الحب الصامت بقلم سما الفصل السادس
لا أدقق كثيرا في كدمات وجهها حتى لا أشعرها بالإحراج.
دخلنا بعد التأهيل وجلسنا في غرفة الجلوس وعرفت عن علي وأمينة وعن نفسي قليلا خرجت هازان بعد قليل ولم أستطع تمالك ضحكتي عندما رأيتها يا الهي تبدو كفتاة كانت تمسح وتنظف وليست كعروس سلمت علينا من بعيد عبر الكلام فقط إقتربت منها أمها ومسكتها من يدها وأدخلتها المطبخ نظرت الي أمينة مستغربة ذوقي اللعين فهمست بأذني.
هذه هي الفتاة التي تحلم بها منذ سنتين هل هذه من أفقدتك عقلك أتمزح معي
لا أمينة لا تقلقي هازان جميلة لكنها يبدو أنها غير راضية عن هذا الزفاف مثلي قاطعها علي وهو يهمس أمامي فوضعت اصابعي على فمه كي يغلقه.
من وجهة نظر هازان
دخلت الى المطبخ بعد أن سحبتني أمي أمامهم
اووف أمي ما بك
ما هذا هازان ما هذا الم تجدي أفضل من هذا اللبس وهذا المنظر
اريده ان يلعن نفسه على قراره
اسمعي هازان هذا الرجل يبدو قاسيا ويتحلى بشخصية جبارةكما أنه وسيم جدا أنصحك يا ابنتي لا تتحديه
ماذا سيفعل هااا هل سيضربني كما يفعل والدي معك اتعتقدين انني ضعيفة مثلك كي أسمح له بذلك
اووف هازان لا تكوني عنيدة هيا جهزي القهوة واتبعيني
ابتسمت بخبث ثم جهزت القهوة و خرجت إقتربت وقدمت القهوة الى أمينة التي كانت تتفحصني بعينين حادتين ثم قدمتها الي علي الذي كان يبتسم لي مازال كما هو رجل نبيل ليس كذلك الحقير تركت الفنجان الأخير له اقتربت وانحنيت أمامه فكادت تقتلني نظراته القوية لي أخذ الفنجان أما أنا فابتعدت قليلا اناظر وما إن أرتشف أول رشفة حتى إختنق وبدأ يسعل ويقح وكأنه سيختنق ركض الجميع اليه يلطمون ظهره ويحاولون فهم ماذا جرى أما أنا فكنت أضحك فحسب لكن بصوت خافت كي لا ألفت الأنظار نظر إلي بعينين ثاقبتين حتى إرتجفت عظامي ومسح جبينه المتعرق وقال
يبدو أن هازان ضيعت مكان السكر وضعت فلفل حارا
تلعثمت من نظراته وانسحبت الى غرفتي وبعد دقائق سمعت امي وابي يودعوهم دخل أبي لغرفتي وبكلام مهدد ونبرة متوعدة قال
ماذا فعلت ها هل أردتي قتل الرجل اسمعيني اتفقنا سيكون زفافكما غدا الرجل سيتوكل بكل شيء وسوف يعيدني للعمل وأنا تعهدت انني لن المس والدتك ولن ألعب القمار مجددا
شعرت أن أنفاسي تضيق بهذه السرعة غدا تخرجي لا يمكنني
لن تتخرجي بل أمل ستحضر شهادتك وقفت مسرعة مواجهة لأبي عامر كيف سأشرح له الامر بيوم واحد ضحك أبي مقهقها وهو ينظر بخبث
لا تقلقي إتصلت بعامر وقلت له اليوم
ماذا فعلت ماذا قلت له
قلت له أنك ستتزوجين ولا يوجد نصيب له في منزلنا
اللعنة اللعنة
قفزت وأخذت هاتفي و نظرت لأجد مئات الاتصالات الواردة منه انا كنت سأخبره الحقيقة دون سواها لكن الان يعتقد أنني سأتركه لأجل رجل غني اتصلت به لكنه لم يجب حاولت كل الليل لكن بدون جدوى قضيت ليلتي باكية أكلم أمل على الهاتف.
هازان ألن أحضر زواجك غدا
لا تقولي زواج هذه جنازة لن يحضرها أحد فقط بعض الاشخاص فذلك الحقير لا يحب التباهي على ما يبدو سيجعلها زفاف بسيط يعني عائلته وعائلتك فقط
عن أي عائلة تتكلمين اتى يطلبني مع مربيته وصديقه على ما يبدو ليس لديه عائلة وهذا ما أرجحه فمن سيطيق ولدا مثله حتى عائلته تجدينها قد تبرأت منه وسترين
كفي هازان لا تقولي هذا ماذا قلت العامر
لم يجبني أخيره ابي شيئا لكن لا اعلم ما هو أريدك أن تكلميه غدا وتشرحي له كل شيء اخبريه ان يساعدني أن ينقذني ان يجد حل كي يصل الي يسحبني من قبضة ذلك الشيطان قولي له انني احبه كثيرا سأتواصل معه لنهرب من ذلك الجحيم
لم أعد قادرة على الكلام فسقطت ارضا وأطفأت هاتفي وبدات ابكي طوال الليل دون أن تغمض عيناي حل الصباح وكان
قد وصل فستان زفافي الطويل الذي موديله بسيط لكنه مرصع بالالماس كم تمنيت لو أنني امزقه بيدي لكن مهما حاولت لن يتغير شيئ وصل مصفف الشعر وجهزني وأصبحت جاهزة كعروس تليق بذلك الغني الوغد نظرت للمرآة اتفحص نفسي