بنات الحارة ل نسرين بلعجيلي الفصل 7
الفصل 7 رواية بنات الحارة 4Cats
بقلم نسرين بلعجيلي
حقوق النشر محفوظه
ممنوع النشر
المقدمة
الحارة كلها بتغلي...
بين عرض جواز مفاجئ وفضيحة بتقلب الشوارع
وصوت بنات الحارة مش ساكت!
كلام نسرين
كل بنت فينا في لحظة بتتخنق من الكبت من التحكم من الناس اللي فاكرين إن حياتها لعبة بإيدهم.
بس في لحظة واحدة... بييجي صوتها.
حتى لو كانت أضعف واحدة فيهم لما بتقرر تقول لأ الدنيا بتتهز.
في الفصل ده زينب بتقول أنا من حقي أختار
وهاجر بتحارب علشان اسمها ما ينداس
وكل حارة بتتكلم... بس الحقيقة مايعرفهاش غير اللي اتظلم.
الفصل رقم 7
الحارة مقلوبة والناس بتتكلم في كل حتة.
زينب واقفة مصدومة قلبها بيدق بسرعة مش مستوعبة اللي سمعته. بصت لمحمود وهي مش عارفة ترد وبعدين بصت لحامد اللي كان لسه ملامحه متشنجة من العصبية.
عم حسن ماكانش عاجبه كلام إبنه.
رجعه لي شقتهم و عم حسن كان مضايق
محمود في إيه يا با
عم حسن إنت حطتني في موقف وحش إزاي تطلب إيد البنت قبل ما تقولي
محمود مش هنكر زينب عاجباني بنت متربية و بتصعب عليا من عمايل صفيه وأبوها وغير كده بنت على قد إيدي دي هي ما هتصدق توافق على الجواز.
عم حسن قولي إنت عندك مصاريف الجواز
محمود زي ما بقولك زينب بنت هترضى بأي حاجة وأبوها ما هيصدق يخلص منها وخاصة لو قلت له أنا مش عايز منك تجهيزها.
عم حسن إزاي مش عايز منهم حاجة
محمود إسمعني يا با لو ما طلبناش منهم جهاز هما كمان مش هيطلبوا منا مهر كبير وشبكة وفرح. هتجوز في الشقة دي هجيب بس أوضة نوم جديدة و العفش زي ما هو. زينب هترضى بالموجود المهم تبعد عن مرات أبوها وأهي معانا ست تخدمنا بدل أختي متبهدلة معانا تيجي تنظف وتعمل لنا الأكل.
عم حسن مش عارف بس اللي تشوفه.
على بليل محمود و ابوه راح لي حامد علشان يطلب ايد زينب
حامد بصوت غاضب إنت بتقول إيه يا ولد جواز إيه اللي داخل فيه من غير ما تاخذ رأيي
محمود بهدوء أنا جيتلك من الباب وطلبت البنت بالحلال. مافيهاش حاجة غلط يا عم حامد.
صفية كانت واقفة متوترة مش قادرة تحدد موقفها. هي عارفة إن محمود ولد كويس لكن فكرة جواز زينب فجأة كانت صدمة و كمان زينب أول حاجه فكرت فيها الجهاز لأن معظم الجهاز اللي خالة زينب جهزته قبل ماتموت أخذته لبنتها من غير ماتقول لحد .
زينب بصوت مهزوز وأنا! أنا مش من حقي أقول رأيي
الكل سكت وبصوا لها. كانت المرة الأولى اللي ترفع فيها صوتها وتعترض.
حامد بحدة وإنت مالك!
زينب مالي! إحنا مش لعبة حد ييجي يقرر مصيرها فجأة أنا كمان من حقي أقول رأيي.
محمود إتفاجئ لكنه احترم موقفها. عم حسن تدخل بسرعة عشان يهدي الموقف.
عم حسن خلونا نهدا البنت لازم تقول رأيها والجوازة ما تنفعش بالغصب.
في نفس الوقت برا في الحارة رحاب كانت قاعدة مع مرات المعلم وبيتكلموا بحماس عن الفضيحة اللي شغلت الحارة كلها.
رحاب بضحكة خبيثة شوفت قلتلك إنها مش هتكمل من الأول وأنا حاسة إن فيه حاجة غلط.
مرات المعلم بفضول بس إنت متأكدة إن محمد فسخ الجوازة علشان الأخلاقها ولا في حاجة تانية
رحاب بثقة اللي سمعته قال كده وبعدين إنت عارفة إن الكلام في الحارة أسرع من النار في الهشيم.
وفعلا في لحظات بيوت الحارة كلها كانت بتتكلم عن هاجر ومستقبلها اللي بقى في مهب الريح.
أبو محمد رجع البيت بعد ما سمع الكلام اللي في الحارة.
أبو محمد إنت يا ولية عملت إيه!
أم محمد في إيه ياخويا داخل عليا بزعيقك
أبو محمد مش أنا حذرتك وقلتلك عليا الطلاق لو عملت حاجة بوزت الجوازة...
أم محمد كانت مرعوبة.
أم محمد وأنا ما عملتش حاجة أنا رحت قلتلهم الكلام ده وحتى حامد حدد يوم الخميس كتب الكتاب في مسجد الحارة.
أبو محمد متأكدة ما قولتيش حاجة كده ولا كده
أم محمد حاجة إيه
أبو محمد يا ولية هو أنا مش عارفك! ده إنت تربية إيدي أكيد قلتلهم اللي حصل بين إبنك وخطيبته ورفضحتي سر إبنك.
أم محمد أنا ما قولتش حاجة.
أبو محمد كذابة في أصل وشك. إيه رأيك بقى إن الحارة بتتكلم إن إبنك فركش الجوازة بعد
ما سمع حامد بيضرب بنته.
هنا طلع محمد.
محمد إيه اللي بتقوله ده يا با!
أبو محمد زي ما سمعت. أمك دي أنا عارفها شغل الحريم ده ما يخيلش عليا. آه إنت اتفقت مع حامد بس قولتيله السبب وأنا قايلك تتكلمي مع مراته إيه اللي خلاك تكلمي الراجل!
أم محمد بخوف..
أم محمد أنا كلمت صفية وأنا نازلة من على السلم قابلت حامد...
محمد قولتيله كل حاجة!
أم محمد بصت في الأرض وسكتت.
أبو محمد سكت ليه كملي.
أم محمد قلتله بس إن حصل تجاوزات... وبس.
محمد حرام عليكي ليه تعملي كده وأنا حلفتك أنا اللي غلطان إني قلتلك أنا اللي مش راجل ما عرفتش أحافظ على السر. أنا السبب حرام عليكي.
وطلع من البيت غضبان..
محمد خرج من البيت وهو حاسس بالغضب والقهر. الحارة كلها بتتكلم و الفضيحة بقت على كل لسان. مشي بسرعة من غير ما يبص وراه عايز يبعد عن كل ده لكنه مش عارف يهرب من الحقيقة.
في البيت أبو محمد كان لسه واقف بص لأم محمد بنظرة كلها غضب وإحباط.
أبو محمد شوفتي عملتي إيه جبت العار لابنك هو ده اللي كنت عاوزاه!
أم محمد بدموع وخوف والله ما كنت أقصد أنا كنت خايفة عليه.
أبو محمد خايفة عليه! ده بسببك بقى أضحوكة الحارة والناس بقت تقول إنه ساب خطيبته علشان حامد ضرب بنته علشان أخلاقها.
أم محمد انهارت بالبكاء لكنها عارفة إن كلامه صح.
في الوقت ده محمد كان ماشي في الحارة والناس بتبص عليه بعيون مليانة كلام. بعضهم كان عنده شفقة والبعض التاني كان مستني يشوف النهاية. فجأة لقى نفسه واقف قدام بيت حامد. وقف لحظة وبعدين خبط على الباب بعنف.
فتح حامد وكان واضح عليه إنه لسه معصب.
حامد بحدة عاوز إيه يا محمد
محمد عاوز أتكلم معاك.
حامد مافيش كلام بيني وبينك. الجوازة انتهت وروح شوف حالك بعيد عني.
محمد بصوت عالي انتهت ليه عشان أمي قالت كلمتين طب إنت ليه صدقت!
حامد سكت لحظة لكنه كان لسه غضبان.
محمد يا عم حامد مافيش حاجة من اللي في دماغك صح. بنتك لسه زي ما هي أنا عندي