رواية ايفيلين بقلم اسماء ندا الفصل الثلاثون
وجعني! شكرا! صرخ فجأة. الكلبة الحقيرة كأن اللي عمله في عيلتي مش كفاية!
أذاك وخد منك حبيبتك كمان
بالظبط! كان أفعى. إنت ما تعرفيش أنا اتعذبت قد إيه قعدت أجرجر نفسي عشان أعمل صفقة مع الكارتلعارفة بيطلبوا إيه لحم بشر! أختي بس استحملت عشان أرجع للريس بصفقة تخليه يفتخر بيا. ويوم قبلها! يوم واحد بس! بريندان والايرلنديين وقعوا معاهدة أسلحة مع الدون وبكده صفقني
راحت في الهوا. فجأة سلاح الكارتل ما بقاش ليه قيمة عشان الإيرلنديين فاكرين نفسهم فوق الكل!
ركلاته الأرضية دوت في المكان وبعدين حط المسدس على صدغه يدق بيه كأنه بيمتحن أعصابه قلبي تسارع غريب إني خوفت لحظة إنه يضغط الزنادلأني عارفة لو مات أنا فعلا هموت هنا جوع وعطش
سألت وأنا بموت من القلق.
هو ده السبب اللي خلاك تقتله لأنه بوظلك الصفقة
نوح قال باستهزاء
كنت ناوي آه بس بعدين الدون عمل حاجات كويسة عشاني حتى حاول يرجع أختي من الكارتل بس هم قتلوها. البلهاء! المهم قلت خلاص لحد ما شفت بريندان مع هولي. وقتها فهمت الراجل ده ورايا تاني! كل حاجة كانت شخصية من الأول!
اتحرك ناحيتي بخطوات بطيئة والجنون مولع في عينيه.
كان بيطمع في حياتي! بس أنا ما كنتش هسيبه لما واجهته قال إني مجنون يمكن كنت مجنون بس أنا كنت شايف اللي بيعمله د ما ينفعش ياخد مني هولي. هي ليا. ليا أنا وبس. والكلبة حتى مش مدركة ده!
أغمضت عيني للحظة أحاول أطرد الدوخة اللي هجمتني دماغي مش قادر يستوعب جنونه.
إنت لسه عايزها نوح بعد كل اللي حصل
هي ليا إنت طرشاء ولا إيه زمجر نوح وهو يعض على أسنانه ويرفع المسدس نحوي تاني هي معايا على طول بس لسه مش فاهمة بس هوريها هوريها إنها ليا. أنا بس محتاج اشرح. أشرح للريس إني كنت بحمي حياتي فاهمة
كان غيور ومجنون طول الوقت ده كورماك بيدور على السبب ورا مقتل بريندان اتهم الروس وبعدهم الإيطاليين ومستعد يشعل حرب عشان دم بريندان وكل ده والفاعل الحقيقي كان نوح قتله بس عشان الغيرةوالسبب الحقير ده أسوأ من أي حرب.
فاهمة همست وأنا أبلل شفايفي. لازم الواحد يحافظ على اللي ملكه.
بالظبط! قالها وهو بيهز راسه. بالظبط!
خطة مرعبة لمعت في دماغي فجأة لو نوح مختل كده بسبب هولي يمكن أستغل ده وأوجهه ناحية كورماك. خلي غيرته هي اللي توديه كورماك هيغلبه وأنا واثقة وساعتها يعرف أنا فيندي فرصتي الوحيدة.
قلت بحذر
الغريب بقى إن كورماك دلوقتي مع هولي
إيه اللي بتقولي نوح رجع يقف قدامي عينيه متسعة ودقات قلبي خبطت زي طبلة. إيه اللي قلتيه!
هولي شهقت وأنا أتصنع الخوف. هي مع كورماك ليه تفتكر لسه ما جاش ينقذني عشان مشغول معاها. أنا كلمتها. هي بس تايهة يمكن هو اللي بيستغلها
وجه نوح اتغير صوته واطي
هولي يا حبيبتي اللعنة. كورماك.
وبلحظة رجعت النار الباردة لعينيه.
أنا كنت فاكرك كلبة كورماك وقلت لو خطفتك هيسيبني في حالي. أستخدمك عشان أضمن إنه ما يبلغش الريس بأي حاجةبس
تمام قلت بصوت مرتعش. بس ده مش هيجيبلك هولي صح لازم كورماك يختفي من الصورة نهائي.
نوح هز راسه بعنف عينيه بتتنقل بسرعة يمين وشمال
الوغد الحقير
والوقت بيعدي مين يعرف يمكن يكون معاها دلوقتي.
نوح فجأة جرى ناحية الباب المعدني الثقيل اللي بيفصلني عن الحرية صوته كان بيتهز وهو بيتمتم
المرة دي هقتله هقتلهم هما الاتنين. الكلبة الغبية. هقتله
كررها زي تعويذة وهو بيفتح الباب بصوت صرير معدني مرعب وقلبي أخيرا بدأ يهدى كان لازم أدعي إنه يلاقي كورماك بسرعة وإن كورماك يفضل عايش.
لكن نوح وقف عند الباب للحظة وبص وراه نحوي
بس الأحسن تدعي إني أنا اللي هكسب وإلا هتموتي هنا
ارتباك بارد سرى في صدري الباب اتقفل بخبطة هزت المكان كله تنفست بهدوء قد ما أقدر وابتديت أحس براحة الوحدة. لكن فجأة صوت تكة غريبة وصوت أنابيب قديمة بتصر وتئن رج المكان.
يا ساترتمتمت وعيوني اتسعت.
الفتحات اللي فوق راسي اللي كنت طول الوقت فاكرة مالهاش لازمة فجأة أظهرت وظيفتها اندفعت منها ميه ساقعة زي الثلج اتساقطت فوق جسمي زي سكاكين.
اللعنة!