لا تتحدى السيدة المليارديرة الفصل ٦٩ ل اسماء ندا
الفصل ٦٩
دلك سمير رأس سارة ووضع ذراعه حول كتفها وقال
هيا بنا. سآخذك لشراء فيلا ويخت... أيا كان ما تريدينه سأعطيك إياه!
ابتسمت سارة ودفء قلبها قليلا لكنها ما كادت تستدير حتى سمعت صوت فهد
لا يمكنها المغادرة! لقد فقدت سوزان الكثير من الدم إذا غادرت فمن سينقل لها دما!
في لحظة واحدة كان كل شيء صامتاتوقفت سارة عن السير وبدأ قلبها ينبض كانت كلماتفهد كسكين يطعن قلبها لطالما رفضت سارة الحديث عن هذا الأمر. كان جرحا قديما متقيحا باعتبارها لؤلؤة عائلة الشافع كيف تعرضت للإذلال هكذا من قبل!
كما أن حالتها الحالية أصبحت تنظر بازدراء إلى الشخص الذي كانت عليه في السنوات الثلاث الماضية!
استشاط سمير غضبا عندما سمع كلمات فهد و استدار وعيناه مليئتان بالغضب وقال
قهد اسمع نفسك هل تتحدث عن كيس دم هل تعامل سارة حقا كإنسان!
لطالما كان سمير شخصا لطيفا ودافئا مع العالم الخارجي لم يره أحد قط غاضبا ولكن في هذه اللحظة هديره الغاضب جعل الجميع يرتجفون من الخوف.
عرف سمير أن سارة لم تكن تعيش حياة هانئة في عائلة قادرى خلال السنوات الثلاث الماضية ولحماية قلبها التزمت عائلتها الصمت طوال هذه السنوات كانت كلمات فهد كافية لإثارة عاصفة في قلب سمير سارة كانت الابنة الحبيبة لعائلة الشافعي! معاملتها بهذه الطريقة كانت تستحق أن تيقطع من فعل ذلك إربا!
كان فهد نفسه يعلم أن هذا غير مناسب لكن في رأيه كانت سوزان أكثر أهمية
إنه مجرد تبرع بسيط بالدم لا داعي للبخل أليس كذلك علاوة على ذلك ليس الأمر كما لو أنها لم تتبرع بالدم من قبل
عبس محمود وأصبح تعبيره أكثر غضبا وهو يزأر.
فهد !
أغلق فهد فمه على عجل ولم يجرؤ على النظر إلى محمود استعادت سارة رباطة جأشها ثم استدارت ونظرت إلى محمود و فهد وابتسمت.
لكن القسوة في عينيها جعلت الناس يحبسون أنفاسهم.
سارت سارة إلى الأمام ببطء وتمتمت
فقط القليل من الدم كيف لشخص لم يتبرع بالدم قط أن يقول ذلك بسهولة أم أن الشاب فهد لا يملك قلبا على الإطلاق ولا يصلح أن يكون إنسانا
حدقت سارة مباشرة في عين فهد مما جعله يشعر بالصدمة لم يسبق له أن رأها هكذا من قبل في الماضي كانت دائما مطيعا.
أخذ فهد نفسا عميقا وحاول شرح
الأمر.
حياة الفتاة على المحك قليل من الدم لا يذكر أليس كذلك
قليل من الدم لم يكن شيئا ها ربما بالمقارنة مع سوزان فان وفاتى انا لم تكن شيئا! ألا ينبغي لي أن اشعر بالشرف لأني قادرة على إنقاذ سوزان!
لا تزال سارة تبتسم لكن تلك الابتسامة كانت أبرد بآلاف المرات من نسيم البحر الليلة.
نظرت إلى سوزان التى كان مستلقيا بين ذراعي محمود و فجأة رفعت ساقها وداست على ركبتها النازفة.
آه
أطلقت سوزان صرخة تردد صداها في جميع أنحاء سماء الليل لقد فوجئ الجميع بتصرف سارة وكانوا في حالة صدمة لم تكن سارة تنوي ترك سوزان بل زادت من قوة قدميها كما لو كانت ستكسر ساقه.
آه... إنه يؤلمني... آه محمود أنقذني... أنقذني أنقذني...
صرخت سوزان من الألم وكانت الدموع تنهمر على وجهها.
سارة أنت ...
لم يتوقع فهد أن تكون سارة بهذه القسوة كان على وشك توبيخها لكن سارة قاطعته ساخرة وأبعدت ساقها التي كانت تدوس على ركبة سوزان ثم نظرت إلى محمود وقالت
ألم تكن فاقدا للوعي ألست مستيقظا الآن سيد محمود والسيد فهد هل ما زلتما تعتقدان أنني ذلك الأحمق المتساهل من الماضي لم يبق لدي أي رحمة لا شيء لو لم أكن كنت عمياء بما يكفي لأقع في حب محمود آنذاك لما تبرعت بالدم لها و الآن لا أشعر بأي مشاعر تجاه محمود إطلاقا لا علاقة لي بها و لا يهمني إن ماتت أم لا لقد استنزفت دمي من لطفي أن أطلب منها إعادته لي إذا كنت تجرؤ على أن يكون لديك أي تصاميم على دمي مرة أخرى لا تلومني على استعادة دمي بالقوة!
كانت كلمات سارة واضحة وكل كلمة كانت مؤثرة ظل محمود صامتا عندما سمع هذه الكلمات حتى أنه شعر بقليل من حزن فى قلبه
واخبر نفسه هل لم يكن ل سارة أي مشاعر تجاهه على الإطلاق الان فعلا من الواضح أنها أحبته كثيرا من قبل بالإضافة إلى ذلك لقد خذلها حقا خلال تلك السنوات الثلاث لم يكن لديه الجرأة للطلب منها بإعطاء سوزان نقل دم مرة أخرى.