همسات الموتا بقلم اسماء ندا الفصل الرابع
وضعت يدها على عينى فغفوت لا اعلم لكم من الوقت لكن استيقظت على اهتزاز هاتفى ، وكنت اقف امام الممر المؤدى الى مدفن عائلة لكوادر، رفعت الهاتف وكان كريس يتصل بى فاجبت الهاتف
-كريس !هذا انت
-ومن سيكون غيرى؟ على اي حال بعتذر على عدم وجودى اليوم فى المقبرة لقد مرضت بشدة ولم استطيع المجئ
-ماذا ؟ ومن كان يتحدث معى طوال هذه الفترة على الاسلكى وعلى الوتس ؟
-لا اعلم ، ربما وضعوا حارس اخر وهو من تحدث معك على الاسلكى ولكن الوتس، لا يوجد رسائل منك يمكنك النظر الى شاشة المحادثة بيننا، هيا كريس لا تقلقني يا رجل هلا تحدثت عبر اللاسلكي و نظرت من هو الذي على الباب الاخر
-حسنا ، انتظر ، رفعت اللاسلكي وضغط على زر الإرسال وناديت (من يوجد على الباب الاخر )
لم يجيب احد ولكن نظرت الى يدى وكانت بها مفتاح الحياه الذهبى ، فرفعت يدى ب الهاتف وتحدثت الى كريس
-كريس لا يوجد احد على الجهة الاخرى من جهاز اللاسلكي ، ولكن يوجد فى يدى مفتاح ذهبى يشبه مفتاح الحياة لدى المصريين القدماء
-انه مفتاح باب مبنى الحانوتى ولكن لماذا تمسكه انت، هل هذا المخبول ترك المبنى مفتوح مرة اخرى ، اذهب واغلق الباب ثم تحدث الى زوجتك انها قلقه عليك تقول لقد اتصلت بك كثيرا ولكنك لم تجيب عليها
ضحكت وانا اعود الى غرفة المراقبة متعجبا لما قاله ومئات الاسئلة تدور بعقلي ، عندما دخلت الغرفة وجدت كوب الشاي ممتلا وقد برد والكعك الذي كانت قد أعدته لى مارى لازال نصفه بالقالب، نظرت إلى الهاتف واتصلت بها فأجابت مسرعة
-مارك، لماذا لم تجيب على الهاتف؟
مارك :- اين ناتلى؟
ماري :- نائمة الى جوارى فقد حلمت حلم سئ ونهضت مفزوعة
ناتلى جذبت هاتف امها وصاحت :- ابى ، ابى ، هل اخرجت الفتاة من الصندوق؟
مارك :- اى فتاة ؟ انها صابرينا التى قتلها الحانوتي لقد رايته وانا نائمة
استمعت الى مارى وهى تهدا ناتلى وتقول لها (انه كان مجرد حلم وليس حقيقة وعليك ان تنامي الان قليلا كى تستطيعى الذهاب الى الحضانة بعد ساعتان
مارك :- ماذا ساعتان ؟
مارى :- نعم، حبيبي انها السادسة صباحا الان والنهار بدأ يملأ السماء ، انا فى انتظارك
اغلقت الهاتف وجلست على اقرب مقعد وانا اخبر نفسي هل كل ما مررت به حلم و كيف لابنتي أن ترى أيضا ما حدث فى هذا الحلم، قررت ان انهض وابحث عن تلك الكاميرات واتأكد بنفسي، تحركت الى مبنى الحانوتى ولكن الباب كان بالفعل مفتوح، تحركت داخل المبنى وكان كما رؤيته فى تلك الشاشة داخل مدفن عائلة لكوادر لذلك توجهت إلى الغرفة المتواجدة خلف المنصة فوجدت بابها من الحديد وبه مكان المفتاح ، استخدمت المفتاح الذي معي وبالفعل فتح الباب، كان بالداخل طاولة طويلة فى منتصف الغرفة وبجانب الجدران يوجد عدة طاولات عليها أدوات طبية مختلفة تخص الجراحة، نظرت فى الجدران وبكل مكان حتى وجدة ساعة حائط يوجد فى رقم من ارقامها كاميرا ، فبحثت عن جهاز كمبيوتر بمكان قريب ولكن لم اجد ، وعندما كنت امر بجوار خزانة أرفق حركت بالورة بالخطأ بعد ان اصطدمت بها، فتحركت الخزانة و كشفت على باب سري خلفها .
قمت بدفع الباب وانفتح بسهولة وكان خلفه غرفة صغيرة بها جهاز كمبيوتر وعدد من CD ،قمت بتشغيل إحدى الأسطوانات المدمجة وصعقت مما رأيت عليها، لهذا جمعت كل الاسطوانات ووضعتها فى حقيبتي وخرجت من الغرفة ثم أعدت كل شئ كما كان، وخرجت من مبنى الحانوتى واغلقت الباب ثم توجهت الى غرفة المراقبة . كانت الشمس سطعت وصوت الطيور انتشر بالمكان ، دقائق وجاء حارس الصباح كي يستلم المكان، وفتحت له البوابات الخارجية واعطته المفاتيح،ثم هرولت إلى خارج المقابر وتوجهت إلى مقر الشرطة القريب ، وتكلمت مع قائد الشرطة واعطيته CD وأخبرته عما راية فى احدهم، وبعد ما اطلع على جميع الاسطوانات ، اخذ قوة من الشرطة ومعه أمر ب إلقاء القبض على الطبيب العامل فى مبنى الحانوتى، وكنت معهم كى ارى بعينى ذلك الحقير عندما يتم القبض عليه ، والمفاجأة كانت العثور على جسد الطبيب الحانوتى مقيد داخل تابوت للموتى محروقا مع و وجود رسالة من والد إحدى الفتيات باعترافه بقتل الطبيب ثم الانتحار .
بعد رحيل الشرطة استعدت للرحيل والذهاب إلى منزلى لكن الحارس الصباحى اوقفنى بسؤاله
الحارس :- ماذا حدث بالأمس ؟ وهل سوف تعود الليلة ؟
مارك :- لم يحدث شئ
و قبل ان اكمل حديثي نظرت بعيني اتجاه الممر المؤدي إلى مدفن عائلة ماردن فرأيت الفتاة تقف مبتسمة ولوح لى ورايت اختى تقف الى جوارها متمسكة بيد امى، ابتسمت واعدت نظرى الى الحارس زميلي وقلت
سوف اعود بالتأكيد الى مقبرة الاحياء وسوف اقص لك ما حدث كل ليلة