الحب الصامت بقلم سما الفصل الرابع

لمحة نيوز

الفصل الرابع

اللعنة كيف يتكلم هكذا؟ هل يخيفني ام ماذا؟ بدأ يقترب مني وهو ي وكأنه فعلا يتوعد لي بالامر.. خفت وبدأت  أتراجع إلى أن ارتطم جسدي بالباب فقفزت خوفاً، وهو يقترب شيئا فشيئا حتى أصبح قريبا جدا ، فرفع يده اليمنى وثبتها على الباب، حاولت التملص من جهة اليسار فعارضتني يده الأخرى ليثبتها على الباب حتى أصبحت محاصرة ، أجل هذا كل ما كان ينقصني ، أنا  بين يدين مهووس يتوعد لي

اغمض عينيه مقرباً أنفه ،  اللعنة هل ينوي فعلا تنفيذ تهديده لي؟ بلعت ريقي من ثم بصقت بوجهه وقلت

"أكرهك ، منحرف"

مسح وجهه بيده اليسرى لكنه لم يتزحزح ، لم يغضب بل إبتسم بحقارة، عنادك يعجبني، يثيرنييي "

اللعنة نظراته أصبحت تخيف، وكلامه أرعش جسدي، لا اعلم كيف أتتني القوة كي أضع يدي على صدره وأدفعه بعيدا، فضحك مقهقها ، وقال

"هل أخفتك؟ لا تقلقي لن افعل  هنا، فأنجبر أن أطرد الجميع مجددا وبسببك أيضا كما فعلت سابقاً"

الان فهمت لم طاقم العمل أصبح جديدا،

"لن أعطيك فرحت الانتصار ولن اتزوجك أيها الوضيع هذا  في أحلامك فقط أفهمت"

خرجت مسرعة من المكتب وسمعته يقول

" أنتظر ردك  غدا عند الخامسة"

اغلقت الباب بقوة كي لا اسمع صوته أو ربما كي أضمن أنه لن يتبعني لاهرب بسرعة، بدأت الارض تدور بي وأن أتذكر كل كلمة قالها لي، وضعت يدي على صدري لاتنفس، وجدت ضربات قلبي غير منتظمة، أعتقد أنني سأموت من كثرة الغضب والخوف معا


(( من وجهة نظر ياز))

أعتقد أنني كدت … ، كنت حقا على خطوة صغيرة ، عنادها يعجبنى ، اللعنة لم أتخيل نفسي أتكلم معها بهذه الجرأة لكنها أفقدتني حواسي، كادت أن تفقدني السيطرة على تصرفاتي أمامها، رائحتها كعطر عذب دخل الى أعماقي وتغلغل، ذات الرائحة وذات العطر، اتوق لأراها مجددا ولكن هذه المرة كزوجة لي....

((من وجهة نظر هازان))

خرجت مسرعة من تلك الشركة اللعينة، لكن جسدي لم يعد يحملني، سقطت على ركبتي واضعة حقيبتي ارضا ويدي على وجهي، بدأت أبكي وأشهق، ركض حراس الشركة الي كي يساعدوني، فصرخت بوجههم حتى تراجعوا، عاد هاتفي ليرن من جديد، حتما هذا عامر، يا الهي ماذا سأقول له الآن؟ مسحت دموعي ووقفت وأنا أواسي نفسي، حتماً هناك حل ما، سأجده حتما، ركبت تاكسي متوجهة الى المنزل مجددا، دخلت وأنا أتمنى أن يكون كلام اللعين كذب، كانت امي تنتظرني وهي تبكي، انحنيت أمامها واضعة ركبتاي على الأرض ويداي على ركبتيها، وقلت

"أمي أرجوك قولي لي أنك لا تعلمين بأمر السرقة سابقاً؟"

لكنها عندما لم تجب فقدت كل أملي ووقفت مصدومة أمامها،

" غير معقول ، كيف يا أمي كيف تسكتين هكذا؟"

وقفت ومسكت ذراعي و ابتعدت عنها، وسمعتها تقول

"علمت من فترة وكنت سأخبر السيد ياز لكن والدك ضربني يومها كثيرا إلى أن دخلت المشفى أنسيتي؟"

"كلا لم أنسى... ولكن كيف صمتي بعدها؟ لا أصدق أنك شريكته بهذا الأمر، الآن هو يخنقني بتهديده، يريد أن يتزوج بي لأنه مهووسا بي، أتفهمين ماذا أعني؟، حياتي ستتدمر، كيف أخبر عامر بالأمر؟ كيف سأذهب برجلي الى الجحيم كيف؟"

شهقت أمي باكية وغمرتني وأنا أبكي ثم نظرت الي واضعة يديها حول وجهي، وقالت

"لن أسمح لك بالتضحية لأجلي، أنا سأذهب للشرطة غدا وسأعترف بكل شيئ، سأنقذك من يدين ذلك الوحش يا ابنتي لا تقلقي"

قبلت يديها وهزيت رأسي نفياً وقلت

"إن دخلتي للسجن لن يشفي غليله، سيجد طريقة أخرى ليحصل على، لا شيء سيردعه عن الحصول علي يا أمي، رأيت ذلك الإصرار في عينيه"

ثم تركتها ودخلت لغرفتي حيث اسدلت جسدي على سريري وأنا أفكر بطريقة ما للتخلص من هذه المصيبة، إنها المرة الاولى التي أجد فيها نفسي مكبلة لا أستطيع أن أفعل شيئا، حتى أنني لم أكلم عامر الذي  حتماً شعر بالقلق علي، نمت بعد أن تورمت عيني من البكاء، حل الصباح ولم أجد نفسي إلا في شركته، دخلت مكسورة أعترف بذلك، كان يجلس على مكتبه يعمل على حاسوبه، تملصت من سكرتيرته التي عادت لتنادي وتهدد بإحضار الأمن، فتحت باب مكتبه بسرعة ، نظرت مباشرة اليه، وقلت بقلة حيلة

"قبلت بشرطك، سأتزوج بك"

تم نسخ الرابط