رواية ايفيلين بقلم اسماء ندا الفصل التاسع والعشرين
الفصل ٢٩
عند كورماك
بعد ان علم كورماك باختطاف ايفلين من قبل الايطالى نوح هاج وحاول النهوض من فوق فراش المستشفى وهو يصرخ فى
سيبوني!
كورماك هتفتح الغرز تاني
مش فارق! سيبني يا سيان !
صاح سيان وهو يمسك دراعي بقوة أكتر. لأ! لحد ما تهدى الأول!
زمجرت وأنا بحاول أحرر دراعي أنا هادي جدا! إيه في اللي بيحصل مش باين عليه هدوووء!
مش عارف يمكن إعلانك حرب شاملة على الطليان محاولة تحول الشوارع لمجزرة من غير ما نتكلم الأول
أخيرا قدرت أفلت دراعي واتحرك من على سرير المستشفى.
إيه اللي هنتكلم فيه الأمر صدر وخلاص!
كورماك
عايزني أعمل إيه يا سيان
استدرت في مواجهته الغضب كان بيخدر الألم من العملية اللي عديت بيها بعد الحادث وكان أقوى من أي مسكن.
قتلوا بريندان! وبعدها بدل ما يسلموا الجرذ الحقير نوح اتصرفوا كأني أنا المجنونوبعدين الوغد بنفسه دخل هنا ضرب أختنا بالنار وخطف الست اللي بحبها قولي يا سيان إيه الكلام اللي ممكن يصلح ده إيه الحوار اللي يغير حاجة
صرخ كيان وهو اقف بيني وبين الباب معرفش!
نفسه كان متقطع وبعدين صوته خف فجأة وهو بيتنفس بعمق
أنا بس عايزك توقف وتفكر قبل
قبل إيه
وقال قبل ما أفقدك إنت كمان! بريندان مات خلاص! ساورشا كانت هتموت وهي بتنزف في الأوضة دي لأن كل ولاد الكلاب في الشرطة هنا بيقبضوا من الطليان إنت كنت هتموت في الحادث وأنا أنا كنت الوحيد اللي واقف عاجز بشوف عيلتي بتتفكك قدامي ومش قادر أعمل حاجة!
مرر إيده في شعره بعصبية وبعدين أشار علي واكمل
لو اضطريت أضربك عشان أخليك تقعد هنا يوم واحد بس هعملها ما يهمنيش هضربك طول الأربعة وعشرين ساعة لو لزم الأمر.
الغضب اللي جوايا بدأ يبرد لما شفت دموع في عينيه الحقيقة ضربتني زي جرافة صحيت من العملية عشان أكتشف إن من يومين نوح اقتحم المستشفى ضرب أختي بالنار وخطف إيفلين ده كان كافي يولع في الغضب أمرت على طول بإعلان الحرب وما فكرتش في حاجة غير الانتقام.
لكن ما خطرش في بالي إن في اليومين دول سيان بقى هو المسؤول عن كل حاجة الخوف اللي حسيت بيه يوم ما مات بريندان واترميت فجأة على رأس العيلة هو نفسه اللي كان سيان عايش فيه دلوقتي.
رغبة إني أضربه تلاشت رجعت ببطء بهدوء وقعدت تاني على السرير.
آسف. قلتها بصوت واطي انى اقعد هنا من غير ما اعمل حاجة بيقتلنى بالبطيء
جاء صوت ساورشا من عند الباب
اللي هيقتلك بجد هو إنك تخرج دلوقتي.
يا الهى ! اندفع سيان ناحيتها بسرعة وهو يصرخ هو إيه حكايتكم يا ولاد الكلب! ليه مش قادرين تفضلوا في سرايركم شوية!
قالت ساورشا وهي بتربت على خد سيان مستندة على عكاز وهي بتعرج لحد ما وصلت الكرسي وقعدت عليه.
لأن في حاجات لازم تتعمل.
تنهد كيان وهو بيساعدها إنتو هتكونوا نهايتي.
يبقى نموت سوا علق كورماك وهو ماسك راسه من التوتر. في أي خبر أي حاجة
رد سيان وهو بيركن على الحيطة. مفيش بين ما ألزقكم في السراير وأهدي أمي وأحاول أشغل الشغل وأبعد الطليان ما وصلنيش أي حاجة
واللي خبط في عربيتي
قال سيان بغضب اختفى كأنه شبح
ساورشا سألت تفتكر هرب
ممكن بس على قائمتي
سكتت لحظة وبعدين قالت ماما بعتالي رسالة تحذير
تحذير إيه
بتقول إن الصفقة مع الطليان هي اللي واقفين عليها دلوقتي وإنك لازم تلغي أمر الحرب وقالت كمان إنك لو ما كلمتهاش هتيجي بنفسها
قال كورماك بحدة لأ تخليها في المزرعة وابعتوا رجالة زيادة هناك.
رد كيان اتعمل خلاص. أنا ما كنتش قاعد أبكي جنبك طول اليومين دول.
بص له كورماك بعين الشكر وقال أنا مش فارق معايا الصفقة أساسنا إحنا وهم بيدمروا العيلة دي مش فارق معايا سلاح ولا جسر يتحرق إيفلين لازم ترجع حتى لو ولعت المدينة كلها.
ردت ساورشا وهي مركزة في عينيه سامعاك إنت فعلا بتحبها.
اتلجمت للحظة وبعدها طلع الكلام تقيل وجميل في صدرهأنا آه. بحبها فعلا.
تمتم سيان يا نهار أبيض. بريندان دايما كان يقول يوم ما كورماك يحب هنلبس كنت فاكر قصده إنك هتبقى حالم وبايخ
ساورشا نظرت له بثبات لأ. كان قصده إن الدنيا هتولع وإحنا كنا بنتمنى النار تكون في صالحنا
كورماك عض على شفايفه وهو حاسس بالعجز الجلوس من غير حركة بيقتله الكلية اللي اتقطعت في الحادث حاجة لكن إن إيفلين سلمت نفسها عشان تنقذ ساورشا ده الوجع الحقيقي يمكن عمره ما يعرف يسدد دينها لكن هيحاول أول ما يرجعها لو رجعها لأنه بيحبها ومستعد يهدم المدينة كلها عشان يوصل لها.
بعد ساعات من الكلام في الخطوات الجاية ساورشا قامت تمشي تبادل معها كورماك نظرة سريعة هي عارفة إنه مش هيقعد هنا ومش هتمنعه مثلت إنها تعبانة