لا تتحدى السيدة المليارديرة الفصل الثاني ل اسماء

لمحة نيوز

الفصل الثاني  لم يعجبني اخر تعديل 
داخل الجراج أسفل المستشفى ، وسط الظلام توقفت سيارة فاخرة بهدوء تنتظر بترقب نزول سارة، وبعد القليل من الوقت دلفت سارة الى تلك السيارة بعد أن غادر طليقها تاركه اياه فى حيرة بين ماضيه وحاضره، بعد ان استقرت جالسة داخل السيارة نظرت إلى الجالس جوارها وقالت 
"أخي الأكبر، شكرًا ل مساعدتي في حلها"
ابتسم أخاها بخفة ولم يقل شيئًا، كان رجل فى الأربعين من عمره، يرتدي بذلة باهظة الثمن، فهو الابن الأكبر لعائلة الشافعي وهو المدير الحالى لمجموعة شركات العائلة، بعد صمت دام لحظات قطعه قال 
"من الجيد أن تعرفي، هذا الحقير  ليس مناسبًا لك، لقد قلت ذلك من قبل  لكن كان عليكَ أن تمرَّين بهذا بنفسك، لم يكن بوسعي فعل شيء حيال ذلك،  والآن هل يمكنك  ان تصغي لي و تسيطرين على مجموعة الشافعى برضاكى ؟"
اشتهر  سامح الشافعى بنفوذه وغناه الذي يستطيع من خلالهم ب اقلاب مدينتهم رأس على عقب، فإن  شركات عائلته تعد عصب الاقتصاد في البلد،
كان مقرر ل سارة ان تكون الوريث للعائلة لكنها كانت عمياء بحبها الذي جعلها تخطئ في تقدير شخصية محمود قادرى، ابتسمت سارة بحزن حاولت اخفاءة فلقد حان الوقت بالنسبة لها لاستعادة كل ما ينتمي إليها وقالت 
" اجل أخى سوف اكون مطيعة لكم " 
بعد رحيلها بعيدا عن المستشفى خرج محمود مسرعا و وجهه شاحب ، نظر حوله، لكن لم يكن هناك أي أثر ل سارة  في أي مكان، اخرج هاتفه وحاول الاتصال بها لكن دائما كان المجيب الالى يعمل (الرقم الذي طلبته ربما يكون مغلقا)، 
ركض مجموعة من الرجال بالأسود، بقيادة السكرتير الخاص به  ورئيس الحراس الشخصيين، ياسين جابر.
"سيدى،  لقد قمنا بتفتيش المستشفى بأكمله، ولكن لا يوجد أي أثر للسيدة"
كلمات ياسين جعلت وجه محمود  يصبح أكثر قتامة، فهمس لنفسه 
"أين يمكن لهذه المرأة أن تذهب؟ بعد ثلاث سنوات من كونها ربة منزل، لم يعد لدى سارة  من تعتمد عليه بعد الطلاق، كيف ستنجو؟"
شعر  محمود بالاختناق وضاق  صدره عندما فكر في مدى سرعة ووضوح سارة  عندما وقعت على أوراق الطلاق، شعر  فجأة أنه أساء فهم نواياها، أظلمت عيناه وهو يأمر رئيس الحرس والسكرتير 
"ابحثوا،  يجب أن نعرف مكان سارة !"
"حاضر يا سيدى "
(في قصر فاخر في الضواحي)
دخلت سيارة بنتلي سوداء ببطء، نظرت سارة  إلى المكان الذي عاشت فيه منذ صغرها، وارتفع شعور بالحزن في قلبها، لولا أصرارها على الزواج من محمود قادرى ، لم تكن  تستطيع  أن تغادر المنزل دون أن تقول كلمة؟
كانت سارة تسير خلف شقيقها حتى وصلا إلى غرفة المعيشة حيث يجلس والدها على اريكة بيضاء ينتظرها بشوق حارق، وما ان رأها حتى قال
" إذا اخيرا عدتي يا لكى من فتاة عنيدة " 
ما ان سمعت صوته حتى انهارت بالبكاء، حزن اباها من اجلها ونهض على مهل يخطو ببطء تجاهها، ثم مد يده يمسح دموعها عن وجهها وقال بهدوء 
"صغيرتي، لماذا تبكين؟ عودتك تكفينى، انا الان اسعد شخص بالعالم، صدقينى. محمود قادرى ليس جيدا بما يكفى لك، والان اعتقد انك على اتم الاستعداد ل تولى مسؤولية شؤون العائلة؟"
لم يعد والدها حازم كما كان سابقا فى عالم الأعمال فقط هو الان الاب المحب لابنته بشدة، نظرت سارة له بحب وقالت 
" اجل ابي، سوف اساعد اخي، ارغب بذلك  من كل قلبي" 
ثلاث سنوات كانت كافية بالنسبة لها لرؤية طبيعة الحب وقلب محمود قادرى  بوضوح، كان الحب الذي تخلت عن كل شيء من أجله مجرد هراء لم يكن  يستحق ذلك، تماما كما قال أخيها فهى لم تعد تريد حب محمود الآن  وها هي عائلتها سندها الوحيد الان، بينما كانت سارى والدها تنهد والدها  بنفاذ صبر بعد ان لمح حزنها بعينيها، بالطبع لة لم يكن ذلك الوعد الذي قطعه لها حتى تعود لكان مزق ذلك الوغد تمزيقا هو و عائلته، تنهد وقال لها 
"استرحي جيدًا أولًا، بعد يومين، سأطلب من أخيك   يأخذك  إلى مقر  الشركة لتتعرفي على الجديد بها، ثم سوف تقيم احتفال كبير بحضور الإعلام كي يعلم الجميع ان الأميرة الصغيرة للعائلة قد عادت"
قال فى نفسه ( خاصة انت يا محمود سوف ترى طليقتك التى احتقرتها، كم هي رائعة و كم هي ثرية و وسط عائلتها" 
قبل موعد الحفل تلقى صديقة سارة المقربه نهاد  المحمدى بسعادة خبر عودتها ، وفى صباح اليوم التالى توقفت سيارة زرقاء فاخرة عند مدخل القصر، 
ترجلت نهاد وبدات تتحرك مسرعه فهى لم تستطع الانتظار اكثر لمقابلة صديقتها سارة، اللقت نظارتها الشمسية جانبا و سارة بحرارة وهى تقول 
" اخيرا عدتى يا فتاة، سمعت انك انفصلت عن محمود قادرى، احسنتى للفعل ذلك، انظرى لنفسك، انتى شابه جميلة و عايلتك ثرية، لا اعلم لماذا فكرتي بالزواج بالسن الصغير هذا اصلا؟ عزيزتى التخلى عن غابة باكملها من اجل شجرة ملتويه لا يستحق الامر"
بالماضى عندما كانت سارة صغيرة كفراشة تلاحق اللهب كانت صديقتها هى الشخصية التى اعترضت على علاقتها ب محمود أكثر حتى من عائلتها، لكن نهاد كانت تعلم جيدا ان سارة عنيدة تماما مثل والدها.
وبينما كانت سارة  تستنشق العطر المألوف على صديقتها امتلأت عينها  بالدموع وظهرت ابتسامة بسيطة على وجهها، فبعد زواجها من عائلة قادرى  ركزت كل انتباهها على محمود  وبالكاد تحدثت كثيرًا مع نهاد، لقد كانت غبية حقا،  تبادلا أطراف الحديث طويلًا وأخيرًا، امتلأ  اخيرا منزل عائلة الشافعي  الكبير بالصخب والضحكات من جديد.
وبينما كانا يتحدثان، أصيبت سارة بالذهول فجأة وفكرت في شيء ما وقالت 
"لقد تركت بعض الوثائق في قصر عائلة قادرى".
قالت نهاد "هيا بنا نأخذهم، هيا ، سأذهب معك!"
سحبت نهاد يد سارة  إلى سيارتها الرياضية ثم ضغطت على دواسة الوقود، واسرعت بالقيادة حتى ووصلت إلى مدخل قصر عائلة قادري، لم تتوقع سارة ان تصطدم عند دخولها بتلك العجوزة الخارفة  والدة محمود .
رمقت سهام احمد بنظرة ازدراء  سارة وقالت بفظاظة 
"ألم أنصحكِ بعدم إدخال أي العشوائين إلى المنزل؟"
"هذه عائلة قادرى  وليست سوقًا للعامة!"
نظرت سهام  إلى نهاد وعى تقول ذلك وكانت كلماتها مليئة بالسخرية.د بينما ضحكت نهاد رغم غضبها  وقالت
"أيتها الساحرة العجوز، من تنادي بـ  العشوائيين؟ لماذا؟ هل تغارين مني لأني أصغر وأجمل منك؟ لو كان الأمر بيدي، لما اتيت الى هنا !"
لم يكن نهاد  شخصًا يمكن أن يتعرض للتنمر أبدًا والصمت فقالت 
"كيف تجرؤين  على استفزازي؟ سأريك من انا !"

تم نسخ الرابط