همسات الموتا بقلم اسماء ندا الفصل الثاني
الفصل الثانى
وقف مارك فى أول الممر المؤدى الى باب مقبرة عائلة لكلودار، وقد كان الباب مفتوح على مصراعيه، وقف يلتقط أنفاسه ، ثم رفع هاتفه وأرسل رسالة ل كريس
مارك:- كريس، ان ابنتى اختفت ، ورايتها داخل مقبرة عائلة ماردن ولكن التابوت اغلق عليها وظهر قفل وذلك اللعين اخبرنى ان ابحث عن ورقة كنت قد وجدتها سابقا لكن هذه المرة وجدت رساله عليها بان المفتاح فى مقبرة لكلودار داخل صندوق ما، اترك مكانك وتعالى كي تساعدنى
كريس :- مارك ، مارك، لما لا تجيب عن هاتفك يا رجل، تبا، انا داخل مقبرة لكلودار لقد أغلق الباب وانا بالداخل
مارك :- ماذا ؟ كيف دخلت انت و القفل الذهبي مازال بمكانه على الياب، الم نتفق انك سوف تظل عند الباب الآخر للمقبرة
كريس :-تبا لك، لقد اتيت لمساعدتك عندما ارسلت لى منذ ساعتين، ان هناك لصوص داخل مقبرة لكلودار وانك مصاب، وعندما وصلت إلى المقبرة كانت مفتوحة وصوت صراخ زوجتك يخرج من الداخل بان ناتلي ابنتك مفقودة و يوجد دميه فى فراشها، وعندما دخلت المقبرة ابحث عنك اغلقت الابواب وانطفأ المصباح الذي بيدى وسقت من يدى ولا اجده، هيا يكفى هذا المزاح السخيف وافتح الباب
مارك :- انا امام باب المقبرة من الخارج واقسم لك ان القفل بمكانه، هيا استخدم مصباح الهاتف وانظر من حولك وابحث عن صندوق صغير من الخشب داخله مفتاح وانا سوف ابحث هنا عن اى شئ استطيع كسر هذا القفل به
كريس :- سحقا يا رجل، اين انا؟ ما هذا المكان بحق الجحيم، مارك أرجوك اخرجنى، لا اريد الموت هنا
مارك :- لقد وجدت قطعة حديد سوف اكسر القفل، هيا اخبرنى ماذا ترى أمامك؟
صوت رنين الهاتف تصاعد بمكالمة من كريس ففتحت المكالمة سريعا وكانت مكالمة فيديوا، لقد ظهر وجهه وهو ينظر امامه بفزع ويحاول النطق بكلمات متقطعة
اخرجنى من هنا ، مارك ، رجاءا ، لا اريد الموت، لا ، لا تقتربوا
ادار كريس الهاتف الى الجهة المقابلة له فظهر امام الكاميرا بشر كثيرة بملابس بيضاء ممزقة لهم شعور طويلة متدلية على وجههم المنخفضة للنظر للاسفل اجسادهم رفيعه وهزيلة، يتمايلون وهم يتحركوا ليقفوا فى صفين تاركين ممر بينهم ثم ثبتوا بحركتهم وصدر صوت هامس لم استطع فهم كلماته ، ولكن صوت كريس الصارخ فى زعر، كان واضح
-لا ، لا ، رجاءا سوف افعل اى شئ الا ذلك
تقدم كريس بين هؤلاء البشر او بالاصح الجثث الواقفة فى صفين وكأنه مجبر على الحركة وهو مازال يصرخ
-لا، لا، لا استطيع فعل ذلك، أنها طفلة، لا، لا
لم اتوقف و أشاهد ماذا يحدث بل القيت الهاتف ارضا و أمسكت بقطعة الحديد وبدأت بضرب القفل بقوة وانا قلبى ينبض وكأنه يريد الخروج من قفصى الصدرى.
مر وقت قليل واستطعت اخيرا كسر ذلك القفل، دفعت الباب كي يفتح من المقبض الكبير للباب ، استطعت فتحه قليلا وأنا اشعر كأن أحدهم يدفعه للإغلاق من الجهة المعاكسة لى، كان الداخل مظلم جدا ، فبدأت بدفع جزء من الباب ثم الجزء الآخر حتى بدأ ضوء المصباح الذي معى يكشف رويدا المكان عند مدخل المدفن، رفعت صوتي أنادي كريس ، لكن لا يوجد اجابة، بحثت بيدى عن الهاتف فلم أجده وتذكرت انى وضعته على الأرض خارج المدفن، أسرعت بالعودة لإحضاره، ووجدت أن الهاتف مازال على وضع الاتصال المرئى، نظرة للشاشة ، كان وجه كريس ينظر الى الكام و علامات الذعر تملأ وجهه،كان يقف بجوار تابوت مفتوح ويشير اليه و العجيب ان المدفن مضاء جيدا بضوء النهار على عكس ما ارى امامى مباشرة، فإن الظلام يملأ المكان لوله الاضاء البسيطة من مصباحى لما كنت استطعت إيجاد الهاتف او رؤية بضع خطوات امامي .
لم يكن هناك أحد بالداخل، تحركت مقتربا من المصابيح المعلقة داخل مبنى المدفن، ثم بدأت بإشعالها بتتالي، وعندما انتهيت اضائة المصابيح المكان كله، لقد كانت التوابيت جميعها منقولة الى وسط المدفن ومشكله على شكل دائرى وفى منتصفها يوجد تابوت بلون مختلف واصغر حجما، وقد كانت جميعها تم نزع أغطيتها، حاولت الاقتراب ولكن تعالت أصوات بكلمات غير مفهومة ولكن تعطي نغمة محددة تشبه التراتيل التى تتلى فى الكنائس وكلما اقتربت من التوابيت ارتفعت الأصوات، حاولت عدم الإنصات لها متذكرا قول ذلك الشخص المجهول (لا تنصت لأصوات) اقتربت أكثر من أصغر تابوت كان موضوع فى وسط التوابيت ولكنى توقفت فجأة عندما استمعت صوت ابنتي ياتى من داخل إحدى الغرف