بنت الحارة ل نسرين بلعجيلي الفصل الاول
ريان : إنتِ كده بتهينيني، وأنا عارف ظروفك، مش عايز آجي عليكِ، أنا اللي لازم أديكي مش العكس.
صفاء : أنا وانت واحد. أنا لازم أمشي اتأخرت.
ريان : تعالي في حضني شوية، يا هدية ربنا ليا. (أخذها في حضنه، وصفاء كانت طايرة من الفرح.)
فوق السطوح.....
(رحاب كانت قاعدة على نار ومش طايقة نفسها.)
(نورهان جات عندها.)
نورهان : في إيه؟
رحاب : شُفت زينب في العربية مع جمال؟
نورهان : إنتِ اتجننتي؟؟
رحاب : زي ما بقولك كده، أنا ما فهمتش، الحارة كانت واقفة على رجل.
نورهان : إستني، هتصل بيها.
(نورهان تتصل بزينب، لكنها ما بتردش.)
Nisrine Bellaajili
نورهان : مش بترد؟
رحاب : رني تاني.
(صفية سمعت الموبايل بيرن.)
صفية : ألووو؟
نورهان : ألو! خالتي، هي زينب فين؟
(صفية تمصمص شفايفها بضيق.)
صفية : لا يا أختي، غارت في داهية.
نورهان : يعني إيه غارت في داهية؟
صفية : أخذتها الشهامة يا أختي وورطتنا مع بطة صاحبة الجمعية. اكشمني ابنه بصلي على النبي ضرب مراته، والباشمهندس جمال أخد البِت وهي غرقانة دم. من اللي شوفته البِت مش حتطول... أهو راحوا بيها المستشفى.
نورهان : يا لهوي، يا لهوي!
رحاب : في إيه؟؟
نورهان : الحيوان ضرب نوَّارة وزينب وجمال راحوا بيها المستشفى.
رحاب : شفتي أهل الحارة عملوا إيه في البت اليتيمة؟ الكل عارف إن الزِّفتة بطة وحشة، وابنها معندوش شخصية، وجوزوها له.
نورهان : ما هي كانت بتحبه...
رحاب : يقطع الحب وسنينه.
نورهان : طول عمرك قلبك جامد.
رحاب : أحسن ما أتجوز حد يبهدلني ويضربني، ولا أحب واحد أصرف عليه.
(قالت جملتها بعد ما شافت صفاء جاية عليهم.)
صفاء : تقصدي بكلامك إيه؟؟
رحاب : أقصد اللي فهمتيه، بقالك سنة ونص بتحبيه، قوليلي عملك إيه؟ لا اتجوزك، ولا خطبك، ولا حد أصلًا يعرف إنكم مع بعض، ولولا إنك اتفضحتي قدامنا، حتى إحنا صاحباتك خبيتي علينا. لا، والحلوة بتصرفي عليه، قوليلي مستنية منه إيه؟ أو أصلًا تعرفي عنه إيه؟
صفاء : هو اللي طلب مني علاقتنا تكون في السر، وعنده ظروف، وأنا فاهمة ده ومتقبلاه. وبعدين إحنا بنحب بعض، ولو ساعدته مفيهاش حاجة، أي ست أصيلة بتوقف جنب جوزها.
رحاب : أهو انتي قولتي "جوزها" إنتي بقى واقفة جنبه ليه؟
صفاء : ما تخلينيش أندم إني بحكي لكم كل حاجة، هو قاللي إني ماعرفش حد عننا.
رحاب : عارفة ليه؟ لأنه عارف إنك غبية وعلى نياتك، وخايف إننا نفتح عينيكِ. أنا مش ضد إنك تحبي وتتحبي، بس بالعقل. إنتي مديه له وقتك، واهتمامك، وفلوسك، وتفكيرك. يا بت، بصي على نفسك في المراية، إنتي حلوة وتستاهلي أحسن منه، بتشتغلي ورديتين عشان مصاريفك وتساعدي أبوكي، اللي كان ضد إنك تشتغلي أصلا، بس نقول إيه... مراية الحب عامية. إوعي يا بت تكوني متجوزاه عرفي؟؟
صفاء : لأ طبعًا.
نورهان : إهدي عليها يا رحاب.
رحاب : والله صعبانة عليا، أنا من زعلي عليها باتكلم.
(صفاء سرحت في كلام رحاب و هي من جواها عارفه إنه صح، بس هي بتحبه.)
بطة لبست عبايتها وأخذت الذهب وراحت لبنتها كأنّي اللي في المستشفى مالهاش قيمة ولا أهمية. هي أصلًا اختارتها تبقى مرات إبنها علشان عارفة إنه مالهاش سند وتبقى تحت إيديها تعرف تسيطر عليها. جابت الشبكة بس قدام أهل الحارة علشان يعرفوا إنها بنت خير وإن معاها فلوس، والكل يديها هيبة. هي عارفة إن ابنها مش بتاع مسؤولية، بس كانت عايزة تجوّزه علشان يتعدل، ومعملتش حساب إنها هتبهدل بنت الناس اليتيمة اللي ملهاش ذنب.
(خبطت الباب)
تحية فتحت الباب وهي لسه نايمة.
بطة : ناموسيتك كحلي؟
تحية : في إيه يا ما؟
(بطة طلّعت علبة الذهب)
تحية : الله عليكي ياما، هي إدّتكُم الذهب بسهولة؟
روايات نسرين بلعجيلي
بطة : بنت الرفضي بجحت فيّا وقالت إن ده حقها.
تحية : كسر حقها بنت الملاجئ بقت هي كمان تقول رأيها. حكم!
بطة : بس أخوكي إدّاها العلقة اللي هي.
تحية : يا نهار إسود! البت حامل.
بطة : ربنا يستر، أهي شكلها هتسقط، أخوكي باين كان معبّي منها، ده مصدّق نزل فيها ضرب.
تحية : ياما، هو انتي واعية للي بتقوليه؟
بطة : عارفة البت المفعوصة زينب فرّجت عليا الناس، هي والواد المهندس، وأخذوها المستشفى.
(تحية وقفت)..
تحية : يا ما إنتي ناسية إنك وعدت شيخ المسجد إنك تحطيها في عينيكي؟ البت مسكينة وساكتة.
بطة : الله الله، من إمتى الحنية دي؟
تحية : لا حنية ولا حاجة، أنا بس خايفة عليكي. هاتي بقى الذهب، وعندي ليكي طلب صغير قد كده.
بطة : قولي يا بنت بطني.
تحية : عايزاكي تقبضيني الجمعية الشهر اللي جاي، محتاجة الفلوس أوي.
بطة : امممم، هو دور حامد، بس بعد اللي عملته بنته مالوش عندي حاجة... ماشي. يلا فوتك بعافية، أروح أشوف البت اللي في المستشفى.
في المستشفى كانت زينب عاقدة على أعصابها وخايفة. جمال واقف وعينيه عليها. كانوا بعض الرجالة في الحارة واقفين.
شيخ المسجد : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
حسن شاب ابن بلد ميكانيكي في الثلاثينات، درس ميكانيكا وشغال في الورشة مع أبوه.
حسن : قولتلك إن الولد مش مظبوط، والبنت يتيمة.
شيخ المسجد : أستر يا رب، مش عايز أشيل ذنبها.
حسن : بص يا عم الشيخ، البت لو حابة تكمل معاه، تعمل قعدة عرب وتفهم أمّه وابنها، تحط البت في عينيها، ولو نوارة عايزة تطلق، تطلقها منه.
جات بطة.
بطة : سلام عليكم.
شيخ المسجد : وعليكم السلام، الحمد لله على السلامة. هي اللي جوه بين الحياة والموت، مش مرات ابنك وحاملة في حفيدك؟
بطة : في إيه؟ مستلمني كده ليه؟
زينب : تعرفي إنك ست مفتريّة؟
بطة : في إيه يا بت، يا اللي ما شفتيش بي ربع جنيه تربية؟
حسن : مش وقته الكلام ده.
بطة : طمّنوني عليها.
حسن : لسه في العمليات.
بطة : يا حوستي! عمليات؟
زينب : لو نوارة جرالها حاجة، إنت السبب وذنبها في رقبتك، إنت وابنَك.
الدكتور طلع..
زينب : طمّنا يا دكتور.
الدكتور : للأسف، حالة المريضة جات بعد ما نزفت كثير وكان عندها سكر وفقر دم، شكلها ماكنتش متابعه الحمل. وبعد الضرب اللي في جسمها...
بطة : نطقت بسرعة، ضرب إيه يا دكتور؟ البت صاغ سليم، وقعت من طولها بس.
حسن : هي بقت كويسة؟
الدكتور : للأسف، حاولنا ننقِذ الجنين والأم، بس قضاء الله وجب. البقاء لله.
زينب صرخت صرخة زلزلت المستشفى وأغمى عليها.
"اللهم اجبر خواطرنا جبرًا يليق بكرمك، وبدّل أحزاننا فرحًا، وازح عنا من يؤذينا ولا نعلم، وقرّب إلينا من في قربه خير لنا."
ايه رايكم في أول فصل؟؟؟!؟!
اشوفكم على خير في فصل جديد
نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili