الحلم الضائع ل رحاب الفصل من 4-6

لمحة نيوز

طول العمر مخدوعة..بس برافو عليك انك عرفتيه بعد السنين دي كلها رغم انه اتغير خالص يا رؤى والله..ده انتي مشفتيهوش من ساعة فرحنا!
ااه طبعا..بس كنت باشوف صوركم على الفيس انتي نسيتي ولا ايه
ايوه صح..يالا هابقى اقولك اخر الاخبار شكرا على سؤالك يا رؤى
هذه فقط بداية اللعبة.. لقد جن مراد تماما.. في موعد إرسال مصاريف الأولاد لم تجد ما وعدها به في حسابها بالبنك.. لم قد يفعل ذلك إن لك تكن قد اتخذت ضده أي إجراءات رسمية حتى الآن إنها حتى لم تذهب للمحامي بعد.. امسكها خوفها أن تنفق ما بيدها فلا تجد مستقبلا ما يحتاجه الأولاد..
ازيك يا مراد.. انت مبعتش فلوس مصاريف الاولاد ليه في معادها
ابعتها ليه علشان ترفعي قضية خلع بيها انت فاكراني أهبل
أنهت المكالمة وهي تشعر بحيرة وغضب وتخبط..
هل بدأ مراد تنفيذ تهديده لها وإن لم يصدر من جهتها ما يثير قلقه هناك شئ ما غامض.. حلقة مفقودة لا تعرف ماهي
هاتفت المحامي لتتأكد انه لم يقم بأي خطوة رسمية بعد
كيف لمراد أن يتأكد أنها ستقوم برفع قضية خلع..الاستنتاج سهل.. لكنه تصرف وفقا ليقين وليس استنتاج.
يعني حضرتك متأكد يا متر انك مرفعتش اي قضية
يا بنتي استحالة ارفع قضية من غير توكيل رسمي منك اصلا.. هو احنا لسه اتكلمنا على حاجة.. انتي كنتي بتستشيريني فقط.. انزلي بكرة الشهر العقاري اعمليلي توكيل وتعاليلي نبدأ الاجراءات
لا خلاص.. انا غيرت رأيي.. الغي كل حاجة
غريبة ايه اللي غير رأيك كده
غشاوة انزاحت من على عيني.. في حاجات مكنتش فاهماها وفهمتها.. انا مش هارفع قضية دلوقتي انا هاقولك على الخطة
مش فاهم حاجة.. خطة ايه
هحارب ..!
الحلقة الخامسة
رنين متواصل لجرس الباب يوحي بأن أحدهم في حالة استعجال شديد.
في خمول يتجه مراد ناحية الباب وهو يتساءل عن سر استعجال الطارق.. إنها الثامنة صباحا فقط ليوم الجمعة.. ما الذي يقلق العالم الخارجي سوى النوم ليوم عطلته
يفتح الباب في لا مبالاة..
الصدمة جعلته يتسمر في مكانه لدقائق.. كان إعصار دلوفهم إلى المنزل قد انتهى
إنها كاميليا و الأولاد!
استدار و عقدت الدهشة لسانه وتضاربت المشاعر بداخله.. لا ينكر فرحته برؤية أطفاله.. لكن.. لكن الوضع تغير كليا هذه الآونة..
يخشى من المكيدة ويخشى من فعل زوجته الأولى و رد فعل زوجته الثانية !
احتضنه الأولاد لدقائق وهم يتقافزون حوله في احتفال خاص بهم لا يجرؤ على مشاركتهم إياه.
نظر إلى كاميليا نظرة ذاهلة وهو يتساءل كاميليا.. انتوا.. ازاي جيتوا
ابتسمت في ثقة وهي تقول في صوت مرح طب قول حمدا لله على سلامتكم الأول.
في توتر هز رأسه ااه.. اكيد.. حمدالله على سلامتكم.. هو في ايه
أطرقت رأسها في لامبالاة أبدا الاولاد اخدوا اجازة ال سبرينج بريك ولقينا نفسنا زهقانين وانت اكيد مش هتقدر تنزل قولنا نجيلك احنا نقضي الاجازة معاك
لم تدحض اجابتها دهشته فتابع فجأة كده .. حتى مقولتوش علشان اجي استقبلكم
ضحكت في استخفاف وكأنها تخبره أنها تشم رائحة كذب ما لا ما احنا قولنا نعملهالك مفاجأة..ايه رأيك
كان قلبها يخفق كأنه تمرد على قفصه الصدري.. تعلم أنه ليس بمفرده.. لكن المواجعة أمر صعب جدا.. ستواجهها حتما.. لم يترك كليهما لها خيار..
لكن ما كان يفزعها حقا..
من تكون المرأة الأخرى لقد كادت أن تقسم أنها رؤى.. قلبها اخبرها.. حاسة المرأة القوية فعلت كذلك.
كل الأدلة تشير إليها.. ما كان يخيفها هو كيف تواجهها
صديقة العمر وعكاز السنوات .. كيف تخبرها أنها لا تبالي بأمر خيانة مراد كثيرا بقدر ما كانت تموت ألف مرة حين شكت بها.
لحظات مرت وكاميليا تتفرس في أنحاء المنزل.. لم تجرؤ أن تخطو داخل غرف النوم.. لم قد تستبق الشر الآن.. فهو آت لا محالة!
وصدقت في حدسها.. لم تمض لحظات أخرى حتى أطلت من مخدعها
لا لم تكن رؤى.. كانت امرأة ثلاثينية قمحية البشرة جميلة الملامح ذات شعر اسود غزير .. ترتدي قميصا وردي اللون تماما كالذي يعشقه مراد.. تضع بضع المساحيق الرقيقة على وجهها..
كانت مغربية كما تشي لهجتها..قوية كما يتضح في نظراتها الثاقبة
المعركة ستكون أشرس مما توقعت كاميليا بكثير.
كانت كاميليا تظن أنها قوية.. بل حين اتخذت قرار السفر كانت تعد نفسها لهذا الموقف جدا.. تدربت كثيرا على المواجهة.. ظنت نفسها أقوى من خذلان مراد وخيانته..
ثم اكتشفت الآن.. الآن فقط.. أنها ضعيفة جدا.. هشة كخواء يغلفه قشرة رقيقة تشبه ملامحها .. ملامحها
لكم كانت تظن انها جميلة .. لم تشك لحظة في جمال هذه الملامح الهادئة.. حتى التقت هذه ال..
المقارنة حتما مجحفة.. لكنها لا تملك إلا أن تفعل.. تقتل نفسها ألف مرة وهي تتأمل هذه التي فضلها حبيبها عليها
هل تظن أنك تألمت يوما فلتجرب ألم امرأة تم استبدالها بأخرى!
شعرت أن أنفاسها تختنق.. وتكاد تخونها عبراتها.. ثم في لحظات قررت.. يجب أن تتم ما أتت من أجله.. هي جاءت لتحارب.. وفي الحرب لا مكان للضعفاء.. في الحرب لا مجال للاستسلام إلا وأنت جثة
في الحرب كذلك.. كل الأساليب متاحة!
ابتلعت عبراتها كما ابتلعت ألمها .. خبأتهما بين أضلعها حتى تختلي بهما في غفلة من أعين الجميع لتطلق لهما العنان.
حاولت ألا تطيل النظر لها.. فنظراتها المتأملة اعتراف صريح بأنها تكسب المقارنة.. وللحق.. فهي ستفعل
ولكن كاميليا أنثى مذبوحة.. والانثى إن ذبحت أنوثتها فلا تلومن إلا سوء فعلك.
أشاحت بنظرها راغمة عينيها أن تترفع عن التأمل وإن كانت نارا تنشب في صدرها فتلتهم قوة تماسكها رويدا..
شعر مراد أن دوره قد حان فقط حين وقفت حنين وهي تتساءل في ذهول مشيرة إلى المرأة الأخرى..
بابا.. مين دي
ارتفع حاجبا كاميليا في إعجاب وإن لم يكن تصرفها.. إنه الخندق الأول الذي سيجد فيه نفسه .. فلتجب يا شهريار ابنتك الصغرى عن امرأة ترتدي قميص النوم وتخرج من غرفتك!
في سرعة احتضن مراد ابنته وهو يتلعثم في رده اه.. حنين حبيبتي.. في حاجات كبار.. انتي هتفهمي بعدين.. لكن دي زي ماما.. دي مراتي
كان دور آدم الذي دفعه في قوة وهو يصرخ يعني ايه زي ماما.. مفيش حد زي ماما.. انت اتجوزت تاني..ليه يا بابا احنا مش صغيرين وبنفهم كل حاجة.. هي هتقعد معانا هنا
بيده الأخرى احتضن آدم في قوة وهو يهمس لهما كل حاجة هتبقى كويسة.. بكرة احكيلكم وافهمكم كل حاجة ..دلوقتي هنحل المشكلة دي .
نهض من فوره واشار لكاميليا أن تتبعه إلى داخل إحدى الغرف وهو يطلب من المرأة الأخرى ان تعد الفطور للعائلة ثم احكم غلق الباب خلفه
ايه اللي جابك يا كاميليا.. جاية تتخانقي وتبهدلي الدنيا
ابتسمت في دلال جاهدت ليخرج كمن احترفته يعني يا مراد أنا اتخانق واطلب الطلاق ماترضاش.. اعقل واسمع الكلام و احاول اني اتقبل الوضع.. مش عاجب برضه
في شك عقد بين حاجبيه وهو يغمم في قلق يعني اني متأكدة انك عقلتي وتقبلتي الوضع.. مش عارف مش مطمنلك ليه
خلاص جرب بنفسك وشوف.. انا فعلا قلبتها في دماغي وقولت انا لو اتطلقت هاخسر كل حاجة.. لكن لو تقبلت الوضع الامور هتختلف وانا مش خسرانة حاجة طول ما انا هناك وانت هنا وبتنزلنا اجازات
تم نسخ الرابط