادهم انت تعرفه
وافي قال لا معرفوش بس مريت جنب البيت مرة وكان محروق ومهجور فسألت من باب الفضول يعنى قالوا ان فايز باشا هو اللى قمر بحرقة و كان الراجل العجوز جواه واتقيد في قسم الشرطه أن الحريق كان حادث ناتج عن انفجار انبوبة وفايز منع اى حد يشتريه البيت كان متفحم يا ادهم
قالت نعيمه ما دام حرقه يبقى موصلش للصندوق روح يا ادهم بس متدخلش البيت بالنهار لان كلاب فايز فى كل مكان فى البلد طول ما هما بياكلوا وبيشربوا من خيرة هيفضلوا أوفياء بس لما يبطل يديهم هيكونوا اول اللى ينهش فيه
نهض ادهم وقبل رأس نعيمه و ودعها على وعد ان يعود لها مرة اخرى ثم رحل وقد اشتعلت نيران الانتقام من قلبه ولن يوقفه أحد.
الفصل السادس
انطلق أدهم من الإسكندرية إلى القاهرة مستخدما الطريق الزراعي وكان هو من يقود السيارة هذه المرة كان يسبق الريح كأنه يطير فوق الأرض ولا يسير عليها كانت صيحات وافي بين الحين والآخر واللعنات التي يطلقها ما هي سوى موسيقى هادئة في آذان أدهم وما إن وصلوا إلى البلدة التي بها القصر توقف أدهم بمكان مهجور من المارة على حدود البلدة كان الليل اقترب من المنتصف واختفت أضواء الشوارع الداخلية سوى من أعمدة الإنارة المتباعدة سحب أدهم قناعا أسود كان يضعه في صندوق السيارة وفعل مثله وافي ثم تحركوا بخفة سيرا على الأقدام حتى وصلوا إلى الجامع ومن بعده اقتربوا إلى البيت المحروق قذف وافي المصباح الذي في عامود الكهرباء وكسرها فأظلم المكان أخرج أدهم هاتفه وأضاء الكشاف.
تحرك بحرص داخل الركام وبدأ يدفع الأخشاب المحروقة بحذر حتى لا يصدر صوت قوي حتى وصل إلى الفرن ابتسم وهو يدفع المرتبة المحروقة جانبا وبدأ هو ووافي مسح الجدار بكفوفهم لكن اللون الأسود الناتج من الحرق لا يزاح خلع وافي قميصه ثم استدار يبحث بعينيه تحت إضاءة كشاف هاتفه عن أي مصدر للمياه قفز بمكانه سعيدا عندما وجد في الأرض التي أمام البيت مياه أمطار مجمعة فأسرع ووضع قميصه حتى غرق ثم عاد وبدأ مسح الجدار ففعل مثله أدهم ومع التكرار استطاعوا تنظيف جزء كبير في المنطقة التي وصفتها نعيمة حتى وجدوا تلك الطوبة المختلفة جذبها أدهم ثم مد يده إلى الداخل فوجد الصندوق سحبه إلى الخارج وقبل أن يفتحه استمعوا لصوت أحد يمر بالشارع قرب البيت.
هو فى ايه مين الحيوان اللى كسر اللمبة
يا عم تلاقيها طقت لوحدها العيال نايمين فى بيوتهم والوقت متاخر وبعدين الشارع ده بيوته كلها ناس معدومة مين هيفكر يسرقهم
على قولك يلا بينا نروح نمر فى شارع الدهيمه
دقائق مرت كالدهر مع ابتعاد صوت الغفران و عودة الصمت يداهم المكان همس وافى
يلا بينا وابقى افتح الصندوق فى العربية او لما نروح
صح المهم انه معانا يلا
خرجوا من البيت على مهل وتحسسوا طريق عودتهم بحذر حتى وصلوا إلى السيارة ثم انطلقوا مبتعدين عن البلدة كان وافي هو من يقود هذه المرة بينما أدهم احتضن الصندوق بين كفيه لكن عقله كان شاردا بل كان يرسم الخطط التي سوف يوقع بها كلا على حدة مر الوقت في صمت داخل السيارة لم يجرؤ وافي على الحديث برغم من أنه كان طوال الطريق يتابع بعينيه انعكاس وجه أدهم المتقلب في التعبيرات في المرآة الجانبية للسيارة وعندما وصلوا إلى داخل المرأب الجراج في الفيلا تحدث أخيرا
وصلنا يا أدهم أنا هبات عندك مش قادر أسوق عربيتي لبيتي.
نظر أدهم له وقال
وافي إنت متخلف فيلتك اللي في وش فيلتي هناك أهيه ما تقول هبات عندك عشان قلقان عليك هتموت يعني لو قلتها.
خرج من السيارة و أغلق الباب لكن وافي لم يترك الحوار هنا فقال وهو يغلق الباب الآخر
لأ مش قلقان بس سريرك مريح عن سريري أنا هروح المطبخ حصلني هناك.
ضحك أدهم وقال طيب طلع فرخة واعملها وحياة أبوك هموت من الجوع.
فرختين هو إنت هتقاسمني في فرختي كمان ده إنت طفس!
وافي فين القمصان
عاد وافي للسيارة ونظر بداخلها ثم خبط راسه وقال
على الفرن في بيت جدك
ضحك ادهم وقال خلاص اهم من نصيب اللى يلاقيهم
في صباح اليوم الثاني فتح أدهم عينيه على ضوء الشمس القوي ليكتشف أنه نام هو ووافي أمام حمام السباحة بعد أن أنهوا طعامهم ليستمع إلى وافي الذي يلعن ويشتم نفسه ويشتمه وهو يسقط من فوق كرسي المسبح فقال أدهم
انت بتشتم مين
انتبه وافى ونظر له ثم قال بشتم اللى يزعلك وبشتمك هتعمل ايه
نهض ادهم وحمله ثم دفع به داخل حمام السباحة وبعد ان ظهر من الماء قال وافى
كويس كنت عايز استحمى ومكسل اروح بيتى هطلع استولى على هدومك
أشار أدهم له مودعا ثم ذهب إلى داخل الفيلا مر ستة شهور استطاع حامد كسب ثقة فايز بإنهاء صفقتين استيراد أجهزة كهربائية عن طريق مكتبه كما أن أدهم جعل حامد يذهب إلى نادي سباق الخيل في تركيا الذي يذهب إليه فايز باستمرار وخطط لجعلهم يتقابلون لكن يظهر هذا اللقاء بأنه صدفة بعد أن يراهن حامد على نفس الفرس الذي راهن عليه فايز بل استطاع رشوة الفارس في المرة العاشرة ليخسر الرهان عمدا وهكذا وقع فايز في مأزق فقد خسر مبلغا ضخما من المال وقد كان مقترضا من البنك مبلغ الرهان على ضمان المكتب وهكذا إن لم يسدد القرض في الميعاد سوف يحجز على المكتب وهنا تدخل أدهم بنفوذه الذي كان قد كونه داخل البنك وجعلهم يضغطون على فايز بمطالبة الأموال وبنفس الوقت كان حامد يستعرض مكاسبه المالية الضخمة أمام فايز وقد دس السم في العسل كما يقال في الأمثال المصرية حيث قال ذات مرة
عارف يا فايز بالرغم من فلوسي الكتير لتجارة الأجهزة الكهربائية والأواني كان لي حلم زمان بس معرفتش أنفذه.
فايز أجابه محاولا إخفاء غضبه لخسارة الرهان والديون اللي اتراكمت عليه
قول يا سيدي لو نعرف نحققه ليك هنقول.
ضحك حامد وقال أقولك صحيح يمكن تنفعني كان نفسي يا سيدي أبقى صاحب شركة استيراد وتصدير وأسافر وأعمل صفقات بنفسي ويبقى المستوردين محتاجني كده في السوق.
لمعت في رأس فايز فكرة ظنها فرصة العمر وقال
يا سلام بس كده أقولك أنا شاركني في المكتب وأنا هاخدك معايا كل الصفقات اللي بره وأعلمك إزاي تقنعهم وأعرفك كمان بزباين صعق أجانب.
اعتدل حامد على كرسيه وضحك بسخرية قائلا بتتريق عليا يا فايز ما كانش العشم. بقى إنت هتكتب مكتبك شراكة بيني وبينك وإخواتك هيوافقوا بده إزاي بقى
فايز بأمل تجدد داخله يا عم ده أنا لو لي بنت كنت جوزتها لك وبالنسبة لإخواتي فمتقلقش أنا كلمتي أمر في البيت.
صمت حامد لثواني متصنع التفكير بينما كان أدهم بيتكلم معاه في سماعة الأذن اللي بيرتديها حامد ثم قال حامد
يمكن معندكش بنت بس لك أخت وأنا سامع إنها تعليمها عالي. تفتكر تقدر تقنعها تتجوزني ويا سيدي أنا موافق نتشارك وكمان هدفع أكتر من نصيبي أعتبره مهر ليها.
صمت فايز قليلا ثم قال لأ ده مالوش دخل بده إحنا نشارك ونكتب الأوراق وتحول الفلوس وبالنسبة لأختي هكلمها وأقنعها وهي تلقى أحسن منك فين حسب ونسب وشريك لي.
تبسم حامد ومد يده وقال اتفقنا.
هكذا كانت أولى الخطوات لعودتي إلى ذلك القصر أجل سأعود لكن يومها سيصبح أنقاضا سوف يرونني ويعرفون من أنا في نهايات كل واحد على حدة في نفس الوقت الذي كان حامد يتلاعب بفايز كان ياسر قد نجح في إنشاء شركة لتوظيف العمالة من الفلاحين براتب ثابت أضعاف ما يدفع من كبارات تلك البلد وقام باقي أصدقائي من رجال ياسر بإنشاء الصدقات بين الفلاحين وأيضا تأجير الكثير من الأراضي الزراعية في القرى والبلدان القريبة وهذا دفع الفلاحين بالالتحاق بالشركة للعمل مما أوقع سوسن في مشاكل نقص الفلاحين حاولت في البداية برفع رواتب الفلاحين لكن لم تستطع في النهاية مجابهة رواتب مكتب العمالة الخاص ب ياسر حاولت استخدام نفوذها من الأصدقاء وضباط الشرطة الذين كانوا موالين لها حتى تغلق المكتب لكن لم يستطيعوا فالأوراق سليمة والمكتب مرخص بل ويدعمه بعض من كبار الضباط.
وفي يوم تفاجأ ياسر بدخول سوسن إلى مكتبه وهي تتفحص المكان بنظرات ثاقبة ثم تنظر إليه بتمهل وقبل أن تتحدث أمسك هاتفه وطلب رقمي بعد أن أرسل رسالة لي بأن أستمع ولا أتحدث لحين أن يضع سماعات الهاتف
ساد الصمت قليلا ثم ظهر صوتها وكانت توجه حديثها للسكرتير
هاى عايزة اقابل صاحب المكان هنا
اللى يدخل مكان بيرمى السلام على العموم اتفضلى اقعدى هديه خبر اقوله مين
قوله الانسه سوسن هانم الابراهيمي
والدك اسمه هانم
افندم انت بتتريق
لا اله إلا الله هو مش انت اللى بتقولى
اوووف شكلك مش من البلد دى بيئة هانم ده لقب
اتفضلى اقعدى
همس ياسر وهو يرى مساعده يدخل من باب المكتب
تقدر تتكلم برحتك ركبت السماعة
دلف من الباب الزجاجى الذي يغطى اكثره مرايا خارجية تشف لمن خلفها ما يحدث بالخارج ثم قال
الطعم غمز والسمكة شبكة
ابتسم ياسر وقال حسين اخرج قعد خامسة وبعدين دخلها
أومأ حسين برأسه ثم خرج وجلس على مكتبه يتفقد بعض الأوراق متجاهل تلك التى تجلس امامه والدماء تفور من راسها كان ياسر يتابعها من داخل الغرفة وهو يهمس
انا ممكن احلف ان فى دخان طالع من راسها
ادهم بكره الدخان ده هتشوفه بعينك حقيقى
الفصل السابع
مر ربع ساعة وحسين ما زال يقلب في الأوراق ويتصنع أنه يتحدث في الهاتف ثم ضغط على زر بجواره فصدر صوت جرس نهض وتوجه إلى باب غرفة ياسر مرة أخرى وفتحه ونظر إلى الداخل ثم استدار وقال
انسه سوسن الابراهيمي تقدري تتفضلي
ثم ترك الباب وتحرك الى الخلف بضع خطوات حتى مرت وهى تنظر له نظرات غاضبة ثم دلفت الى داخل الغرفة لم يرفع ياسر راسه من بين الأوراق التي يراجعها اكتفى فقط بالتحدث دون النظر لها
تقدرى تقعدى فى المكان اللى يريحك معلش اسف لازم اخلص الورق ده وهكون معاكى
قال أدهم انتم بتفرجوا على افلام عربى كثير يا جماعه بدات اخاف منكم
كتم ياسر ضحكة كادت أن تفلت منه لما استمعه من أدهم ثم استمر لعشر دقائق يعمل ثم رفع رأسه أخيرا عندما دلف الساعي يحمل كوبا من القهوة ووضعها أمامه ونظر لها وقال
اسف نسيت لباقة المكتب تحبى تشربى حاجه
تنهدت وهى تحاول اخفاء غضبها خلف ابتسامة مرسومة على شفاها بدقة وقالت
لمون هيكون كويس هو حضرتك مالك الشركة دى
تبسم ياسر وأشار الى الساعى بإحضار ما طلبته السيدة ثم نظر لها وهو يغلق الملف الذى أمامه وقال
هتفرق معاك إن كنت المالك ولا المدير
طبعا لو إنت مجرد مدير هنا يعني. صمتت قليلا ثم قالت
أنا كنت عايزة أقابل المالك نفسه.
قلب ياسر شفايفه بتعجب ثم قال أنا مدير عام لواحد من فروع شركة متعددة الملاك ممكن تعرفيني حضرتك محتاجة إيه بالظبط
أنا سوسن هانم مالكة ومديرة شركة الإبراهيمي للزراعات إحنا ملاك كل الأراضي الزراعية في البلدة والقرى اللي حواليها وأعتقد إن وجودكم هنا
متابعة القراءة