الحب الصامت بقلم سما

لمحة نيوز

الحب الصامت 
الفصل الاول
وقف أمام واجهة المكتب يظهر عليه العنفوان والعجرفة يرفع أكمام قميصه لتبرز عضلات ذراعيه يرسم عدم اهتمام بكلام صديقه علي الذي كان يتحدث منذ دقائق لكنه لم يكن منتبه فقد كان شارد في مكان ما في عالم آخر لا يمت بالواقع قاطع شروده صوت علي يناديه.
هاي يا امبراطور باز انت سامعني
انتبه من شروده والتفت سريعا ناظرا له
آسف انت كنت بتقول حاجه 
اووووف انت كنت سرحان فين مش تقول انك كنت سرحان فى سحر عيون البت اياها
ابتسم ياز ابتسامة خطيرة وهو يرتشف القهوة من الكوب الذي بيده ثم قال
الوقت خلاص قرب والبت دى هتبقى ملكى خلاص خلال ايام
انتفض علي من مكانه ونهض متعجبا من حديث صديقة وقال بغضب
ياز انت بتهرج دع مش وقت تهريج 
ضحكات باز المقهقهة اخترقت مسمع علي ثم كلامه
استنى وهتشوف بعينك اقعد ارتاح على الكرسي واتفرج 
جلس على بينما باز اقترب من مقعد المكتب الرئيسى وجلس ثم رفع سماعة هاتف المكتب واتصل على سكرتيرته متحدثا معها بنبرة امره
ابعتى لي السيد عاصي حالا
ثم اغلق الهاتف قبل أن تستطيع الرد قال على
ايه الجمود ده 
مش جمود لكن انا عملي مش اكثر 
عايز ايه من عاصي دلوقتى هو انت هتخرج 
ضحك باز وقال لا قلت لك الوقت جه خلاص استنى وانت تفهم 
تأفف علي من حديث ياز الغامض وقرر الجلوس ليرى ماذا سيحدث بعد لحظات دق الباب و دخل بعدها عاصي هذا الرجل الكبير في العمر ذات الخبرة الطويلة بالحياة كان كعادته يشع قلبه حبا عندما یری ياز فهو في آخر سنتين تقرب منه بشكل كبير بعد ان نقل عمله من الخياطة في القماش الى ان يكون سائقه الخاص حيث يأخذه إلى كل مكان به عمله و يأتمنه على مكتبه بغيابه عندما دخل ابتسم ياز ابتسامة خبث حتى عاصي لم يفهمها وأشار بيده له كي يجلس على المقعد الذي يقابله دون ان ينطق بحرف مما أثار رهبة عاصي وقلق علي.
دار فى عقل عاصر تساؤلات مثل لماذا يتصرف ياز بهذه الطريقة الناشفة والباردة معهوكذلك همس علي في داخله لكن طبعا لن توجد اجابه سوى عند ياز تكلم عاصي بتلعثم وهو ينظر تارة الى علي وتارة الى ياز وكأنه في محاكمة ما.
س س سيد ياز هو فى حاجه ولا حضرتك عايزنى اوديك فى حته 
رد علیه ياز بحديث جاف من المشاعر وصارم وعاد الى ابتسامته الخبيثة مجددا.
قلقان ليه وليه التأتأة دى يل عاصي ليه متوتر
قال عاصر صراحة كلامك وطريقتك غريبة... يعنى ....
قاطعه ياز بنبرة عالية حتى أن علي شعر بالخوف منها قال ياز
بقالك كام سنه بتتغل هنا 
اجاب عاصي من عشر سنين يا يدى من اول ما فتحت الشركة 
قال یاز كويس وكام سنه بتشتغل معايه بشكل خاص 
قل عاصي وقد ازداد توتره س . سنتين
لا رجعنا للتأتأة والتوتر
قال عاصى فى ايه حصل
كرر ياز ايه حصل .. ايه حصل 
مرر اصبعه على رأسه وكأنه يفكر بماذا يحدث ثم ضرب المكتب بكف يده بقوة حتى ارتعد عاصي وقفز علي من مكانه فاتحا عينيه من الدهشة وقال
ياز فى ايه مالك 
قال ياز فيه ايه بص يا على فكرك اسيب حد يغدر بي عايش على وش الارض 
قال علي بحزم لا طبعا متسبهوش مين اللى عمل كده
ابعد ياز نظراته عن على وجه علي ثم نقلها الى عاصي الذي زاد توتره لدرجة ان علي اعتقد انه سوف يصاب بأزمة قلبية من كثرة تعرقه وتوتره نظرات ياز إلى عاصي بنظرة دابحة ثم وعادت تلك الابتسامة الخبيثة على وجهه وقال بشكل هادئ مليئ بالخبث والملامة بنفس الوقت
كم مرة قلت قدامك ولمحت عن الثقة وخيانة ثقتي يا عاصى انت كنت فاكر اني اهبل ومش هعرف انك بتسرقني من سنة عشان تروح تلعب قمار
هنا لم يستطع علي ان يكتم شهقاته فشهق عاليا فاتحا عينيه بقوة اما عاصي فحاول نكران الأمر بالبوح بشهامته العالية وحسن ولائه مما زاد ياز قهقهة ونهض مسرعا من مكانه امام مكتبه وهو ينظر مستكشف توتر عاصي المريب ومحاولاته اليائسة لإقناعه أنه ليس سارقا.
قال عاصى سيدي أقسم بحياة بنتى اللى ماليش غيرها أنني.....
هنا تكهرب جسد ياز كليا وشعر انه يريد ان يقضي على فم ذلك الرجل فركض اتجاهه لكن علي لاحظ غضب یاز فاتجه نحوه واضعا يده على صدره كي لا يقترب من عاصي فبالنهاية هو رجل كبير بالعمر قد يتكسر من لكمة صديقة القوية فعلا استدرك ياز الموضوع ووقف عن التقدم لكنه صرخ بعاصي بعد ان تحولت ملامحه الى ملامح الغاضب رافعا اصبعه بوجه عاصي.
اياك تحلف بحياة بنتك كذبا يل قمرجي 
انصدم عاصي من طريقة تبدل وجه ياز بعد أن كاد يحلف بابنته وانصدم اكثر من هجومه عليه كي يضربه لولا تدخل علي المفاجئ.
ابعد يازيد علي عن جسده رافعا يديه للأعلى
معلنا أنه هدأ قليلا ثم اكمل كلامه مع عاصي
انت فاكر اني غبي انا كنت عارف انك مهووس قمار وانك هتسرقنى وتطعن أمانتي وثقتي لأنك رجل منحط وواطي راقبتك طولب السنتين كنت

تم نسخ الرابط