الفصل الثامن (مساومة) ايفلين بقلم اسماء ندا
الفصل الثامن ايفلين
رايتها تسير خلف 'هانك' مثل تلميذ مطيع، ما الذي شعرت به؟ لمستها كانت ناعمة جدا مثل جلد الأطفال الرضع، هذا الشعور غريب بالمقارنة بما افعله بها، لقد كان تفكيري مشوش، حاولت اشتت عقلى بالنظر من النافذة على المدينة التي بدأ يدب بها نبض الحياة قلت لامى التى كانت هلى الهاتف
"الان معى الشاهدة التى وجدت بريندان "
قالت امى " وماذا فى ذلك؟ هل قالت شئ مفيد؟"
تنهدت وقلت "لا ، لكن ممكن أستخدمها من اجل الوصل الى من لديه المعلومات التى سوف تفيدنا"
"جيد "
صمتت قليلا وصوتها هدء عندما تحدثت مرة أخرى
"تحدثت إلى والدك كنت اريد اخباره لكن …… ، انت تعلم حالته، هو اصلا لا يتذكرنى فما بالك بأبنه"
ألم قديم عاد لينهش في قلبي، يزيد كثيرا عندما افكر في ابى، بالماضي كان راجل مليئ بالحياة والإخلاص، لكن المرض اخذه منا، هذا الالم ليس له نهاية، الخرف المبكر تحول للزهايمر، ذات يوم استيقظت وجدت الرجل الذي أدعوه ب ابى مجرد قشرة فارغة ، حتى أمي اللي قضت عمرها معه لل يعرف من هى ، لذا قررنا نعيده الى أيرلندا، فكرانه انه من الممكن عندما يصبح وسط ذكريات طفولته، روحه تهدى ويتذكر اى شئ ،
الى حد ما كان قرار صحيح ، هو يحي سعيد، لكن لا يتذكر ان لديه عائلة كبيرة تحبه، قلت
"يمكن هذه نعمة"
بعد ان طال الصمت امى قالت " قلبه كان سيجرح اذا علم بشان بريندان"
صوتها كان مهتز وقلبي ألمنى شعرت بحزن وغضب ينهشوا قلبى مع كل نبضة لكنى اجبتها بثبات
"بريندن كان سيتفهم، كان يعلم اكثر مننا جميعا ان والدنا أصبح شبح "
"اريد رأسهم يا كورماك" قالت هذا وصوتها كان متقطع ثم اكملت بعد صمت لثواني "اريد راسهم فوق طبق، فاهم؟ أنا اريد …-"
صمتت ولم تستطع ان تكمل لكن صوت شهقة بعيدة تسللت من الهاتف ل اذنى، ضغطت على الهاتف إلى أن انشرخت العدة ، والحواف جرحت يدي، أنا ايضا اريد نفس الشئ ، غضب مثل العقدة في صدري، يزيد مع كل دقيقة للقاتل يفلت بها، أرغب فى تهدأت أمي، واواسي إخواتي، وأكسر جمجمة هذا الوغد الذى ألم كل أحبائى، لكن لا اعرف من هو ، لا يوجد مكان افرغ به غضبي ، سوف انهى نفسي بنفسي قريبا، قلت لها
" لازم اذهب لمقابلة المحقق يا أمي، لكن اذا احتجتي أي شي، اتصلى بى، حسنا "
"احترس لحالك بنى " قالت بصوت مبحوح " أحبك."
"وأنا أيضا احبك يا أمي"
بعد ما اغلقت الهاتف، ارتديت قميص وتسلقت السلم نزولا حتى اذهب للجرى ، أمل ان اخرج جزء من الغضب المكبوت داخلى، بعد مرور نصف ساعة ،بالفعل ساعدني قليلا ، الى ان وصلت الى القصر، وجدت اخواتي الصغيرين، انهم توأم، ساويرس وسيان، منتظريين .
"إنت جريت الى هنا؟" سيان سأل بصوت منخفض
"يجب ان تحافظ على لياقتك يا اخى الصغير،" إجبت وأنا اقفز فى اتجاهه واداعب خصل شعره الغامقة الكثيفة فوق رأسه ثم همست "مش هسمحلك تتغلب على"
دفع سيان يدي بعيدا وقال "ابتعد عني سوف أتغلب عليك في يوم من الايام"
قولت بتحدى " حدد الزمان والمكان؟!"
"الان "
سيان بدأ بثانى أكمام قميصة لكنه توقف عندما تلقى ضربة بكوع ساويرس في ضلوعه وهى تقول بحدة
"التزم مكانك " ثم اقتربت مني وضمتني لها بقوة قائلة
"كيف احوال امى ؟"
"أسوأ مما تتخيلي،" اجبت وانا ابادلها الحضن بذراع و أسحب سيان تحت ذراعي الآخر الذي قاوم لنص ثانية
أكملت حديثي "لقد حاولت امك ان تتحدث الى ابيك "
"هل يوجد جديد؟" ساويرس نظرت لى بأمل قديم في يلمع في عينيها، هذا الأمل اختفى في اللحظة اللي حركت بها راسي.
قلت بعد هذه اللحظة الحميمة، و بعد ان ابتعدنا عن بعض، وروابط الأخوة اختفت، وحلت محلها روابط الولاء
" ماذا لديك لى؟"
موت بريندن جعل منى أنا القائد ، وهذا أثر على كل شئ في الهرم العائلى، ساويرس اصبحت النائبة ليي، بينما سيان احتل مكانها كجنرال، في يوم واحد حياتنا وهيكل المافيا الإيرلندية اجمع تغير، ساويرس كتمت الألم داخلها ،ثم ضمت شفايفها و وضعت يدها على خصرها قائلة
"الإيطاليين تواصلوا معنا ، ماثيو باراتي بالتحديد"
"الم يرسل ابنه؟" قال سيان ساخرا
قالت ساويرس "لا اعتقد روكي غرقان في علاقة غرامية مع فتاة قبيحة لدرجة إنه ليس مهتم بما يحدث هنا، لكن ماثيو قدم تعازيه وموارده، ويقول إن مصلحته إن هذا الموضوع يحل في أسرع وقت ممكن."
"هل تعتقدين يتحدث من تأنيب الضمير؟" سألت لان تحليلات ساويرس كانت لا تقدر بثمن طوال السنين الماضية ،لكنها هزت راسها نافيه، وقالت
"لم يظهر عليه الندم، اذا كان يشعر بالندم كان ارسل واحد من جنرالاته يعبر عن تعاطفه بدل ما أن يأتي بنفسه، أنا لا أستبعده، لكن ليس هو أول واحد على القائمة لدي "
سيان علق "ماذا سيكسب؟ اذا كان هو من فعلها، معاهدة السلام التى قام بها بريندان ستنتهى ، ، و واحد فقط منا سوف يكسب الحرب."
سيان محق لكن وجود اسم 'ووش' أقدر أكسرهم ، هذا لا يهدأ غضبي المتزايد قلت
"نظره على تاريخنا، و ستعرف كام مرة واحد دمر شئ جيد بسبب إهانة بسيطة"
سيان اتذمر في نفسه وتمتم "حسنا "
ثم اعتدل فى الوقوف وقال "الروس قدموا تعازيهم بطريقتهم الغريبة، ورد لست مقتنع إنها من