رواية ايفيلين بقلم اسماء ندا الفصل الثلاثون

لمحة نيوز

الفصل ٣٠
اشرب.
نوح زق الازازة فى وشى وهو بيبصلى بحدة كنت هرفض بس العطش قاتلني فتحت شفايفي على مضض لكنه قلب الازازة بعنف المية نزلت أسرع من اللازم غمرت وشي وبؤي واضطريت أبلع بجنون عشان ما يضيعش الكل على الأرض في ثواني الازازة فضيت وهو رماها بإيده البلاستيك خبط في الأرضية المعدنية وصوت الارتطام دوى حواليا بعدين مشي لكن ما بعدش عني.
أنا مش متأكدة أنا فين بس من ساعة ما وصلنا وهو رابطني في كرسى حديد قديم في قاع حاجة شبه خزان صدئ خلال الساعات اللي قعدت لوحدي فيها حاولت أفهم ده إيه المواسير على الحيطان والفتحات اللي فوق باينة متآكلة يمكن كان بيتخزن هنا مية أو مواد كيميائية. الهوى مالوش ريحة بس بيحرق صدري كل مرة أتنفس.
يا واطي قلتها بصوت مبحوح وأنا بتابعه.
نوح وقف مكانه وبعدين رجع بسرعة ووشه اتلف لفحة كفه نزل على وشي صفعة قوية.
إنت محظوظة إني بديك أي حاجة أصلا!
محظوظة جمعت ريقي الممزوج بدم وطلعته في وشيه قلبي الخايف خبط جوه ضلوعي المكسورة.
إزاي تبقى دي حظوظ وانت رابطني هنا ولسه فاكر تديني مية بعد يومين
نوح زمجر وهو ماسك مسدسه صوابعه تشد على القبضة السلاح ما بقاش يرعبني زيه قبل كده يمكن عشان فقدت الإحساس بالوقت.
محظوظة إني ما قتلتكيش لحد دلوقتي!
ليه لسه ما قتلتنيش ها بتسلي نفسك بيا
تسلية ضحك ضحكة قصيرة مريضة وهو بيعاينني من فوق لتحت. لأ محتاج وقت د وقت أفكروانتي انتي اللي مدياني الوقت بس كده د وقت!
مشي مترنح وهو يهمهم خطة لازم خطة
خطة عشاني أنا ولا لنفسك
ما بحتاجش خطة أنا عارف أنا بعمل إيه لحد دلوقتي كله ماشي تمام.
تمام غامرت أسأله وأنا عارفة إن كل كلمة ممكن تثير جنونه. بجد شايف اللي عملته لحد دلوقتي نجاح
بص لي من فوق كتفه وقال بنبرة مهزوزة
تمام محتاج شوية وقت كمان وبعدين كل حاجة هتبقى بخير.
ولا تكون مرعوب مش قادر تقتلني لو ناوي تسيبني أموت من الجوع يبقى المية اللي اديتها كانت غلطة غبية
فجأة كان واقف جنبي إيده التفت حوالين رقبتي عينيه تشتعل غضب
اخرسي يا بنت ال! كلكم شبه بعض! عاهرات وسخين واقفين في طريقي! كان هيبقى سهل سهل أوي لو هي بس
قطع كلامه بغتة وصمت وهو بيكز على أسنانه نفسي انقطع رئتي حاولت تتملي لكن الألم من ضلوعي المكسورة ولحظة الاختناق سدت الهوى قبضت إيديا في محاولة يائسة أسحب الحبال المبلولة المقيدة جسمي بس جلدي كان متسلخ ومافيش طاقة للمقاومة.
قبل ما السواد يملأ عيني نوح فجأة سبني انهرت لقدام والكحة شقت صدري كل نفس كان طعمه حديد ودم.
آه فعلا همست وأنا أرفع راسي بتعب ياسلام! ترمي بلاويك على ست! مع إن القاتل الحقيقي هنا مافيش غيرك ولا بريندان هو اللي رمى نفسه على السكين
نوح فجأة صفعني بكل قوته راسي اتلوى للجانب ووجع حاد اخترق رقبتي.
إيه اللي تعرفيه عن بريندان يا كلبة ها الوغد الحقير!
تنفست بصعوبة وأنا أعدل جسمي
عارفة إنك قتلته وعارفة كمان إنه خد حبيبتك منك
نوح جمد في مكانه نظرته اتبدلت بقت باردة وغريبة.
هولي الحقيرة دي! كنت بحبها فاهمة كنت عارف إنها لعوب بس كانت ليا. وكنت ناوي أديها حياة كويسة حياة ما تحلمش بيها. فجأة هي قررت إني مش كفاية! تخيلي وحدة زيها تقول علي مش كفاية! لو كنت دفعتلها أكتر كانت هتترجاني!
بدأ يمشي رايح جاي بيهذي بكلام يفضح قهر مدفون وأنا قلبي بيدق أسرع لأني حسيت إني لمست جرحه الغائر وفجأة لف ناحيتي وهو بيشهر المسدس قلبي نط في حلقي صوب عليا بس ما ضغطش الزناد.
تخيلي الصدمة لما لقيتها سيباني عشاني مش كفاية بس بريندان جيفورد! هو الكفاية!
قلت بحذرأكيد وجعك أوي.

تم نسخ الرابط