بنت الحارة ل نسرين بلعجيلي الفصل الاول
بنات الحارة - 4Cats
الفصل الأول (1)
بقلم: نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili
الروايه حصري ممنوع النشر بدون اذني
في كل شارع ضلمة، في حكاية محبوسة جوه الصدر، وفي كل بيت قديم، في بنت بتحارب عشان تثبت إنها مش ضعيفة. الرواية دي ليكي، لو كنتي يومًا "نوارة" أو "زينب" أو "صفاء"... أو حتى لو كنتي رحاب، وشايفة الحياة من زاوية تانية.
"الظلم مش دايم... والمفتري بييجي عليه يوم ينكشف فيه قدام الكل."
🌿 نصيحة نسرين:
لو اتظلمتي، ما تسكتيش. لو ضعيفة، ما تتهزيش. الدنيا بتدور، والحق دايمًا بيرجع.
الفصل 1
في عمارة بسيطة جدًا، الصريخ كان جايب الحارة كلها...
بطة : هاتي الذهب يا بت.
نوارة : حرام عليكي، ده ذهبي، يرضي مين إنك تاخذيه علشان تساعدي بنتك؟
أحمد : مش أنا اللي جايبه؟ هاتي بقى.
نوارة : جايبهولي في شبكتي، هو ده اللي عندي واللي فضل منه، إنت كل مرة تاخذ حاجة.
بطة : هو إنتي هتعصي كلامي؟ هاتي بقى.
نوارة : يا شيخة، حرام عليكي! منك لله، تاخذي حاجتي علشان تديها لبنتك الحرباية؟ ربنا على الظالم والمفتري.
بطة راحت عندها، وأخذت علبة الذهب.
بطة : ربي الكلبة دي، لسانها طول عليا، والذهب ده حقي وحق إبني، فاهمة ولا لأ؟
أحمد : ياما، هي حامل، مش خلاص أخذتي اللي إنتي عايزاه؟
بطة : قولتلك ربيها يا ولا...
راح أحمد مسكها من شعرها ونزل فيها ضرب من غير شفقة ولا رحمة، وصوت بكاها مالي الحارة. الناس إتجمعت على الباب وفضلت تخبط، راحت بطة فتحت الباب بكل برود. دخلوا وراحت زينب تجري على نوارة، كانت سايحة في دمها.
بطة : خير يا جماعة، في إيه؟
حامد أبو زينب : إنتي اللي في إيه؟ صوتكم مسمع الحارة، عيب عليكي يا ولية، البنت دي يتيمة وإنتي مبهدلاها.
بطة : مراة إبني مش متربية، وإبني بيربيها.
زينب : إبعد يا حيوان البنت هتموت.
راحت بطة لزينب و بعدتها بإيديها.
بطة : يلا برا، هي وكالة من غير بواب؟ برا يا أختي.
زينب : إنتي إيه؟ مش بني آدمه؟ حرام عليكي يا شيخة، هتروحي من ربنا فين؟
بطة : لمّ بنتك يا حامد، ولا أنت عارف إن دور الجمعية عليك، ومش هتشوف منه جنيه.
حامد راح عند بنته.
حامد : يلا يا أختي مالناش دعوة.
زينب : هو إيه اللي مالناش دعوة؟
أحمد : يلا برا، هي شوية وتفوق.
تدخلت أم رحاب.
أم رحاب : يا بطة، البنت قاطعة النفس يا أختي.
بطة : يوووووه بقى، هي قصة ولا إيه؟ البت عاملة علينا فيلم، هي أول مرة ولا إيه؟
الكل واقف يبص، واللي ابتدا يطلع. حامد راح يجر زينب، خايف لا بطة تنفذ تهديدها، وهو مستني الجمعية دي علشان يجيب جهاز بنته.
زينب : حرام عليكم، حد يدخل البنت هتموت، ذنبها في رقبتكم كلكم.
نسرين بلعجيلي
في اللحظة دي دخل جمال الشقة لما شاف الناس واقفة.
جمال : في إيه؟
زينب : الحق يا باشمهندس نوارة بتموت.
إبتدت نوارة تفوق وتعيط من الوجع، جريت عليها زينب.
زينب : إنتِ كويسة؟
نوارة بأنين وصوت مش مسموع.
نوارة : أنا بموت... حسبي الله ونعم الوكيل.
زينب : لا يا حبيبتي، مش هتموتي إن شاء الله، عدوينك اللي يموتوا. إلحقني يا باشمهندس.
أحمد ماكنش قادر يشوف نوارة، نزل قعد على القهوة.
جمال راح شال نوارة.
بطة : على فين العزم إن شاء الله؟
جمال : على المستشفى، إوعي من سكتي.
زينب : أنا جاية معاك.
حامد مسكها من إيدها.
حامد : أقسم بالله لو اتحركتي لأقتلك.
جمال طلع من الشقة والكل وراه، وراحت وراه زينب.
على باب مدخل العمارة، جمال بصوت عالي.
جمال : إشهدوا يا أهل الحارة، نوارة البت اليتيمة اللي جوزتوها لأحمد أهي غرقانة في دمها بعد ما حماتها وجوزها ضربوها، والراجل نزل قعد في القهوة، إيه يا رجالة، نوديها المستشفى ولا نسيبها تموت؟
كل الرجالة استنكروا الوضع.
شيخ الجامع إتصدم لما شاف نوارة وهي قاطعة النفس.
شيخ الجامع : بسرعة على المستشفى، تعالي يا زينب معانا.
حامد : لا يا شيخ، بنتي مالهاش دعوة.
شيخ الجامع : دي صاحبتها يا راجل، خايف من بطة ومش خايف من ربنا؟
جابوا عربية وطلعوا على المستشفى.
في نفس الوقت كانت صفاء واقفة مستنية ريان.
ريان : معلش إتأخرت عليكي.
صفاء : أنا كنت همشي
ريان : الطريق كانت زحمة والله.
صفاء : إنت كويس؟
ريان : هبقى كويس لما أعمل اللي في دماغي وأقف على رجلي.
صفاء : والله بدعيلك كل يوم.
ريان : صفاء، أنا عارف إنك مستحملة حاجات كتير علشاني وإنك واقفة جنبي، بس أول ما أقف على رجلي هعوضك عن كل حاجة.
صفاء : كل اللي عايزاه أشوفك كويس وناجح، وإنك توفي بوعدك ليا.
ريان : والله يا حبيبتي هتجوزك ما تخافيش، وعد مني، أنا بس الظروف جت عليا.
صفاء : طيب خد المبلغ ده، مشي بيه حالك لحد ما ربنا يكرمك.