رواية ايفلين بقلم اسماء ندا الفصل الخامس والعشرين

لمحة نيوز

بلاوي سودة بس عمر عيني ما وقعت على جثة.
تمتمت إيفلين بصوت خافت_
المنظر محفور جوايا اشتغلت في حاجات كتير بس ده ده على القمة.
قالت هولي وهي تنفث دخانا خفيفا_
ممكن أتخيل.
تمتمت إيفلين_
كورماك مش هيأذيكي.
رمقتها هولي بعينين متقدتين_
تخيلي عشان إنتي مش هتسيبيه
أنا مش هسيبه وبعدين هو مش كده.
وإنتي عارفة منين
رفعت كتفيها_
حاسة كده.
كان رهانا خطيرا فهي نفسها لم تكن متأكدة مما يستطيع كورماك فعله. رأت كيف حطم رجالا كأنهم دمى خشبية لكنها لم تصدق أنه سيفعل الشيء نفسه مع امرأة رجل تربى على يد كلودا لا يمكن أن يكون بهذا الغباء.
ضحكت هولي بسخرية_
عندك ثقة جامدة في واحد اتهمك بالقتل.
قالت إيفلين بهدوء_
أنقذ حياتي واللي يعمل كده أقدر أسامحه.
نظرت إليها هولي مطولا تمتص الدخان ببطء ثم ترمي السيجارة جانبا_
أنا فاكرة شوفتك حوالين الموتيل الباشا الكبير اللي هناك كان مقرف زي شكله
هزت هولي رأسها_
حاسة كده كل مرة يزود ضريبة جديدة من دماغه بس هو أقرب مكان على خطي ومش بيسأل كتير. يا لهوي على البلاوي.
في تلك اللحظة تساقطت جدرانها قليلا فبان الحزن العميق في عينيها نفس الحزن الذي رأته إيفلين في عيني كورماك.
قالت إيفلين برفق_
أنا عارفة إنك ما قتلتيش بريندن.
تجمدت هولي ثم همست ببرود_
يمكن أنا اللي عملتها.
لأ. ردت إيفلين بصوت خافت. إنتي كنتي بتحبيه كنتي مهتمة بيه.
سمعت وقع أقدام خلفها فزاحت عينا هولي إلى ما وراء إيفلين نحو كورماك على الأرجح لكن إيفلين لم تتركها تهرب بنظراتها_
هولي كان صاحبك صح شوفتكوا مع بعض كذا مرة. يمكن في شغلك ده معناه أي حاجة بس حزنك واضح. إنتي مكسورة عشان رحل.
سحبت هولي نفسا أطول تأجج جمر السيجارة في عينيها ثم أطلقت دخانا عميقا مع تنهيدة ثقيلة_
آه كان إنسان كويس.
ابتسمت إيفلين بحذر_
اللي سمعته عنه إنه قلبه طيب كان بيساعد الكل. كورماك بيحاول يعمل نفس الشيء بس صعب وهو عايش شايل هم القاتل اللي لسه طليق. هدفنا واحد في الآخر.
اعتدلت هولي قليلا في جلستها وقالت بصوت متهدج_
ما كانش يستاهل يموت كده بريندن كان كان مختلف. كان خير.
أمالت إيفلين رأسها_
يبقى تساعدينا نعرف الطريق في شخص تاني شوفتوه معاك ومع بريندن بس ما نعرفش مين. لو عرفتي تساعدينا يمكن نوصل.
ترددت هولي ثم تمتمت_
أنا بشوف ناس كتير إنتي شايفة إن واحد من زبايني هو اللي قتل بريندن
يمكن أو يعرف مين اللي عملها كل اللي عندنا إنه اختلف مع بريندن أكتر من مرة وعايزين نفهم ليه.
خفضت هولي عينيها وواصلت التدخين في صمت حتى صارت السيجارة مجرد رماد. رمتها فمدت لها إيفلين واحدة جديدة وكادت يداها ترتجف من شدة التوتر. كانت قريبة جدا لكنها أيضا تسير على حافة الخطر.
سألت هولي أخيرا_
عندك صورة
أومأت إيفلين. في تلك اللحظة انزلق سيان من خلفها ووضع رسمة ثانية على الطاولة.
قالت وهي تدفعها نحو هولي_
حتى لو مش عارفة اسمه لو تعرفي العيلة الروسية اللي تابع ليها يبقى تمام.
تبدل وجه هولي فجأة ارتسم الغضب في ملامحها وضاق حاجباها_
الواد ده! نفخت باستهزاء. مش روسي ولا حاجة ده ابن الكلب إيطالي.

تم نسخ الرابط