عملاء تحت النار بقلم يحي الحريري الفصل الاول والثاني

لمحة نيوز

السقف مباشرة أمام رائد. كان يرتدي زيا أسود يشبه زي ليث لكن بدون ملامح كان ليثالنسخة .
رائد رفع سلاحه فورا لكن الآخر ابتسم وقال
لو كنت فعلا هتقتلني كان زمانك عملتها من أول ما عرفت الحقيقة بس الحقيقة مش كاملة. 
يونس صرخ انبطح! 
وأطلق طلقة تحذيرية لكن الشخصية اختفت خلف حاجز إلكتروني انغلق تلقائيا.
آسيا في حاجة بتحرك الأبواب... ده مش تحكم يدوي ده ذكاء صناعي مبرمج علينا إحنا بالذات! 
رائد دي مش قاعدة سرية... دي فخ تم بناؤه حوالينا من سنين. ومفتاحه كان جوه الفريق. 
الجدران بدأت تتحول تتحرك ميكانيكيا وكأن النفق نفسه كائن حي يعيد تشكيل أحشاءه.
يونس نظر للوحة رقمية على الحائط أرقام تتغير بسرعة
القاعدة بتحول المسار للعمق السفلي قاعة التجارب السوداء ما حدش مننا مفروض يعرف إنها موجودة أصلا! 
فجأة انفتح الجدار الأيسر ضوء ساطع قوي ومنه خرج شخص.
كانت ديما.
لكن ملامحها باردة خالية من أي مشاعر.
قالت بصوت منخفض
كان لازم توصلكم هنا ده الجزء اللي بيبدأ منه كل شيء الجزء اللي صنع ليث. 
رائد بصوت مصدوم
بتقولي إيه! 
ديما
ليث مش اتجند زينا ليث اتخلق هنا تم تجربته وتمت برمجته على الولاء للجهة اللي دفعت أكتر. 
فتحت بوابة خلفها ظهرت داخلها حواض زجاجية تحتوي على أجساد شبيهة بعضها يحمل ملامح الفريق نفسه! نسخ مطابقة! مبرمجة!
آسيا شهقت إحنا... كنا ملفات تجارب ولا في نسخ منا إحنا كمان! 
يونس أنا فاكر كل لحظة في تجنيدي... كل خطوة! 
ديما بهدوء مرعب
التجارب مش دايما تبدأ من الصفر أحيانا بتبدأ من الذاكرة اللي زرعوها جواك مش من حياتك الحقيقية. 
وقبل أن يصرخ أحد انقطعت الإضاءة فجأة شاشة أمامهم اشتعلت وظهر على الشاشة
مرحلة الوعي بدأت... نسخة رقم RØ13 أصبحت نشطة. 
رائد وقف مذهولا
آسيا نظرت له ببطء وقالت
رقمك ده رقمك الشخصي في ملف التجنيد يا رائد إنت كمان 
داخل قاعة التجارب السوداء الساعه 0324 فجرا
الهدوء داخل القاعة كان أبرد من حواف الزجاج المحيط بهم أصوات الأجهزة تصدر ذبذبات كأنها نبضات قلب اصطناعي.
رائد اقترب من الشاشة المضيئة حدق في الرقم الذي ظهر RØ13
نفس الرقم الذي وشم خلف رقبته منذ سنوات في أولى أيام تجنيده رقم لم يسأله أحد عنه ولا سمح له بمحو أثره.
آسيا بصوت متردد
رائد رد علي في إيه 
رائد بصوت مبحوح
أنا ما عرفتش نفسي بس دايما كنت حاسس إني مختلف متيقظ أكتر ما بنامش إلا ساعتين في اليوم جسمي بيتعافى بسرعة 
يونس وهو يشير إلى حواض الزجاج التي تحوي أجسادا تشبههم قال
أنت مش لوحدك يا رائد الشك بدأ يتمدد لو إنت نسخة مين الأصل ومين إحنا 
فجأة صدرت صرخة إلكترونية حادة من الحائط الخلفي إحدى الحواض الزجاجية بدأت تتحرك نسخة من ليث داخلها بدأت تفتح عينيها!
ديما بوجه صارم
نسخة ليث اللي شفتوها فوق كانت الجيل الرابع دي هنا الجيل السابع وده بيقدر يعمل حاجات إحنا ما نقدرش حتى نتخيلها. 
رائد بتوتر
مين اللي بيدير كل ده! أنتم اشتغلتم لمين بالضبط 
ديما
مش مين ... اسمه رمز... Nexus كيان مبرمج خارج نطاق أي دولة هدفه خلق جنود بدون ماض ولاءهم للمعلومة مش للعلم. 
يونس اقترب منها مهددا
وأنت كنت إيه بالنسبالهم 
ديما نظرت له... بعينين لا تحملان أي ذنب
أنا كنت أول وحدة من الفريق يتم تصنيع نسخة منها واللي واقفة قدامكم دلوقتي مش ديما الأصلية. 
آسيا صرخت كفاية دا جنون! إحنا فريق إحنا عشنا سوا ضحينا فقدنا ناس! 
رائد اقترب من ديما ببطء عينه تراقب كل حركة
لو إنتي نسخة ليه بتساعدينا 
ديما همست
لإني اكتشفت إن الذكريات اللي زرعوها فيا بقت حقيقية. بقيت أحب الفريق بجد حتى لو زرعوني بينكم علشان أدمركم. 
فجأة انطفأت كل الأجهزة
انفتح باب جانبي مخفي ومنه خرج شخص يرتدي بدلة رسمية بوجه نصفه معدني ونصفه بشري.
قال بصوت جامد
مرحبا بالوحدة النشطة آن أوان الاختيار تنضموا أو تمحوا. 
يونس وجه سلاحه إليه فورا لكن الرجل رفع يده وأوقفه بتردد غريب وكأن جسده رفض تنفيذ الأمر.
الرجل الغامض قال
من اليوم أنتم مش جنود أنتم بيانات. ومكان البيانات مش الميدان بل المعمل. 
رائد وقد عاد إليه صوته الحاد
طظ في المعمل الفريق ده مش كود الفريق ده نار. وهتشوفوا إحنا نقدر نولع في إيه! 
ومع صرخة حاسمة كسر رائد أحد أنابيب الطاقة واشتعلت شرارة أطلقت سلسلة من انفجارات صغيرة داخل القاعة.
ديما فتحت مخرج طوارئ خلفي وقالت
في مخرج واحد بس الطريق فيه مش للنجاة الطريق فيه للحقيقة. 
يونس وهو يحمل حقيبة تحتوي على جهاز معقد قال
دي وحدة فك شفرات التجارب بس تشتغل مرة واحدة لازم نقرر نستخدمها على مين 
الكاميرا تنتقل للحواض الزجاجية
واحدة منها تحتوي على شخص يبدو كأنه رائد لكنه نائم. 
آسيا بصوت مخنوق
رائد إذا كان ده إنت يبقى اللي معانا ده مين 
رائد بنفسه نظر إلى النسخة ثم إلى يديه
ثم همس
أنا مش عايز أعرف أنا عايز أقاتل 
الجملة الأخيرة على الشاشة
نحن لم نخلق نحن صممنا.
يتبع....
يحيى_الحريري.....

تم نسخ الرابط