النداهة اسطورة الماضى البارت الاخير بقلم اسماء ندا

لمحة نيوز

أغلقه رمضان بعد أن دفع بالبنتين إلى داخل السطح حتى تكون أميرة عبرة لهم. 
دفع ابنتيه أرضا ودخل إلى الغرفة وضرب أميرة عدة ضربات متتالية حتى فارقت الحياة ثم وضعها في شكارة كبيرة يوضع بها التبن ثم وضع بها جسد أميرة وحمل الجسد واندفع من باب السطح نزولا تاركا والدة أميرة تسقط مغشيا عليها بعد أن فتحت إحدى بناتها لها الباب ورأت ابنتها قد فارقت الحياة على يد أبيها وضع الفتاة داخل عربة يجرها حمار . 
الفصل الرابع 
نظر فايز ووجد نفسه يقف أمام تلك الترعة التي يلقي بها الحاج رمضان الشيكارة بعد أن وضع بها الكثير من الأحجار الثقيلة وربطها جيدا ثم جلس يبكي وهو يشاهد جسد ابنته يغرق داخل الشيكارة لحظات مرت لم يستطع بها فايز التنفس فقد أصبح جسده مقيدا أسفل الماء في قاع الترعة وجهه مدسوس داخل أتربة القاع ويوجد حمل ثقيل فوق ظهره يجعله لا يستطيع الصعود إلى الأعلى حتى لفظ أنفاسه الأخيرة. 
في صباح اليوم التالي تفاجأت والدة فايز بوجود ضباط شرطة أسفل منزلها نزلت وفتحت باب المدخل للضابط الذي دق الباب ثم قالت
ايوه يا بني في ايه 
ده بيت فايز احمد 
اه يا بني هو بيته بس الواد نايم فوق من مبارح معملش حاجه والله يا بني. 
نظر لها الضابط بتعجب ثم قال
مين اللي نايم فوق يا حجه احنا لقيناه غرقان في الترعة النهارده الصبح. 
ضربت السيدة صدرها بكف يدها وهي تولول قائلة
يا مصيبة والله سيبته ودخلت انام وهو بيعمل كوباية الشاي بالليل وقال هياكل وينام وقال كمان محدش يصحيه.  
لم تترك السيدة مجالا للضابط حتى يجيب وصعدت سريعا إلى شقتها في الطابق الثاني وجدت أن المطبخ مضاء وصنبور المياه قد ملا الحوض وفاض على أرض المطبخ. توجهت إلى غرفة ابنها الفارغة من أي شكل للحياة سوى أن ملابسه التي كان يرتديها ملقاة على الأرض وهاتفه على المكتب مفتوح عليه صورة فتاة اقتربت والدة فايز من الهاتف لكن قبل ان تمسكه كانت يد الضابط تمسك به أولا ثم عمل الضابط على توقيف كلمة سر الهاتف واستمع إلى رسالة صوتية تم تسجيلها بصوت فايز 
أنا آسف يا أميرة انا اللب ركبت الصور كنت فاهم انه يهددك بيها بس عشان توافقى تتجوزيه معرفش إن الغبى ده هيوديها لابوك ويهدده انه ينشرها على الفيس آسف اني سكت ومقولتش الحقيقة وتسببت ان ابوك يقتلك أرجوك أنا مش عايز اموت بطلي تيجي كل يوم في الحلم وتناديني. 
قطع الحديث المسجل في النهاية صوت أنثوي خافت مختلف عن صوت فايز لكن لا يتضح ماذا يقول قال الضابط
معلش يا أم فايز هتاخدي حاجتك وتروحي تعيشي شويه في بيت واحدة من بناتك لحد ما المعاينة للبيت والمحل وصالة الألعاب تخلص يلا بسرعه خدي اللي انت محتاجاه وانا هوصلك وهاتى مفاتيح البيت والمحل والصالة 
كانت أم فايز تجمع بعض من ملابسها وهي تبكي وتقول
قلت لك يا بني ابعد عن العيال دي اخرتها وحشة 
مرت الأيام وكان الضباط قد أفرغوا ما بذاكرة الهاتف والحاسوب المحمول وكاميرات المراقبة التي كان يضعها فايز عند المحل وداخل غرفة نومه والتي أوضحت العديد من صور لفتيات القرية وهن يخرجن من المدارس أو يتحركن في الشارع المقابل للمحل وصور أخرى قد تم تركيبها بأخذ وجه بعض الفتيات ثم تركيبها بدقة على صور مخلة للشرف ومع التحقيق بالملفات الأخرى اتضح وجود صور لفتاة تدعى أميرة مع شاب ما وبالفحص تم إثبات أن تلك الصور قد تم تركيبها عن طريق برنامج فوتوشوب عالي الجودة ومن خلال التحقق من الكاميرات في الغرفة وفي المحل بالأسفل ظهرت تسجيلات لفايز مع مجموعة من الشباب وكان من بينهم ذلك الشاب الذي يظهر في الصور المفبركة مع إحدى الفتيات. 
أمر الضابط بضبط وإحضار الشاب الموجود بالصور والذي اتضح ان اسمه نعيم محمد وهو شاب يبلغ من العمر الثامنة عشر ولم يكمل تعليمه ويعمل في أعمال البناء كعامل محارة ومن التحقيق مع أهل الفتاة التي بالصورة تم فتح قضية القتيلة أميرة مرة أخرى وربط خيوطها مع الجريمة الجديدة بعد أن تم القبض على نعيم محمد ومواجهته بما تم تسجيله من القتيل وبتلك الصور المفبركة التي كان يتواجد فيها قال
انا معرفش حاجة عن الصور دي اه انا رحت دخلت الباب وطلبت اتجوزها في الحلال وهي كانت بتحبني وموافقة بس ابوها بقى الله يسامحه ويرحمه رفضني أول مرة ولما رحت ثاني طردني من بيته وقال معنديش بنات للجواز بس انا كنت بحب أميرة اوي وهي بتحبني وكنا هنهرب مع بعض بس ابوها الله يسامحه قتلها بقى بالعقل كده يا باشا واحد بيحب واحده وعايزها حلاله هيعمل صور زي دي برده ويضيع سمعتها منه لله بقى فايز إن كان عمل الصور دي وبعتها لابوها عشان يرفضني ويتجوزها هو اه صح تلاقي ابوها رفضنى عشان كده وانا مكنتش فاهم يرفضني ليه وانا واد كسيب وبجيب فلوسي من عرق جبيني. 
نظر الضابط له بعدم اقتناع ولكن لا يوجد أدلة على أنه مشترك في جريمة تزوير الصور وكل ما سجلته الكاميرات كان فقط صور دون صوت لجلوس فايز ونعيم ومعهم مجموعة من الشباب يتبادلون السجائر ويشاهدون أفلام وصور وهذا لا يعاقب عليه القانون أمر الضابط بخروج نعيم من الحبس ولكن يظل داخل البلدة حتى انتهاء التحقيقات. 
ذهب الضابط إلى منزل خالة أميرة حيث تقيم معها الاخت الكبرى والتي كانت قد استفاقت لكنها فاقدة للنطق أو الانتباه لمن حولها جلس الضابط بجوار الفراش الذي تنام عليه ثم قال لها
ازيك يا هند أنا الضابط ياسر مسكت قضية اختك تاني وعايز اجيب حقها من اللي خلوا ابوكي يقتلها زي ما فهمت من خالتك ومن أوراق التحقيق الخاصة بالضابط ماجد لازم تتكلمي او اللي أذى اختك هيفضل عايش حياته من غير عقاب. 
التفتت بوجهها له ودموع عينيها تنهمر على وجهها حاولت الحديث ولكن لم يصدر أي صوت منها أعطاها الضابط بعض الأوراق والأقلام فكتبت
إن أبي يحبنا جميعا وكان يحب أميرة أكثر مننا لأنها الصغيرة كانت فتاة مدللة أجل لكنها كانت تحفظ القرآن وتعلم تعاليم الدين كانت ترتدي حجابها بالرغم من سنها الصغير ترفض حتى التحدث مع ابن خالتي خارج المنزل حتى لا يتهمها أحد في اخلاقها كيف كيف لأحد أن يصدق ذلك اللعين فايز الذي أرسل لأبي صور لها إنه كاذب وبالتأكيد تلك الصور ليست لأختي إن أختي كانت في الخامسة عشر من عمرها تحلم بدخول الجامعة لقد قتلها أبي ظلما فقد أعماه الغضب والجهل عن التفكير 
ألقت بالأوراق في يد الضابط ثم أغمضت عينيها وادعت النوم تركها الضابط وخرج من الغرفة ثم جلس مع الخالة مها وابنها حامد والذي كان في عمر العشرين لقد كان يجهز للزواج من هند وتمت خطبتهم
تم نسخ الرابط