من اجل لك بقلم اسماء ندا كاملة
المحتويات
الخمرة والمراهنات على الخيول. أما فوزي فده خلفته بنات عنده بنت واحدة ومعاقة مبتقدرش تمشي وأبوها ممكن يعمل أي حاجة عشانها وبيصرف فلوسه على الدكاترة جوه مصر أو بره وده مضايق أخوه فايز منه وكمان شخصيته ضعيفة يعني ممكن تقول ماشي تحت طوع أخوه. وبالنسبة ليزن فده مات وهو في التلاتين من عمره في حادثة ومكنش متجوز.
بالنسبة بقى للستات فسوسن هي كبيرة العيلة متجوزتش وهي اللي ماسكة الشركات وبتشغلها تقدر تقول هي اللي بتتحكم في كل حاجة وهي الآمر الناهي في القصر. وصابرين أصغرهم كلهم مكملتش تعليمها بأمر أختها وهي المسؤولة عن شؤون البيت. اتجوزت محامي الشركة اللي أكبر منها بعشرين سنة وده عشان أختها الكبيرة قررت كده وكل ما تحمل تسقط مبيكملش ليها حمل.
توقف حامد عن الكلام وأشار إلى ياسر ليتحدث فوضع ياسر مجموعة من الأوراق أمام أدهم وقال
هما شغلهم الأساسي في الأراضي الزراعية بس من كام سنة يزن كان هو اللي ماسك الشغل كله مع سوسن وكانت كلمته هي المسموعة رغم إنه كان أصغر واحد في العيلة دي. قبل ما يموت كان أقنع سوسن إنهم يعملوا مصانع ويصدروا المزروعات والفواكه وفعلا المصانع وشركة التصدير نجحوا جدا وبقى لعيلة الإبراهيمية اسم كبير في السوق. لحد ما مات يزن ومسك أخوه فايز مكتب التصدير وأخوه فوزي المصانع. تقدر تقول إن المصانع ماشية حلو لحد ما وده بسبب مجهود المحامي وطرقه الملتوية أما شركة التصدير فسمعتها وحشة وفي إشاعات إنهم بينقلوا مخدرات لداخل وخارج البلد. آه وفي معلومة بس مش عارف مدى صحتها إن يزن كان متجوز من مهندسة بنت راجل فلاح كان شغال في الأرض بتاعتهم بس مفيش أي أثر أو دليل يؤكد الإشاعة دي.
صمت وجلس بمكانه ثم أشار حامد إلى وافي ليتحدث. نهض وافي ثم وضع في الكمبيوتر الخاص بأدهم فلاشة وبعد أن ربط الكمبيوتر بشاشة عرض وظهرت صورة للقصر على الشاشة بدأ وافي بالحديث
العيلة دي كانت فقيرة لحد ما أبوهم اكتشف في أرضه الزراعية آثار وساعتها فجأة بقوا من أغنى أغنياء البلد واشترى أراضي زراعية كتير وبنى القصر ده وكان من الأساسيات إنه عمل ملف مصور لكل اللي بيشتغلوا في القصر وملف تاني للي بيشتغلوا في الأراضي الزراعية ويزن من بعده كمل الملفات دي وزود عليهم ملفين للي بيشتغلوا في مكتب التصدير والمصانع. الغريب إن موت أبوهم وأمهم كان غريب ومجهول السبب. المهم أنا رشيت المحامي بإزازة بيرة وليلة مع البت مادونا قصاد ما يجيب لي الدفتر بتاع الشغالين في القصر أصوره ويرجعه مكانه.
أظهرت الشاشة أول ورقة وبها تاريخ بداية العمل في القصر ثم حرك وافي المؤشر ليظهر صورا ل ٦ عاملات وكل صورة مدون أسفلها الاسم ومكان العمل داخل القصر. أول ٦ عاملات كان مكانهم المطبخ ثم ١٠ عاملات لنظافة القصر من الداخل. وفي الورقة الخامسة ظهر تاريخ جديد وكتب أسفله تم تغيير العاملين والعاملات بعد وفاة أبي وأمي مقتولين بالسم وسجن عاملات المطبخ.
قال وافي بس أنا عن نفسي أعتقد اللي جايين أهم.
حرك المؤشر فظهرت ورقة بها اثنتان من العاملات وكتب أسفلهم عاملين الطابق الثالث الخاص ب زين.
جاء وافي ليحرك المؤشر فأمسك أدهم يده وقال
الست اللي على اليمين نعيمة عبد الرحمن أنا فاكرها بس كانت عجوزة عن كده هي دي اللي ادتني المفتاح.
قال حامد مفتاح إيه
نظر أدهم له ثم أخرج العقد الذي يرتديه فظهر مفتاح يشبه مفاتيح الأبواب الداخلية لأي غرفة وقال
لما عمي فايز ركبني العربية عشان يوديني الملجأ نسي حاجة جوه القصر ورجع يجيبها. جت نعيمة جري ادتني المفتاح ده وقالت لي لما أكبر أرجع وأخد حق أمي وبعدين جريت بعيد عن العربية واستخبت. أنا لازم أروح لها يا رب تكون لسه عايشة.
قال وافي عايشة بس سابت البلد وهربت. ده كلام المحامي بتاعهم وقال كمان إن فايز دور عليها لسنين ومعرفش يوصلها.
قال سميح طب وإنت عرفت منين إنها لسه عايشة
ضحك وافي وقال أصل بالصدفة وأنا بدور على آخر خيط كان فايز وصل ليه عن مكانها قابلت زينب بتاعت محل الآيس كريم اللي قبلناها في إسكندرية يا سيد يوووه أقصد يا أدهم فاكرها
صمت أدهم قليلا ثم قال أيوه أيوه لما رحنا نأجر مركب صيد بعد ما المعلم حامد إدانا نصيبنا في أول عملية تفكيك عربية مرسيدس وبيعها.
قال وافي عليك نور يا سيدي آخر خيط كان فايز وصله صاحب محل الآيس كريم اللي زينب تبقى بنته. أول ما ورتها الصورة وشها اتقلب وحسيت إنها مخبية حاجة. في الأول قالت معرفهاش وبعدين قالت هتسأل باباها وأخذت الصورة ودخلت البيت وبعد شوية رجعت وكان أبوها معاها رمى لي الصورة وقال لي إنه قال للي جه زمان إنها انتحرت وخدنا للمدفن اللي اتدفنت فيه. بس لما أنا قلت له إن اللي جه زمان أنا معرفوش وإني جاي أسأل عليها لإن صاحبي في الملجأ بيدور على أي حد يعرف أمه وهي كانت شغالة عندها ووريته صورتك فهدى وضحك وسأل على اسمك ولما قولت له غمزلي وقال أجيبك وهو ياخدك للمدفن اللي هي فيه.
قال حامد مدفن طب ما كده تبقى ماتت.
قال أدهم أو عايشة في عشة جنب المدفن زي سكان المدافن.
قال ياسر طيب دلوقتي عرفنا مكانها وعرفنا هما بيشتغلوا إيه وعددهم قد إيه. هنعمل إيه بقى
الفصل الرابع
ساد صمت لفترة كبيرة الجميع ينظر إلى أدهم وينتظرون أن يخبرهم ماذا بعد بعد لحظات قال أدهم
بصوا بقى إحنا هنتحرك في أكثر من طريق لحد ما أقابل نعيمة وأعرف منها كل حاجة عشان أقرر أنا هرجع بس حقي ولا هنتقم من فايز ولا منهم كلهم.
الأول حامد باشا هيروح لفايز ويطلب منه إنه يتكفل باستيراد أجهزة كهربائية يطمعه بإننا هندفع مبلغ كبير.
إحنا فعلا هنعمل من خلالهم صفقتين أو تلاتة لحد ما فايز يطمن لحامد وفي نفس الوقت عايز من مجموعة ياسر تعمل مكتب لتأجير فلاحين للعمل في الأراضي.
عايز يا ياسر المكتب ده يكون مرخص من نقابة الزراعيين ورجالتك يلفوا على الفلاحين اللي في البلد ويقنعوهم إن العمل من خلالهم هيكون في عائد ليهم حلو وكمان معاش غير التعويض لو حصل حادث لا قدر الله أثناء العمل.
وأنت يا سميح ومعاك الرجالة بتوعنا هتلف حوالين المحامي ده وتخليه خاتم في صباعك وتمسك عليه أي حاجة ممكن تجيب له إعدام أو سجن مؤبد.
ورجالتنا تنتشر في المصانع على إنهم عمال ويعملوا علاقات صداقة مع باقي العمال الموجودين حاليا عشان وقت ما نقول إضراب الكل يشترك والمصانع تقف.
وأنا وإنت يا وافي هنروح لنعيمة النهاردة.
قال حامدكده عرفنا كل مجموعة هتعمل إيه.
انصرف الجميع وتبقى وافي جالسا مع أدهم الذي كان قد تاه في مخيلته ولم يلاحظ انصراف الجميع إلا بعد أن تحدث وافي
ها هنتحرك دلوقتي ولا نتغدى الأول
نظر أدهم له وتبسم ثم قال شكلك جعان نشتري أكل ونأكل في الطريق إيه رأيك
بس هتجيب لي حاجة ساقعة كمان!
دني وجلدة من يومك!
بس بجيب لك آخر أي موضوع مفيش حاجة بتستعصى عليه ده يشيل ده.
وافى هو أنت مش كنت مقدم في كلية الشرطة من كام سنة
واترفضت عشان ماعيش واسطة وأبويا بواب بس إنت معرفش إزاي خليتهم يعيدوا التقييم ويقبلوني.
ما بقى لينا واسطة يا وافى يخدمنا بقى. عايزك تشوف سعيد ووائل كمان كانوا دخلوا الشرطة زمان. أنا عايز يكون لينا رجالة جوه غير الأمناء بتوعنا عايز يبقى لينا ضباط أكتر كمان وعايز واحد منهم يكون ثقة نرتب ننقله يخدم في مكافحة المخدرات.
تمام بس عندي سؤال بيلعب في دماغي.
ما تخلهوش يلعب واسأل.
ليه خليت حامد هو اللي يتعامل مع فايز ليه ما اتعملتش إنت هو كده كده ميعرفكش.
أنا وإنت ومعظم اللي معانا سننا صغير شكلنا عيال ثانوية ولا حتى في الجامعة وحامد الوحيد اللي سنه كبير وينفع يبقى رجل أعمال. أمال ليه يا فالح كل شغلنا هو المتصدر فيه بشكل رسمي في الأوراق لأن لو حد فينا كانت الحكومة نبشت ورانا منين الثروة اللي بتلف في إيدينا فجأة دي
آها عشان كده إنت خليت الواد المحامي بتاعنا ده يعمل ورق مضروب إن حامد ورث قريبه ده اللي بره مصر ومحدش يعرف عنه حاجة.
عليك نور. يلا بقى فز خلينا نتحرك عشان الليل ما يدخلش علينا وما نعرفش نروح لنعيمة.
بعد مرور ما يقارب من ساعتين ونصف وقف أدهم يمسك بذراع وافى مترددا في دق جرس الباب. يتساءل هل هو خائف من معرفة الحقيقة وما حدث بالماضي أو خائف من أن يضيع الأمل بوجود والدته على قيد الحياة وتشتعل بقلبه النيران لتبتلعهم وتبتلعه هو نفسه بعدها
ضغط وافى بكفه فوق كف أدهم هامسا له
كده كده هننتقم إنت لازم تعرف الحقيقة عشان تعرف إزاي تنتقم.
أومأ أدهم برأسه ثم أبعد يده عن ذراع وافى واستدار وأعطى الباب ظهره محاولا أن يخفي ملامح وجهه المضطرب.
لحظات وفتح الباب طلت منه زينب برأسها مبتسمة ثم قالت
بابا كان لسه بيقول هتلاقيهم هما. تخيل يا وافى قلبه كان حاسس إنك هترجع بسرعة.
قال وافى قلت لك دي مسألة حياة أو موت.
فتحت الباب على مصراعيه ليظهر الأب خلفها مرتديا ملابسه ومستعدا للخروج فهتفت الفتاة
بابا مش تستنى يدخلوا يشربوا حاجة الأول
الأب سمير يا بنتي كل لحظة في عمري ده و عمر نعمة منعرفش هتعدي ولا هتكون الأخيرة بعدين يبقوا يجوا ناكل ونشرب كمان يلا بينا يا أدهم.
كان الرجل يتحدث وهو يتقدم ووضع يده على كتف أدهم وهو يكمل حديثه
كل واحد في الدنيا دي مقدر ليه طريقه يا ابني أكيد كان أحسن ليك إنك تبعد عن العيلة. يا ابني أحيانا المجهول بيكون أفضل يفضل مجهول.
ابتسم أدهم ثم استدار ونظر للرجل وتنهد قائلا
عندك حق بس لازم أعرف كل حاجة عشان أقدر أتنفس. أنا حاسس إن الماضي قاعد على صدري مش قادر أكمل حياتي من غير ما أعرفه.
طيب يلا بينا.
خرج الرجل أمامهم وتبعته زينب بعد أن أغلقت الباب جيدا أشار أدهم للسيارة فقال الرجل
لا مش هنحتاجها المقابر في أول الشارع اللي ورانا.
بعد عشر دقائق وصلوا عند مدخل مقابر حكومية لمجهولي الهوية وبالرغم من أن تلك المقابر لا يوجد بها عامل أو حارس يراعيها إلا أنها نظيفة وبها زرع على كل مشهد قبر تحرك الرجل المسن في ممرات المقابر كأنه يحفظ الطريق عن ظهر قلب حتى وصل إلى غرفة مبنية بالخشب في المنتصف من يراها يعتقد أنها غرفة مهملة لحارس يقضي بها ساعات الليل فقط أو ساعات النهار لكن في الحقيقة كانت توجد امرأة عجوز تجلس فوق فراش صغير بجواره منضدة فوقها شعلة واحدة أسفل المنضدة توجد زجاجات من المياه. خارج الغرفة يوجد ملحق صغير من الخشب به قاعدة حمام وحوض صغير أمام الغرفة وضعت طاولة مستديرة بجوارها ثلاث مقاعد وفوقها فازة صغيرة داخلها ورود حديثة.
أشار سمير إلى السيدة كي تخرج وتجلس معهم ثم جلس هو على مقعد واستند على الطاولة فجلست السيدة على مقعد بمواجهته وهي تقول
أهلا أهلا بيك وبضيوفك بت... يا زينب ادخلي علقي على الشاي ولا عايزة الضيوف يقولوا عليا بخيلة.
ضحكت زينب وقالت من عيني يا أجمل ماما.
نظر وافي لزينب مرددا بتعجب ماما!
ضحكت نعيمة وقالت وانت متعجب ليه كده أيوه بنتي وده جوزي.
قال أدهم بعد أن اقترب منها بصي لي... انت عارفة أنا مين
رفعت يدها تلتمس وجهه وتقول سمير قال لي إنك جاي يا أدهم أنا كنت مستنياك السنين اللي فاتت كلها بس كنت خايفة أوي من فايز ده مجرم.
قال أدهم كل مجرم في اللي أجرم منه متخافيش... بس بالله عليكي احكي لي كل حاجة تعرفيها.
أغمضت نعيمة عينيها اللتان هربت منهما دمعة مصطحبة بألم وعادت بذاكرتها لسنوات مضت كي تقص عليه ما إن ظل مخفيا كان أفضل له.
انتشر في البلد الحديث عن عشق يزن لبنت واحد من الفلاحين اللي شغالين في الأرض بتاعت أبوه كان يزن رغم إنه أصغر إخوته هو اللي شايل الشغل كله عن أبوه بعكس إخواته الكبار فايز وفوزي. وبالنسبة لإخواته البنات فالكبيرة كانت مخلصة تعليمها في كلية زراعة والصغيرة اللي هي أصغر من يزن كانت لسه في إعدادي. فايز طول عمره نسوانجي وبيحب القمار وبيمشي يرازي في الفلاحين فكان مكروه بس الكل بيخاف منه ومن أبوه. بس أبوه عشان فايز فشل في الدراسة وأخد دبلوم تجارة بالعافية جوزه بنت العمدة اللي في البلد اللي جنبينا تقريبا على أمل إنه ينصلح حاله بس مكنش في أمل فيه. وفوزي اتجوز بنت عمته اللي ماتت عشان الورث ما يطلعش برة وهي ما عندهاش غير بنتها دي.
الأب كان رافض إن البنات يشتغلوا ولما اكتشف حب زين كان سعيد جدا وخلى الطابق الأخير في القصر لزين ومراته بس أم زين مكنتش موافقة وكانت بتكرهه وسوسن النار ولعت في قلبها خاصة لما زين خلف ولد وبما إن هي مخلفتش ومحدش من إخواتها جاب ولد غير زين فالحقد ملا قلبها أكثر. وفي يوم جت المطبخ مكان ما كانت أختي الكبيرة بتشتغل كنت بزور أختي عشان أطلب منها فلوس لأني هتجوز ومحتاجة مصاريف وعشان الست هانم الكبيرة منعت أي حد مش بيشتغل يدخل القصر أو أي عامل أو عاملة يدخل تليفون معاه أختي خبتني في دولاب للتخزين لما شافت سوسن هانم داخلة المطبخ فضلت تلف في المطبخ زي العقرب وتبص في الأكل وتزعق في كل اللي شغالين في المطبخ.
وفي لحظة غفلة من الجميع شوفتها وهي بتحط بودرة في شفشق العصير اللي طالع للدور بتاع زين باشا وبعدها خرجت على طول.
الفصل الخامس
وقبل ما أطلع من الدولاب كانت أختي خدت العصير وطلعت حاولت أتسلل وراها عشان أمنعها تديهم العصير بس الست الهانم الكبيرة نادتها وخلتها تدخل الصينية للجناح بتاعها وزعقت فيها وقالت لها
الهانم الكبيرة تفيدة إياكي تطلعي أكل ولا شرب للحقيرة اللي فوق دي لو عايزة تشرب ولا تاكل حاجة تنزل للمطبخ زي باقي الخدامين هي هنا زيها زي أي خادم في القصر.
تفيدة حاضر يا هانم.
الهانم الكبيرة غوري اطلعي لها قولي لها تنزلي أنا عايزاها هنا.
تفيدة حالا يا هانم.
سوسن بتزعقي ليه يا ماما صوتك بيرعد في القصر.
الهانم الكبيرة أنا لازم أذل الحقيرة دي أنا هخلي زين يكرها ويطردها من القصر ده أنا هخليها تشتغل خدامة تمسح القصر وتشوف زين وأنا مجوزاه واحدة هانم.
خرجت مفيدة من جناح الهانم الكبيرة واتسلقت السلم طالعة على أوضة زين باشا حاولت إني أوقفها لكن فايز ظهر فجأة قدامي وقرب مني وقال
إنتي مين يا قطة أنا أول مرة أشوفك هنا.
اترردت أرد عليه بس بعد شوية قلت
آه أصل أصل أنا عايزة أشتغل هنا ومفيدة كانت واخداكي عشان تقول للهانم الكبيرة تشغلني بس الظاهر إن الهانم في حاجة مزعلاها فمفيدة نسيت وطلعت على فوق على طول خلاص بقى أنا همشي.
اقترب فايز بخطوات سريعة مني وكنت من الخوف أرجع لوراء حتى خبط ظهري في باب غرفة مد فايز يده وفتح الباب فوقعت أنا جوه وعيني تنظر في عين فايز التي تنهش جسمي بنظراتها لكن فجأة سمعنا صوت صراخ سوسن هانم من جوة جناح أبيها وأمها فتركني فايز وجرى ناحية الجناح ولما ذهبت وراءه وجدت الباشا الكبير نائما على السرير وعينه مفتوحة ولا يتنفس وكأس العصير واقع على الأرض والسيدة الهانم الكبيرة واقعة في الأرض وفي يدها كوب عصير.
كانت سوسن واقفة عند باب الجناح وعمالة تصرخ حتى تجمع كل من في القصر على صوتها مرت الأيام وكان في تحقيقات والاتهام كان كله موجها للخادمين في المطبخ أن واحد منهم هو القاتل لكن يومها نعيمة هربتني ومشيتني من القصر ولم يتذكر أحد أني كنت موجودة غير فايز وأنا من القلق ذهبت لأختي في بيت أبي لأحكي لها على الذي رأيته تفاجأت بوجود فايز في بيتها وأنه يهددها لو لم تعترف أنها هي التي وضعت السم سيقول أني كنت موجودة وسيثبت هذا وهددها بأنه سيقتل زوجها ويشرد أطفالها لو لم تقل مكاني أختي خافت منه لأنها تعرف أنه سينفذ كلامه واعترفت للضابط أنها هي التي وضعت السم وسجنت وعشان لا يؤذي أولاد أختي وزوجها وافقت أن أشتغل في القصر وهنا بقى ظهرت مفاجأة كثيرة زلزلت القصر كله وكثر فيها الضغائن والمؤامرات.
بعد إعلان الوراثة اكتشفوا أن أباهم كتب كل شيء باسم يزن بيعا وشراء وكتب وصيته ليزن بأنه لا يعطي إخوته غير مصروف يكفيهم لحياتهم كما كان يفعل هو وهذا أشعل البيت نارا لكن في الآخر يزن عرف أن يهدئهم وبدأ يجعل فايزا ينزل ليتابع الفلاحين ويراعي الأرض في المقابل يأخذ نصف العائد لوحده والنصف الثاني يتوزع عليهم وجعل فوزي يراعي مزارع الحيوانات وبرضه يأخذ نصف العائد وبالنسبة للأموال التي في البنك والذهب الذي تحوش هو سيشغله بنفسه ويوزع الريع عليهم وفعلا فضل الموضوع هادئا لمدة كام سنة سوسن أصبحت تعرف كل كبيرة وصغيرة في شغل الأرض وتعطي ربع العائد لفايز وتأخذ هي الربع والاسم أن هو الذي يراعي الأرض وكمان اشتركت مع يزن وفتحوا شركة
متابعة القراءة