الفصل السابع رواية ايفلين بقلم اسماء ندا

لمحة نيوز

 جدا، همس عقلىى -تبا لك ،لقد كان يهددك بسلاحه اى وسامه تتحدثين عنها- من المفترض ان تحاولى الهروب وليس ان تقفىى تتاملين بخاطفك، يا ترى ، تبا لك مرة اخرى - على اى حال لم اكن استطيع التحرك خوفا ان تيقظه حركتى ، ربما ، لكنى حاولت ان اتلمس الشجاعة داحل قلبى و وضعت الكوب على قاعدة اكواب فوق الطاولة الزجاجية ، وها قد عاد عقلى وجسدى يعملان بمفردهما مرة اخرى ، يتساءل عقلى عن وجود ادوات نظافة ، وعينى تبحث عن ، رايت زجاجة خل ابيض فوق رف الخزانة من الممكن ان تساعدنى قليلا ، نظرت إلى البقعة ، ولسوء حظى الدائم سقطت بعض الخصل من شعرى على كف يد كورماك وانا اقترب لانظر الى البقعة، ارتعد جسدى رد فعل طبيعى خوفا عندما حرك يده، لكن لم يستيقظ، تنهدت براحة و فتحت غطاء زجاجة الخل ثم عدت سريعا الى مكان تلك البقعة وما أن جلست بجوار المقعد على الأرض حتى  لامس شعرى يده مرة اخرى فقفز واقفا بلحظة بينما يده كانت تعلقت فى رقبتى و رفعني الى اعلى حتى فقدت قدمى تلامس الارض ، لثد اصدر صوتا يشبه زأير الاسد، بالطبع سقطت زجاجة الخل من يدى عندما اسرعت بالامساكوبكفه كى ازيلاها وانا اشعر بالاختناق، مرت ثاتية من الرعب الخالص، وانا انظر الى عينية الزرقاء العاصفتين لكنه ادرك ماذا يفعل وتركني  وهو يردد

"اللعنه، عذرا، لم اتوقع وجودك، أو قربك الى هذا الحد "

سعلت بقوة وانا ادلك رقبتى ، دقات قلبي كانت متسارعة والخوف يسير بدمى مثل الأسيد، وضع يده برفق على كتفى وهو يتحدث، بعد أن هدأت قلت له

" هل تهاجم البش دائما؟"

كتم ضحكته وقال" من الممكن هذا ، اجيبى ماذا تفعلين هنا؟"

تذكرة زجاجة الخل انخفضت احاول ان الحقها لكن فات الاوان فقد اغرقت السجادة، وامتلأ الخواء برائحته النفاذة ، اخفيت وجهي بيدي وقلت 
"كنت ابحث عن المرحاض،ث

كل ما كان يدور بعقلي هل سوف يقتلنى لانى دمرت السجادة، انه شخص مرعب، زاد توتري ، تخيلت للحظه انه سوف يضربنى او يخرج ذلك السلاح ويفرغه براسي، لكن بدلا من ذلك سمعت صوت ضحكة مكتوم، بعدت اصابعى انظر من خلالهم فقال وهو ينزل يدى

" انها مجرد سجادة ، اللعنه ، ان حياتك على حافة هاوية وتفكرين فى  تنظيف سجادتي "

قلت بخجل" احب التنظيف، انه يهدأ أعصابى، عندما تكون الفوضى تعم مكان وتنظيفها يساعد ، هل تفهمنى ؟"

تمتم قائلا " انت مثالية فى مجال عملك "

لم يخطر على عقلى سوى اجابة سريعة " نوعا ما"

لم تطاوعني قدماى ان اتحرك واعود الى غرفتى

اثناء شربه وحديثه أدركت ذلك الشعور الذي يمر به ، فلقد رأيت امى تنعزل عن البشر بعد موت ابي  وهذا جعل سنوات مراهقتي مؤلمة جدا، لكن كورمك كان يشرب كما يشرب دواء مر، أنه فى حالة حزن ، قلت بصوت قريب للهمس 
خطوت خطوات حذرة  إلى قربه 
" هذا الرجل ، كان مهم بالنسبة لك ، أليس كذلك؟"
من سويعات كنت اشك انه القاتل او أحد من رجاله ، ارادته قتلى كانت منطقية إذا كان يريد إخفاء شهادتى معتقد انني اعرف شئ، لكن ما اراه الان شئ اخر، الحزن ظاهر على ملامح وجهه مثل ذاك الحبر على ذراعه انه يختنق بالغضب ف

قال بعد ان افرغ الهواء من صدره " لقد كان اخي، كان كل عائلتى او اهمهم" 
رفع كوب اخر لكن لم يمس شفاه، رايت كثيرا فى ذلك الفندق على مدار سنتين، اعام جيدا علامات الألم، لمست ذراعه ابتعد قليلا ثم وضع الكوب ونظر لى، قلت له

" اسفه  لخسارتك "
اخترت ان انسي انه خاطف وانه هددنى بالقتل وانى اواسيه لاني ادركت ان وصفى لما رأيته من مقتل أخيه  كان قاسيا جدا، لقد كنت اصف له أخيه، نظر لى ثم ضيق عينيه وقال

" من المفترض بعد ما صنعته معك ان تقولى اذهب الى الجحيم انت وهو "

أجبته بابتسامة ودودة "أجل ،المفترض ،  لكن انا اشعر حقا بالأسف فقد كان اخيك وانت فعلت ما فعلت من غضبك لعدم معرفت القاتل "

توقف كل شئ من حولي ، هدأت دقات قلبى وشعرت بإحساس دافئ لا استطيع فهمه، اعتقدت أنه مجرد الأدرينالين من كل ما حدث و مررت به ، او خليط من الخوف وشئ اخر، اى ان كان لقد مرت لحظه قبل ان يفتح الباب ويدخل منه ذلك الرجل الذي جذبني الى السيارة سابقا ، رفح حواجبه مندهشا من وجودى قرب كورماك .
ابتعد كورماك قليلا وقال " هانك، ماذا هناك؟"

قال هانك وهو يمد يده بالهاتف " والدتك "

كورماك اخذ الهاتف ونظر إلى الساعة في معصمة، ثم نظر لى وقد عاد البرود الى عينيه   ثم قال

" اذهب واحضر ملابس بديلة ل ايفلين، لقد حان وقت زراعة أجهزة التنصت "

تم نسخ الرابط