شيزوفرينا بقلم اسماء ندا الفصل الرابع

لمحة نيوز

الفصل الرابع
خرجت وهى تتهادى فى حركتها يمينا ويسارا تسحب الحقيبة على الارض خلفها طلتها أجبرت جميع الرجال و حتى النساء الموجودين على التفاف أعناقهم ومتابعتها يتساءلون هل هى نجمة سينمائية تسير بدون حراسه لكن لا وجود الكاميرات فهذا تخمين خاطئ توجهت بابتسامه أجادت رسمها الى ذلك الرجل الأربعيني الذي يحمل ورود بيضاء زاهية امسكتها منه ثم همست
متقولش انك مستنى من كثير عزيزى
اوه نيروز ولو طلبت استناكي العمر كله هستني 
ضحكت بصوت رج صالة الانتظار بالمطار ثم وضعت يدها على ذراعه وامسكت الورود بالذراع الآخر وهو امسك حقيبتها بيده الاخرى وهو يبتسم وعيناه لا تفارق شفتيها التى تهمس له بكلمات حب يظنها حقيقة حتى خرجوا من المطار واستقلوا سيارة ليموزين كانت تنتظرهم .
بمكان آخر داخل مستشفى خاص تجلس سيدة فى الخمسين من عمرها أمام غرفة العناية المركزة فلم يأتي احد من عائلة السيد دانيال حتى بعد ان تواصلت مع اخته التى لم تكترث لدخول اخيها الكبير المستشفى فقط تساءلت ان كان استطاع تطليق زوجته ام لا نهضت السيدة وقفت امام الطبيب الخارج من الغرفة وقالت
هو هيكون كويس هيعيش يعنى
ايوه هى أزمة فى القلب بس مش قويه اربع وعشرين ساعة ويتنقل اوضه 
طيب تمام اروح عشان الاطفال سيباهم مع دادة وارجع له بكره 
هو مفيش حد من عائلته هنا 
لا ما دام ما متش محدش هيجى 
تركت الطبيب المندهش من ردها وخرجت من المستشفى عائدة إلى المنزل حيث الأطفال
امام بيت من الطراز الحديث فى مجمع فلال خاص بالطبقة الغنية تتوقف السيارة ويسرع الخادم بالخروج من الفيلا وفتح باب السيارة المجاور لمالك المنزل الذي يخرج من السيارة ويلتف حولها وهو يربط زر البدلة الخاص به ثم يفتح بابا السيارة المجاور ل نيروز وهو يشير للخادم بأخذ حقيبة السفر من حقيبة السيارة تمسكت بذراعه وهى تنظر إلى البيت ثم قالت بعد ان تنهدت
عملت ايه لما صحيت ملقتنيش يوم ما سيبتك فى المطعم 
اه كان يوم مؤلم جدا فضلت اسبوع اراجع كل كلامنا سوي عشان اعرف بس ايه خلاكى تختفي كده حتى من غير وداع
ووصلت لايه 
المهم دلوقتى عرفينى عملتى ايه مع جوزك لسه برده مش عايز يطلق غير لما تتنزلى 
لسه بس خلاص قريب جدا هيطلق برداه كمان
مش فاهم وضحي اكثر
اوف بقى يا ريك انا جايه من سفر وتعبانه 
تمام نتغدى سوى ولا تحبى تنامى شويه الاول 
امممممم لا انا مبسوطه مش عايزه انام تعالى نقعد عند البوول شوية وناكل حاجة خفيفة ونتكلم حليت المشكله اللى فى شغلك ولا لا 
تمام بس بشرط مافيش ماجى الفترة اللى هتكوني فيها معي
اصلا انا هرجع الولاية . النهارده بالليل عشان اروح ازور جوزى عزيزى فى المستشفى 
ايه المستشفى ايه اللى حصله وكمان هتسافرى وتبعدى تانى
هبدل هدومى وتكون حضرت حاجة خفيفة بايدك يا قلبى وبعدين تحكى لى وانا احكى لك 
تركته يبتسم خلفها فهو يعشق كلتا الشخصيتين بها حتى والدتها لا تعلم ان اليز وماجي كلتاهما كانتا متواجدتان منذ ذلك اليوم هو فقط الذى يعلم أيهما الأصل وأيهما الشخصية المنبثقة من الألم الناتج عن الغدر و عن ألم فقدان الأمان والروح فقد كان متواجد حينما غادر ذلك المجرم المقنع مع والدها من البيت فأسرع بالدخول ليجد الفتاة تنزوى فى أحد أركان الغرفة 
امطرت ذاكرته بمشاهد ما حدث وكأنه يحيي فى تلك الذكريات عندما راى صديقته الصغيرة منطوية بجانب جدار الغرفة تلك الطفلة الشجاعة التي لا تهاب شئ ترتعد كالقط الغريق اقترب منها على مهل ثم مد يده فابتعدت بصراخ فقال لها 
أهدى نيروز خلاص هو مشي 
انت مين انا ماجى مين نيروز هو الوحش خلاص مشي وخد بابا معاه طب ماما ليه مش بتصحى هو. الوحش قتلها
وقف اريك واقترب من والدت نيروز الملقاة فوق الأريكة ثم وضع يده فوق رقبتها يتحسس النبض ثم عاد مقتربا من صديقته وقال
انها نائمه لا تخافى يجب ان نذهب للطبيب 
صدح صوت الأب وهو يدخل من باب البيت نيروز انسى اللى حصل كل اللى حصل كان عادى 
كان اريك يشعر بالغضب الشديد من ذلك المجرم الذي لا يبالى بما تشعر به صديقته الطفلة التى تدمرت حياتها فعندما اقترب منه والد نيروز وهو يقول
وانت اطلع بره وارجع عند ابوك واياك تفتح بقك ده بحاجه 
هجم عليه بكل قوه وظل يتبادل معه الضربات اجل هو شاب صغير بالنسبة لوالد نيروز لكنه شاب رياضى ويستطيع المراوغة والهجوم أثناء اشتباكهم سقط والد الفتاة بعد عدة طعنات تلقاها فى الظهر نظر اريك إليه ثم نظر إلى صديقته الواقفة تنظر إلى والدها بوجه ممتلئ بالجمود دون مشاعر وقال
طيب نيروز او ماجى اى يكن انت مين فيهم ادينى السكين ده لازم نفكر ازاى نتخلص منه قبل ما تصحى امك
نظرت

تم نسخ الرابط