خلف الاسوار بقلم اسماء ندا
واغلقتها ، بعد قليل جاء لى واخبرنى ان اخرج واجلس مع صديقه وانه سوف يخرج ويعود فى اليوم التالى، صرخت به باننى لن افعل، ضربنى وخرج الى صديقه سمعت ما دار بينهم من حديث وان صديقة سوف يذهب ويعود غدا بعد ان يقنعنى زوجى، كنت على يقين انه سوف يعذبنى جتى اوافق على فعل ما يريد، ولم يخيب ظنى.
بعد ان رحل صديقه عاد الى الغرفة وضربنىوحتى فقدت الوعى، لا اعلم كم من الوقت مر لكن عند افاقتى كان هو نائم على الفراش، لم اشعر بنفسي الا وانا اذهب الى المطبخ واحضر سكينا، ثم اعود اليه واضربه بقوة لا اعلم من اين اتت؟ ثم فصلت راسه عن جسده، وجلست فوق الارض انظر له لا اصدق ما فعلت، وعند شروق الشمس دلفت الى المرحاض و ابدلت ملابسي ثم خرجت وضعت طرحه على راسي، ثم جذبت راسه ووضعتها فى حقيبته الجلدية السوداء،واخذت الاموال التى كانت على الطاولة خارج الغرفة، ثم خرجت لا اعلم الى اين اذهب.
انتبهت من ذكرياتها على صوت بائع التذاكر
هيا يا انسه، لقد وصلنا رمسيس
نظرت للرجل وقالت هذه اخر محطة
اجل
خرجت من الاتوبيس ونظرت حولها وهي تفكر ماذا تفعل، لن تستطيع الذهاب الى ولدتها، ولن تعود إلى ذلك البيت مرة اخرى، ماذا تفعل بتلك الراس التي فى الحقيبة، استمعت لصوت لبعض المارة من جوارها يقول
هيا ، سعاد سوف نتأخر على قطار اسكندرية، هيا
رددت بينها اسكندرية ، بحر كبير ، لن يجده احد
ذهبت مسرعة خلف ذلك الرجل وزوجته ثم ركبت القطار معهم وبعد دقائق تحرك القطار ، جلست هى علىةالارض بين عربيتى القطار بجوار الباب وبعد قليل جاء مصحح التذاكر وطلب منها تذكرة، تصنعت البحث وقالت
لم اعثر عليه، لقد وقعت منى ، هل يمكن ان تعطينى تذكرة اخرى
سوف تكون غاليه
كم المبلغ
..... جنيها
حسنا ، امسك ها هو
جيد، انهضى واجلسي على ذلك المقعد لحين مجئ صاحبه
نظرت بتكاسل الى المقعد الذي يشير إليه،ثم اخبرته
شكرا لك ، لكن هنا لن ياتى من يطالب بمكانه، وانا سوف انام قليلا ولا اريد احد يزعجنى، سوف اظل بمكانى شكرا لك
اوما الرجل بتفهم و تركني وذهب حتى يحصل باقى تذاكر ركاب القطار، عند وصولي الى الاسكندرية وبعد خروجي من المحطة نفسها توجهت مباشرة الى اقرب شاطئ به قوارب الصيادين، كان الوقت بعد غروب الشمس، وهذا ساعدنى فى التخفى بين المراكب، حتي اختفى اصوات الحراس ومن كانوا يمرون بجوار المكان، تسللت من بين مركبتين كانوا فوق الشاطئ للصيانه او تحت البناء لا اعلم، كنت قد جلست اسفل احداهم حتى اقتربت من المياة ثم مددت يدى داخل الحقيبة واخرجت حقيبة بلاستيكية من داخلها يوجد بها الراس ووضعت بعض الحجارة الثقيلة داخل الحقيبة البلاستيكية بجوار الراس ثم دفعتها الى الماء.
وقفت قليلا انظر الى الحقيبة البلاستيكية وهى تغرقاحل المياة ثم جمعت بعض الحجارة مرة اخرى ووضعتها داخل الحقيبة الجلد حتى اصبحت ثقيلة ودفعت بها هى الاخرى فى الماء، وبعد فترة قليلة تسللت من بين القوارب مبتعدا عن الشاطئ ولكن لاحظت وجود قارب صغير يركب به بعض الرجال الذين يحملون حقائب ويظهر على مظهرهم انهم شوف يرحلون بهذا القارب، اسرعت وصعدت داخل القارب معهم فنظر لى واحد منهم وقال
الى اين تذهبين؟ هل معك اوراق سفر؟
صاح شخص اخر يكفى هذا العدد اصبروا سوف نعود بعد قليل
ودون ان اتحدث تحرق القارب مبتعدا عن رصيف السفن ، حتى وصل الى مركب متوقف فى عمق قليل داخل البحر، تركنا القارب وصعدنا فوق سطح المركب، ثم انطلق القارب عائدا، ابتعدت عن الرجل الذي كان سالنى وجلست بين مجموعة اخرى وحاولت ان اخفى وجهي بتلك الطرحة التى كانت على راسي ، مر وقت كبير ياتى به القارب ببع الاشخاص ثم يعود ليحضر اخرين، وبعد ان امتلأت المركب بعدد كبير جدا ، بدات بالتحرك ، لا اعلم الى اين؟ ولا اعلم ماذا يخبأ لى المستقبل، لكنى شعرت ولاول مرة بعد ما يقارب سنتين انى استطيع التنفس.
بعد عدت ساعات تم محاصرة المركب بعدت مراكب خاصة بخفر السواحل والقاء القبض على كل من بالمركب وعندما سالنى احد الضباط لماذا كنت اريد ان اهاجر غير شرعى؟ اخبرته انى لم اكن انوى الهجرة وكنت اعتقد ان المركب ذاهبة الى مكان ما للصيد فتسللت بينهم كى ارى ماذا يفعل الصيادين، ضحك الضابط ومن معه وصدق ما قلت خاصت انى لم اكن امتلك اى اوراق مثل باقى الرجال المتواجدين وان مظهرى لا يوحى باننى كنت انوى السفر، ولكنه عاد وسالنى عن تلك الدماء التى يوجد اثر لها فى اكمام عبائتى، واخبرته دون تردد ودون خوف او قلق فانا لا اريد العودة الى منزل امى، اخبرتة
لقد قتلت زوجى ، وقطعت راسه والقيت بها فى البحر منذ قليل
فى بادي الامر ضحك الجميع ولكن توقفت ضحكاتهم عندما لاحظوا اننى لم اكن امزح ولا
يظهر على ملامحى اى شكل من اشكال المزاح.
تم احالتى الى القضاء، وها انا خلف الاسوار امام القاضى، قصصت عليه ما حدث وانتظر الحكم