الفصل السابع رواية ايفلين بقلم اسماء ندا
الفصل السابع
حاولت اسرع خلف خطواته التى يسابق بها الزمن، لكن الخوف كان يبطئنى فقد تشنجت عضلات قدمي، مسحت دموعي سريعا ثم دلكت وجههى وأمسكت كارت المحققة، وما إن وصل هذا الذي يسمى كورماك الى باب الغرفة وفتحه، كنت أخيرا وصلت خلفه، كل خطوة كانت متقطعة، ولا أقدر السيطرة على الرعشة التى بداخلى، جسدي يرتعش وأنا أنظر الى ظهر كورماك واسير خلفه داخل ممر مضيء الى باب قريب من نهايته، فتحه زنظر الى الداخل قائلا
"تقدرى تنامى هنا حتى تشرق الشمس "
لم ينظر لى وأنا بمر من جواره، وعندما دخلت، الباب أغلق بقوة ، حبست أنفاسي، منتظرة اى شي يقفز على، لكن لم يحدث شئ ، مجرد رائحة خفيفة لقطن وفانيليا وهوا بارد على جلدي، وبعد ان اعتادت عيني على الظلام، بدأت ارى أشكال مقعد وبعض الخزائن وفراش.
الفراش كان امامى ، و دموعي انهمرت مرة اخرى بعد ان القيت بجسدى عليه، تمسكت باقرب وسادة و وضعتها افل راسي وتفكيرى لم يهدأ، ماذا يحدث لى؟ اجد جثة فى عملى هذا الدنئ، وعينى جرحت، واتحقق معى من قبل الشرطة ثم خطفنى رجل ضخم وهدد حياتى كل ذاك فى ٢٤ ساعة فقط.
لم أخف هكذا بحياتى، ليس من المفروض ان تكون حياتى هكذا، اتخذ إجراءات مالية خطأ و أتشاجر مع امى لاهمالي، اعمل فى عمل غاية فى السوء كي أسدد ديونى، من المفترض ان تكون هكذا حياتى فقط، لكن هذا الرجل المدعى كورماك يعرف كل شئ عنى حتى أنه يعلم مطعمي المفضل، لا اريد ان اكون هنا اريد ان اعود الى منزلى. وحياتى.
ظللت ابكى الى ان غلبنى نوم مضطرب مليئ بجروح مفتوحة وبرك من الدماء وظلال عملاقة تطاردنى وتحاول خنقي، فتحت عيني و انتفض جسدى ادفع كل ما امام وجهى وانا اتنفس بصعوبه، مددت يدى ابحث عن زر للانارة حتى وجدت مصباح فوق الكومودينو، أخيراً اضاته، اكتشفت إن الشئ الوحيدة الذي كان يخنقنى هي الوسادة ، وذلك الوجع فى معدتى ليس من قلة الخواء ، اريد ان ادخل الى المرحاض لكنى خائفة من الخروج من الغرفة.
تصاعد داخلى الصراع بين أيهما أكثر رعبا ، ان اقابل كورماك بطريق. داخل الممر وانا ابحث عن المرحاض، ام اواجهه غضبه بعد ان افعل مصيبه داخل الغرفة لعدم قدرتى على التحمل، ان الغرفة بها أثاث اغلى من اثاث رأيته بحياتي، وتوصلت الى ان اتساخ تلك الغرفة اكثر رعبا، لذلك نهضت على اطراف اصابعى وتسللت الى خارج الغرفة ولحسن الحظ انه لم يغلق الباب بالمفتاح ، المكان كان يسوده الهدوء، تحركت وانا احاول كتم انفاسي داخل الممر المظلم الذي ليس به ضوء سوى ذلك الضوء الخافت الخارج من الغرفة التى كنت بها، لا توجد علامة على الحياة بذلك المكان ، اعتقد انهم يراقبونى لن يتركوني بمفردى بهذا المكان،
تساءل هل يمكن ان كل ما حدث ليس. سوى كابوس طويل، نهرت عقلى هامسه ما هذا الغباء انا داخل بيت مظلم بالفعل كيف يكون كابوس انه حقيقى للاسف ، مرت عدة دقائق حتى وجدت باب المرحاض ، انتهيت من معاناة ألم المعدة اخير، غسلت يدى وانا احاول تجنب النظر فى المرايا لكن لم انجح والقيت نظرة على انعكاسى .
المكياج كان يلطخ وجهى ، ابتسمت لنفسي الاهتمام بمظهري من المفترض ان يكون اخر شيء افكر به الان، لكن ان اضطر احتمال كل ذلك بملابس العمل البشعة الخاصة بالفندق جعل اليوم السابق كله نكته سخيفة ، ولان انا لدى وسواس قهرى للنظافة ، فدفعني إلى ان أنظف وجهي وأحاول على الاقل غسل ما يمكن من ملابسي ، ثم وضعت بعض الماء داخل كفى وشربت بعض شرفات من الماء، لا اريد طعام برغم اني اشعر بالجوع، لكن ذلك الألم براسي بالتاكيد سببه الجفاف او يد ذبك المعتوه الذي جذبني من شعري .
اعتقد انه يجب ان اعود للفراش، هذا اسلم حل، اتمنى النوم الى ان ياتى اى شخص، بطريقي للعودة إلى الغرفة لمحت اضاءة تتسرب من اسفل باب مغلق، كان يجب ان اترك هذا واعود، كل ذره بعقلى وجسدى تتوسل لى ان اعود، لكن الفضول انتصر، مددت يدى وفتحت الباب ببطء، ألقيت نظرة إلى الداخل، كان هناك ساحة تمتلئ ب الأرائك (جمع أريكة )وخزينة ممتلئة بزجاجات الكحول الفاخرة, و نوافذ ضخمة من الارض الى السقف يتسلل منها خيوط ضوء النهار الباكر، مظهر السماء الوردية كان رائع الجمال، حاولت الالتفاف والخروج لكن صوت ارتطام خفيف ل كوب نصفه مليء بسائل كهرماني لفت انتباهى ، سقط الكوب على حافة المقعد وكان يهتز، انقبض قلبى وانا ارها سوف تكب، وبدون تفكير اسرعت الإمساك بالكوب قبل ان يسقط على السجادة الفاخرة، عقلي همس لى ان يضع النقاط قد تترك أثر على النكش الكريمى بالسجاد، يجب ان انظفه سريعا وهذا سوف يريحنى، لكنى اخاف الحركة ، كورماك كان نائم على المقعد، بالتأكيد سقط الكوب منه وهو نائم .
لأول مرة منذ ان استيقظت وكان امامى استطعت النظر اليه جيدا ، ، حواجبه السميكة مازالت غاضبه حتى وهو نائم، يتدلى فوق جبهته شهر احمر نحاسي كثيف، لم يكن يرتدى سوى بنطال، لذلك رايت عدة أثار لندوب كثيرة ، هناك ايضا وشوم مرسومه على رقبته على شكل مثلثات ،. ذراعةوالشمال مليئ بلوشوم الملونة لزهور وطيور ، انه وسيم