العودة إلى مسرح الجريمة ٢ ايفلين بقلم اسماء ندا الفصل الثالث عشر

لمحة نيوز

الفصل الثالث عشر 
رفعت الهاتف وجعلت الكام فى اتجاه الغرفة ، لقد كانت مرتبة مثل ما تركتها، لكن جميع الأسطح مغطاة بمسحوق اسود الخاص بالبصمات ، حتى فوق الجدران  وحول مفاتيح الكهرباء
قال كورماك " هل يوجد فتحات تهوية او مروحة فى السقف؟"
صمت قليلا ثم اجابته " مفيش مروحة سقف لكن فى فتحة تهوية خلف الفراش و واخدة فى …."
ابتلعت ريقي بصعوبة وشعرت بثقل فى لسانى ولم استطع ان اكمل فقال هو 
" فى المرحاض ؟!"
"اجل " 
قلا ذلك وانا انظر الى باب المرحاض المغلق و شعرت بالبرودة تسري بجسدى ، ادرت نظرى سريعا تجاه الفراش ، و قلت 
" هلة هذا الذي كان سيقوم به بريندان ؟! تخبئت شئ فى فتحات التهوية" 
كان كورماك يشرح عندما انخفضت على يدى وركبتى وانظر اسفل الفراش 
"ليس بالضبط، شي مثبطل ذلك، لكن لن لم يكن مخبئ شئ ما، كان سوف يترك ظليل فى مكان واضح استطيع ايجاده"
"هل كنتم تتحدثون فى مثل تلك الأمور؟ "
مديت يدى خلف الفراش واستخدمت كل ثوتى كى أدفع الفراش بعيدا عن الجدار قليلا حتى استطيع الوصول إلى فتحة التهوية
قالت " ماذا تفعل اذا قبض عليك ؟ شي من هذا الحديث"
" نوعا ما، امى زرعت بنا تلك الأشياء من صغرنا، لا أحد يعلم ماذا يحدث فى المستقبل" 
همست وانا انهج بقوة بعد ان بذلت مجهود فى دفع الفراش بعيد عن الجدار" يا الهى " 
ثم قلت بصوت مرتفع نسبيا " اكيد جميل ان يكون لديك والد يهتم بيك حتى وأنت صغير"
" أليس كل أب يفعل المثل؟"
نظرت إلى السقف وفكرت كيف يكون ال مجرم أفضل من أمي، التي كانت متفوقة فى جامعة من أكبر جامعات الولاية؟  كل ما تهتم به هو ان أنجب سريعا من رجل هى تكون راضية عنه، لم تهتم ولو لمرة  الى سلامتي الشخصية، من الممكن لهذا السبب ان الان فى هذه الدمار .
خلف الفراش اشعلت مصباح الهاتف و وجهته الى فتحة التهوية، المسامير التى حول فتحة التهوية كانت مغطاة بنفس البودرة السوداء ومن حظى أن من أعاد باب الفتحة لم يحاول تنظيفها، لذلك لم اخذ وقت فى نزعه من الجدار .
" عن ماذا نبحث بالضبط" 
سألت أحاول التنفس بصعوبة من التراب الخارج من فتحة التهوية  فأجاب 
"بقع، تشبه بقع الزيت او نوع من الشحم، اى شئ يشبه ذلك اى شئ ليس من المفروض تواجده هنا"
وجهت الضوء الى الداخل وبحثت لكن لم اجد شئ ، لا يوجد سوى اتربة و حشرات ميتة، و ورقة مثنية  وكانت وصل من عشرين سنة، قلت 
قلت وانا اعيد الغطاء الى مكانه " اسفه ، حقا كنت اتمنى ان تجد اى شئ"
قال كورماك " لماذا؟"
تمتمت" حتى تستطيع التركيز على شئ آخر غيري، اليس ذلك افضل لك و لى"
صدر صوت ضحكة خفيفة ثم قال " انا فقط اريد سبب…"
" سبب يخليني لا اريد الموت؟" حقا هل هو مهتم ؟
جاء الرد سريعا " لا ، اكيد يوجد سبب لموت بريندان ، انا لا امتلك اى شئ ، اريد اي شي ابدا منه حتى  أصل للقاتل"
شعرت بالحزن من نفسي لظني للحظة أنه كان يقصدني انا فى سؤاله، اعدت الفراش كما كان، ثم مسحت بعض قطرات العرق من فوق جبينى، دار بعقلي اذا تم القبض عليا هنا سيكون من الصعب توضيح السبب لمساعدتى لذلك الرجل، لقد اعطانى مرتين الحرية فى قول الحقيقة والهروب و بالمرتين اختارت ان اساعده، لا اعلم لماذا؟ هل لاني شعرت بحنيته فى المغسلة ام لانى حزينه على موت اخيه  او يمكن لاني رايت داخل عائلته الحب الذي لم اشعر به فى حياتى، لا أستطيع تذكر أي شخص سيفل ما يفعله كورماك إذا وجدونى مقتولة فى فندق، اخرجنى من تفكيري صوت كورماك 
" اين وجدتى الجثة؟" 
استدرت الى اتجاه المرحاض وقلت " هناك"
" ارينى "
من العجيب ان ضربات قلبى هدأت، وانا اقترب من المرحاض، الدقات اتحولت الى دقات بطيئة وقوية فى نفس الوقت تدق فى صدرى وتسمع فى راسي، ظللت اردد فى عقلى، لا يوجد جثة، لم تعد هناك، اهدأي، امسكت باكورة الباب واخذت نفس عميق ثم حبسته، بعد أن فتحت رائحة صدأ الحديد اقتحمت انفى، شهقت بألم ثم فتحت الضوء ، فى لحظة انتشر الضوء وتمزق قلبى لذلك المشهد الذي امامى ، عند اكتشافي فى المرة الاولى لم الاحظ اشياء كثيرة غير .
صمت ولم استطع الكلام ،تمنيت ادير الكام وارى وجهه، لكن لم أمتلك الجرأة، بعد ثوانى قلت 
" كان هنا، داخل المسبح الفارغ الآن"
ارتعشت يدى وناه عقلى لم استمع لصوت كورماك لدقيقة ثم صدح صوت هانك 
" انظرى داخل فتحة التهوية" 
نفذت كل ما طلبه هانك، لكن لم نجد اى شئ ، وبتوجيه من هانك بحثت داخل الغرفة لكن ايضا لم نجد اى شئ، نظرنا على ورق الجدران ان كان هناك جزء بزال او اى حجرة بالأرض يمكن ان تنزع، ونزعل أغطية الوسادات حتى انى فككت بعض المحارم لا يوجد شئ، لخير صدح صوت كورماك الذي جعل قلبى يقفز من مكانه لل اعلم سعادة ام خوف 
" حسنا، يكفى، اخرجى من هناك"
" متأكد"
" اجل، سوف انتظرك عند السيارة "
انتهت المكالمة قبل ما استطيع ان اعيد الكاميرا وارى وجهه، وفجاة وجدت نفسي في سكون الغرفة، حقا كنت اتمنى ان يجد اى شئ تعطي كورماك الاجابة او دليل أو خيط لطريق، لكن بدلا عن ذلك جعلته يرى المكان الذي قتل أخيه به، شعرت باليأس ، وانا اتسلل خارج الغرفة واسير فى اتجاه الممر، لم اشعر بالهدوء سوى بعد ان نزلت للطابق الثانى، الخوف الذي كان يسكن داخلي اختفى، وحل مكانه إحساس ثقيل بانى خذلت كورماك بطريقة ما،  تساءلت لماذا هذا الشعور، ، أنا بالكاد اعرفه ، ومع هذا اتمنى مساعدته، وليس فقط من أجل ضمان حريتى، يمكن لانه وسيم، اغمضت عينى فور مرور تلك الفكرة بعقلى، ليس مهم الشكل المهم الأفعال.
شردت بأفكاري وانا اخرج من المدخل الجانبي للجراج ولم اشعر بذلك الذي يقف عند المدخل سوى عندما مررت بجواره وسمعت صوته
" ايفلين"
اجل لم انتبه عندما قال اسمى اول مرة واسرعت الى داخل الجراج وانا ارسم بعقلى طريق العودة إلى سيارة كورماك ، لكنه أمسك ذراعي و أوقفني ، شهقت برعب 
" ايفلين"
استدرت وانا احاول جذب ذراعى وعينى توسعت عند رؤية هذا الهمجى  و همست باسمه
" ديلون؟!"

طبعا عارفين مين هو ديلون 

ده الواد الغلس اللى كان عايزها تحبه بالعافيه

هنفرح فيه الفصل القادم 

تم نسخ الرابط