ايفلين بقلم اسماء ندا باقى الفصل ٢٦
مدت إيفلين يدها تمسك يد هولي_
أنا آسفة ما اقدرش أتخيل الحياة كده. في أي حاجة نقدر نعملها علشانك
كلماتها خرجت وكأنها وعد ومع ذلك وجدت نفسي أتبناها. طريقتها شغالة وأنا دلوقتي مستعد أدي هولي أي حاجة مقابل الحقيقة.
قالت هولي وهي تمسك السيجارة بين شفتيها_
مفارقة غريبة بريندن قال نفس الكلام.
انفلتت مني الكلمة_
إيه!
ندمت فورا لكن الوقت فات.
يعني إيه
أبعدت هولي السيجارة عن فمها وقالت_
قابلت بريندن بعد ما سيبت نوح بفترة قصيرة. كان صدفة اتقابلنا في كافيه جنب الموتيل وهو خد قهوتي بالغلط. اتخانقنا نص خناقة لحد ما شربها عشان يثبت إنه صح بس كانت لاتي بالفانيليا بتاعتي وهو كان طالب سادة.
ارتسمت ابتسامة شاردة على وجهها_
كان ممثل درامي بزيادة على العموم مش هزهقكوا بالتفاصيل.
قاطعتها إيفلين فجأة_
إنتي كنتي بتحبيه.
تجمد قلبي في صدري. هولي هزت رأسها بابتسامة حزينة_
آه حبيته. وبدأنا نخرج سوا بعد فترة قصيرة وكنا
صرخت_
كذابة!
اندفعت متجاوزا إيفلين حتى حافة الطاولة.
ما تجيبيش سيرة زي دي! لو بريندن كان مرتبط بحد كنت هعرف. أنا وهو كنا بنشارك كل حاجة د كان سري وأنا سره. لو كان لقى حب كان هيقولي.
ابتسمت هولي باستهزاء وأدخلت يدها في صدرها فجأة. ارتفعت البنادق من حولها فورا لكنها رفعت كفها الأخرى كعلامة استسلام ثم أخرجت شيئا صغيرا من بين ملابسها. مدت يدها وانفتح كفها لتكشف عن ولاعة ذهبية.
تسارعت دقات قلبي وغاصت معدتي في هوة مظلمة.
ولاعة بريندن كانت الولاعة في يدها نسخة مطابقة تماما لولاعتي. سألت بصوت مخنوق_
إيه اللي جاب دي معاكي
أجابت هولي وعيناها تلمعان بالدموع_
بريندن ادهالي قال لي إنها دليل إنه بيحبني. أنا ضحكت عليه وقلت له يبطل دلع فابتسم وقال لي_ هتبقى رمز لأمانك.
هزت رأسها بأسى دموعها تتساقط_
يا حبيبي كان ساذج.
سألتها إيفلين بهدوء_
أمان قصدك إيه
استنشقت هولي نفسا جديدا من سيجارتها بينما عقلي كان يدور في دوامة. هذه الولاعات شيء مقدس عندنا لا نتركها أبدا. ولو كانت سرقتها ما كانش ممكن تعرف قيمتها. لكنه حكى لها وده معناه إنها بتقول الحقيقة.
قالت بصوت مبحوح_
بريندن كان طيب ما خافش من شغلي وكان فاهم إني عايزة أخرج من حياة كان بيساعدني أسدد ديوني واتفق حتى مع القواد عشان يخلصني. وبعدين راح واتقتل. كان لازم أعرف إن الكويسين عمرهم ما بيكملوا.
نظرت إليها إيفلين وأشارت إلى الصورة أمامها_
ونوح إيه علاقته بالموضوع
زفرت هولي دخانا_
نوح اتجنن لما عرف إني كملت حياتي من غيره. بس لما شاف بريندن الموضوع اتغير. كان غضبان لأسباب تانية.
تدخلت بعصبية_
أسباب إيه
قلبت عينيها وقالت ببرود_
ما عرفش كانوا بيتخانقوا على صفقة قديمة حاجة واضحة إنها مأثرة عليه. اتجادلوا كذا مرة. وفي ليلة موت بريندن كان المفروض يبقى معايا. قعد عندي شوية وبعدين قال إنه لازم يقابل نوح عشان يصفي الموضوع نهائي. قال هييجيلي بعدها بس ما رجعش.
انكسر صوتها فجأة وتحول إلى بكاء صادق موجع يمزق القلب_
ما رجعش استنيته في الكافيه ساعات وما ظهرش. اتصلت بيه ملقتش رد وتاني يوم عرفت إنه مات. مستقبلي كله اختفى.
نهضت إيفلين من مكانها التفت حول الطاولة واحتضنتها بشدة. نظرت إلي بوجه مضطرب لكني لم أستطع الرد. كنت مشغولا أرسل رسالة سريعة لسيان وسيرشا.
نوح كان آخر واحد شاف بريندن حي وده معناه إنه العدو رقم واحد.
لكن رغم كم المعلومات اللي أعطتنا إياها هولي ظل الغليان داخلي. كل خطوة للأمام تبدو صغيرة جدا كأن هناك حبلا يلتف حولي ويشدني للخلف مهما اقتربت من الحقيقة. تغيير الهدف مش معناه حاجة لو ما حطيتش إيدي حوالين رقبة الحقير ده.
بينما إيفلين تمسح دموع هولي ابتعدت أنا بخطوات سريعة أبحث عن متنفس.
بريندن كان في حالة حب لدرجة إنه سلمها ولاعته. كان بيحارب علشان يخلصها من حياتها. ولما دخل