العودة الى مسرح الجريمة 1 ايفلين الفصل الثاني عشر بقلم اسماء ندا
((من وجهة نظر ايفلين ))
تصنعت الشجاعة عندما قلت له لا فرق لدى إذا قتلنى بعد هذا الطلب او لا، لكنى كاذبة ، سيفرق معى انا لا اريد الموت، من الممكن ان حياتي ليست الأفضل ولا تسير كما اريد، لكن فى النهاية هى حياتى، تذكرت كم ان الحياة ضيقة وانا افتح باب المدفأة الموجود فى ظهر فندق شروق الشمس و أتسلل للدخول، نظرت خلفى وجدت سيارته واقفة عند مدخل الزقاق وهانك بجوارة ينتظرون، اقنعت نفسي ان هذا الطلب اخر شئ يجب ان اقوم به من أجله ثم سأكون حرة او ميتة، الشيكولاتة و الماء التى اعطاهم لى كورماك قللوا الألم قليلا ، لم يخطر ببالى اننى كنت اشعر بدوار بسبب الجوع.
داخل الفندق الرائحة الكريهة زادت وكدت ان اخنق منها وانا أسير في اتجاه سلم الصيانة الموجود خلف المبنى، اعتقد انه من هناك سيصبح الأمر سهلا كي اصل للغرفة التى محكمة بشريط مسرح الجريمة ، اتمنى ان يجد كورماك الأجابات التى يبحث عنها ، الصمت يسود المكان بالداخل، بالتأكيد ان معظم النزلاء داخل غرفهم يغلقونها عليهم بسبب الشرطة التى تدور في المكان، لا استطيع تخيل وجه جيرالد وهو غاضب لوجود الشرطة في فندقة ، وبتتحرك بحرية فى الطرقات و تدق ابواب النزلاء وتبث الرعب بداخلهم ، هؤلاء النزلاء الذين ظل لفترة طويلة يجمعهم، فهو يتركهم يفعلون ما يريدون حتى لو اشياء خارجة عن القانون، ولا شئ يسئ له أكثر من وجود الشركة بالفندق، بشغل عقلي بالتفكير حتى انسي رعشة أصابعي وقلبى الذي تزداد سرعته، احفظ المكان هنا عن ظهر قلب لذلك لم اتشتت يوما وانا ادخله ، مشكلتى سوف تكون في الخروج لأن باب الصيامة لا يفتح الا من جهة واحدة ، لقد قدمت شكوى ل جيرالد من ذلك الموضوع اكثر من مرة ، لكن هو معتقد ان هذا افضل وضرورى حتى يمنع النزلاء من التسلل دون الدفع.
اتمنى تذكر مكان الكاميرات بالضبط حتى استطيع تجنبها ، عند وصولى الى الطابق العلوى فتحت الباب قليلا ونظرت ، الممر فارغ ،دخلت ثم أغلقت الباب خلفي، صوت احتكاك الحديد والخشب بيدبوا رعشة فى جسدي خوفا ان ينتبه احد لى، لكن الحمد لله لم يستمع احد، ضغط على اعصابى كى اتنفس بهدوء وقلت
"انا مثل اي يوم اذهب للتنظيف "
هكذا كررت حتى اقنع عقلى ان يبعد الخوف ، لكن هيهات انا لا استطيع خداع نفسي، الخوف متملك من قلبى خاصة عندما رن صوتى بالمكان، سرت حتى وصلت إلى الباب المغلق بشريط اصفر فاقع ، اخرجت الهاتف وشعرت بالحزن لان الشاشة مكسورة ، عندما اعطانى اياه كورماك اعتذر وقال ان الشاشة كسرت عندما سقط من يدى تلك الليلة التي اختطفني بها، اذا كانت علاقتنا فى وقت اخر ومكان اخر كنت سوف اطلب منه دفع ثمن تصليح هاتفى، لا استطيع فهمه لحظة يكون أخطر رجل رأيته في حياتي ولحظة أخرى يطعمنى شيكولاتة ويخبرني على كل الأفعال الخيرة التى تفعلها عائلته للمدينة .
سحقا لى ، من الممكن ان يكون هذا مجرد حديث فارغ كى يدفعني لفعل ما يريد، قبل ان افتح باب الغرفة اتصلت على الرقم الذي أعطاه لى كورماك، صدر الرنين ل ثلاث مرات ثم ظهر وجهه على الشاشة ، تلك الظلال المظلمة فى السيارة تعطي لشكل وجهه مهابة مع الضوء الوحيد الصادر من الهاتف، عيناه تلمع بشكل غريب وتشتت تفكيري، سأل كورماك بصوت هادئ
" سوف تدخلين الغرفة الان !"
هززت رأسي ثم وجهت الكاميرا الى الباب وهمست.
" جاهز"
كانت يدى ترتعش بقوة مما جعلني امسك الهاتف بكفي الاثنين
"جاهز"، كورماك أجاب
لم اتحرك ، تجمدت بمكاني، فكرة عودتى الى تلك الغرفة مرعبة، عقلى يعلم ان الجثة ليست بالداخل ، لكن صوت يرن بعقل ماذا لو كان بالداخل ما هو أسوأ ، استفقط على صوت كورماك
" ايفلين! "
شهقت وقلت بتلعثم "آسفة ، أنا فقط..."
صمت لا اجد كلام مناسب لانى اعلم انه لن يهتم بمشاعري ، اعلم هذا لانه شرح كيف أن اخيه مهم جدا له، وأنه سيفعل أي شي حتى يحصل على الإجابات لذلك قلت
" فقط احتاج الى لحظات من الوقت "
قال
"خدي وقتك"،
صوت صدح بجواره هامس غالبا هذا هانك " ليس لدينا وقت "
الصمت ساد ونظراتى للباب ثابتة، ارسم حروف كلمة "ممنوع الاقتراب" الموجودة على الشريط داخل عقلى ثم قلت وانا اشعر بحرارة تجتاح جسدي
" انا جاهزة "
" حسنا"
شيء عجيب، أن يكون كورماك شخصية متفهمة ل مشاعرى بالنسبة لشخص كان يصوب سلاحه الى وجهي، امسكت الهاتف بيد وباليد الاخرى نزعت الشريط اللاصق من فوق الباب ثم دخلت مسرعة قبل ما شعور الخوف يجمدني مكانى مرة اخرى، لكن سرعان ما عاد شعور الخوف، ضغط بظهر كفى على انفى واغلقت الباب ثم اضأت المشعل ، صدح صوت كورماك خارج من الهاتف
" اجعلينى ارى الغرفة "