(نيران الفقدان ) ايفلين الفصل الخامس بقلم اسماء ندا
ايفلين ٥
كنت أراقبها وهي فاقدة الوعي بدأت تفوق تقلب وجهها الى الجانبين وهى تهمهم هزت كتفيها تحاول التحرك ثم استوعبت إن يديها مقيدتان ولا تستطيع تحريكهم بعيدا عن بعض تملك منها الذعر فرفعت رأسها الذي كان متدلى الى الاعلى شعرها الاسمر انسدل خلفها بدأت تتصاعد انفاسها وتسرع مثل القطة حبيسة القفص حاولت فك القيد وهى تتلوى يمين ويسارا عينيها تدور في الغرفة المظلمة انتظرت كالاسد المتربص بضحيته حتى رايت الدموع ملأت عينيهاثم اضأت مصباح صغير متواجد فوق المكتب بجوارى ونطقت اسمها ببطء
إيفلين
صرخت ثم القت راسها الى الخلف وعينيها وسعت كأنها سوف تخرج من مكانها قالت دون تفكير
أرجوك! أنا لم افعل اي شي أقسم بالله لا اعلم اي شئ أرجوك اتركني اذهب أرجوك أرجوك اعتذر ان كنت اخطأت بشيء ما دون قصد !
عندما رأت الذي كان داخل جاربه فى الحزام على خصرى صرخت اكثر ثم ساد صمت للحظات فقد أرهقت من كثرة البكاء أيا كانت الشرطة تعتقد إنها مهمة هذا يعني أنني يجب التأكد من السبب اذا كان لها قيمة سأتركها تحيا وإذا لم يكن سوف اقتلها وانتقل للتالى ثم الذي يليه الى ان اجد من قتل اخى يقف امامى يتوسل للأبقاء على حياته مثلها بالضبط قلت لها
اسمك إيفلين موريس تبلغين من العمر أربع وعشرين عام تقيمين بمفردك داخل شقة مهملة لا يحيى بها سنجاب والدتك تدعى إيمي تقيم بمفردها منذ موت والدك من ثماني سنوات تعملين داخل فندق شروق الشمس لعامين عزباء لا تملكين حيوان أليف تتناولين طعامك من نفس المطعم الفيتنامي كل يوم جمعة.
أكملت اخبارها بجميع المعلومات التى جمعهتا عنها اثناء فترة إغمائها ومع كل كلمة تهدء و الخوف الذي يتملكه يتغير رأيته في عينيها ذلك الخوف الأعمى تحول الى رعب بارد مثل صدمة الكهرباء التى تصيب الرأس صمتت ثم بعد لحظات بللت شفايفها بلسانها وقالت
كيف علمت كل هذ
انهمرت الدموع فوق خدودها وهى تكمل من انتم شرطة هل هذه خدعة ما لترهيب ام ماذا
نهضت ببطء وانا ارى عينيها تركز على السلاح الذي اخرجته من جرابة وامسكت به وقلت من بين اسنانى
انا لست من الشرطة اجل اعلم عنك كل شئ اخبرك بذلك لتفكرر جيدا قبل ان تجيبى على اسئلتى القادمة
أقتربت منها بخطوات سريعة ثم مررت يدى فوق شعرها وامسكت بعض الخصل لاجذب راسها الى اعلى و باليد الاخرى دفعت السلاح الى عظمة الترقوة اخرجت صوت أنين من الخوف والدموع انهمرت أكثر على وهى تردد
لا اعرف شي
كانت تترعش مثل ورقة شجر فى مهب ريح وتقول
أرجوك لا اعرف شي أنا لست ذات اهمية انا لا شئ
تكلمت وانا اجذب شعرها اكثر
من تسع ساعات وجدوا جثة في الفندق الذي تعملين به اريد ان اعلم كل ما شاهدتيه
ماذا الجثة
رعشتها جعلت كلماتها تخرج متقطعة جذبت خصلاتها حتى كادت ان تنزع فى يدى وانا أجبرها الى النظر الى عينى صرخت من الألم قلت من بين اسنانى التي كادت ان تتهشم من ضغطى عليها
لن اسال مره اخرى قصي لى كل شئ شاهدتيه
لا اعرف شئ عن الجثة جثة الجثة... لا اعرف لقد كانت جثة كان شخص متوفى داخل حوض الاستحمام هذا كل شئ يكفى أقسم بالله لا يوجد شي اخرلم أقتله أنا وجدته فقط !
همست مردد خلفها فى ذهول
تركته و تحركت بصعوبة بالغة بالعافية استمع شهقاتها من الفزع ووصفها يدور في عقلك السم انقبضت اضلعى فوق قلبى مثل الأسلاك الشائكة للحظة لم يعد داخلى غير الألم اريد ان اصىخ واضرب اى شخص حتى الرغ ذلك الغضب