لا تتحدى السيدة المليارديرة الفصل الثامن بقلم اسماء ندا
الفصل الثامن التاريخ يظهر من جديد
كانت كلمات سارة لاذعة ففى البداية سخرة من هوية سوزان التى قالتها ثم قالت ان السيدة سوزان كانت حبيبة محمود ثم وبخته على تدنى ذوقه، يا لها من طريقة لقتل عصفورين بحجر واحد! شحب وجه سوزان لكن، ماذا عساها أن تفعل أمام سارة الان ؟ لم تستطع تحمّل الأمر لكنها ابتسمت بقسوة وقالت
"سيد سامح ، لا تنخدع بهذه المرأة التي بجانبك ،إنها امرأة طلقها زوجها والقى بها ( بمعنى اخر انها امرأة مستعملة سابقا) ؟"
ابتسم سامح ببرود و نظر إلى محمود بنظرة ذات مغزى، وقال بصوت واضح وعميق "أليس سبدك مطلق أيضا ؟"
(ضربة حاسمة أخرى)
لقد عزم سامح على حماية سارة ! صرت سوزان على أسنانها ثم ضحكت بصوت أعلى لتخفي اختناقها الذي كاد يبكيها ثم نظرت إلى محمود وألقت له نظرة متوسلة، لكن محمود لم يتأثر فهو كان يسبح بعقله عين سارة كانت عيناه الجميلتان مختبئين تحت رموشها، لم يعد يرى سوزان أو سامح مما سمح لمشاعره بالتدفق ، لم تُبالِ سارة ب محمود إطلاقًا ،عانقت ذراع سامح بقوة ولم تنسَ أن تلقى كلمه كالسكين فى قلب محمود قالت بضحكة
"أتمنى لكما زواجًا سعيدًا وطويلًا ، سيدة سوزان ، عليكِ توخي الحذر، النمر لا يغير بقعه أبدًا،مكانة السيدة قادرى الاستمرار بها ليس سهلًا"
ابتعدت هي سامح يدًا بيد، دون أي تردد، نظرت سوزان إلى ظهر سارة وحدقت فيه بكراهية و تمنت لو تستطيع تمزيق قطعة من لحمها.
"آه يا محمود ..."
نادت باسمه بطريقة حزينة ورشيقة، وكأنها عانت من ظلم كبير لكنه تجاهلها و سحب ذراعه ببرود وانطلق لحضور الاجتماع الذي يعقد قبل برامج الحفل كانت رؤيتها من الخلفية أكثر قسوة من رؤية سارة و سامح سويا .
بجانب حمام السباحة تركها سامح ايضا متجه الى الاجتماع ، و وقفت سارة هناك تشعر بالملل، كانت عيناها مثبتتين على انعكاس صورتها في الماء، ولم يكن أحد يعلم ما يدور في خلدها.
كان جميع الحاضرين يعلمون أن الرئيس التنفيذي الكبير لشركة الشافعى قد أحضر هذا الشخص معه، ونتيجة لذلك، لم يكن لدى سارة ما تفعله ولم يكن لدى أحد الشجاعة ليأتي ويزعجها باستثناء سوزن التى اقتربت منها بغضب وبختها قائلاً
"لقد فعلت ذلك عمداً، أليس كذلك؟! لقد أتيتَ إلى المأدبة عمدًا، وعثرتَ على محمود عمدًا، وأغضبتَه عمدًا لتجعله يغير رأيه! سارة لقد رأيتُ حقيقتك.
سخرت سارة منها وقالت بحدة "كفى عن هذا، لن يُعجب محمود أبدًا بفتاة مثلكِ تأكل في الوعاء وتنظر إلى القدر!"
"في الوقت نفسه، سوف يرى سامح وجهك بوضوح أيضًا ويركلك بعيدًا!"
نظرت سارة إلها وأظهرت ابتسامة تعنى مثيرة للشفقة وقالت
"لن يعامل محمود الجميع باعتبارهم كنزًا، هو بحث عن حبيب في سلة المهملات , إنه يناسب شخصيتك تمامًا."
اخذت سارة رشفه من المشروب بعد ان القت كلامها على سوزان مما جعل سوزان تشعر بالذهول متى أصبحت هذه المرأة مسيطرة إلى هذا الحد؟!
لم تستطع سوزان الاستسلام رفعت يدها وألقت الكوب الذي في يد سارة وهى تقول
. "سارة ، لا تظني أنك رائع لمجرد أنك ارتبطت ب السيد سامح! مهما كان لديك من أموال، فإنها لن تتمكن من غسل رائحة الفقر الحامضة عليك! لو لم تبيعى دمك إلى محمود لما كنت قادرًا على الحصول على هذه الملابس والمجوهرات،
حاولت سارة ان تتمالك أعصابها، لا جدوى من قول المزيد، فلو استمرت في الشجار مع سوزان لَأصبحت سيئة مثلها ،عندما كانت سارة على وشك الالتفاف والمغادرة، تقدمة سوزان فجأة للأمام وأمسكت بيدها، بدت هذه المرأة وكأنها جُنّت.
صم صاحت ببكاء تمثيلى وهى تقول
"أنا آسفة، لم أقصد ذلك، أرجوك أن تسامحني..."
ثم، تحت نظرة شارة المذهولة مما تفعله ، سقطت سوزان إلى الوراء في المسبح، مما أثار دهشة الجميع.
"سارة ، لقد أجبرتني على القيام بهذا."
باستثناء سارى ، لم يسمع أحد آخر كلمات سوزان الأخيرة عندما سقطت في الماء، لم تستطع إلا أن تتذكر نفس المشهد بالضبط في يوم الزفاف.
(عودة للماضى)
"سارة ان محمود ملكي لا يمكنكِ أخذه، انظري"
ثم، سقط سوزان في الماء، قفز محمود دون تردد، وكان لا يزال يرتدي بدلة العريس، تحول الزفاف فجأةً إلى مزحة، كان الجميع يشيرون إلى سارة وربما منذ ذلك اليوم فصاعدا، كانت قد خسرت.
عودة إلى الحاضر
ضحكت سارة بصوت عالي وهى تسمع صوت خطواتٍ سريعةٍ من الخلف فاستدارات ورأة محمود الذى أعطاها نظرة عاجزة ثم تكرر مرة اخرى ما حدث بالماضى كان الزمن يعيد نفسه ، قفز محمود وسبح نحو سوزان التى تكافح كى لا تغرق.
خفضت سارة عينيها وضغطت على قبضتيها دون وعي.