التجسس علي مركز الشرطة ايفلين بقلم اسماء ندا الفصل العاشر
هذا المكان الثانى الذي سيات قال انى استطيع زرع الجهاز الاحر به ، لقد شرح لى انه جهاز للتصنت عن بعد ويجب وضعه بجوار شريحة الهاتف وانه صغير بما يكفى ولن يلاحظه احد ، لا استطيع فعلها، بدات اشجع نفسي واهمس (يلا ايفلين ، هذا فقط ثم عودى الى منزلك ، اسرعى )
نظرت سريعا الى الخلف ، الباب مغلق ثم خطفت الخاتف ونزعت الغطاء ، اخرجت شريحة الهاتف باصابعى المرتعشة كنت سوف اخطأ بوضع الجهز داخل الهاتف ، نظرى اصبح مشوش على تلك القطعة الصغيرة لكن بالنهاية استطعت وضعها، واعدت الشريحة مكانها واضطريت امسح بسحة بصمات يدى من فوق الشاشة ثم وضعت الهاتف بمكانه بالضبط ، الم قوى انتشر فى رأسب وقلبى لم يهدأ وما ان جلست بمكانى حتى عادة سارة وبيدها كوب من الماء عينها وسعت وهى تنظر لى وتعطينى الماء وقالت
" ايفلين ، ما بك ، ماذا تشعرين ؟"
يدى كانت ترتعش بقوة وانا احاول مسك الكوب منها لذلك لم استطع التحكم به فسقط من يدى والماء صب على السجاد الرمادى الرفيع فصرخت
" يا الهى ، انا اسفة "
"إيفلين-"
"أنا آسفة!" اندفعت الى الامام أحاول بكل قوتي ان امسك الكوب ، لكنما يا ان مسكتها و المياة كانت اغرقتنى واغرقت السجادة، وانا اردد
" اعتذر بشده، انا اسفة "
وضعت الكول فوق المكتب وسقط مرة اخرى ثم حاولت اعادته بالوضع الصحيح ، فى محاولتى الثالثة امسكت سارة يدى ووجذبتنى وهى تضع كفها الاخر فوق كتفى وقالت
" ايفلين ، تنفسي بعمق ، تمام ، انها فقط مياة "
همست وانا لا استطيع النظر بعينيها" انا اسفة ، هل يوجد مرحاض قريب"
اجل فى اخر الممرالباب الثالث على الشمال "
" احتاج فقط…." دون ان اكمل نهضت واسرعت بالخطى من مكتبها لم اقف حتى دخلت الى المرحاض ، بالداخل الهواء كان بارد مثل اول قضمة من ثلج صباح الشتاء ، كان بمسابة مهدئ هو وبعض قطرات المياة التى وضعتها على وجههى ، كانت ستحدث كارثة ما فعلته غير قانونى ، لا اعم اذا سجنت سوف يحكم القاضي بكام عام ، هذا جنون ، ولقد فعلت ذلك من أجل رجل غريب لا اعلم من هو او لماذا من الأساس فعلت ذلك انا.
تمسكت بالحوض البارد ونظرت إلى وجهى فى انعكاس المرايا ، خدودى احمرت مثل الكرز، عكس بشرتى الشاحبة ، مظهرى كان ضربت فى وجههى، ، شعرى كان غير مهذب وشفايفى شاحبة، كنت مازلت اجد صوبة بالتنفس و غثيان ، تشنج مؤلم بالمعدة ، استدرت ساقطة على ركبتى امام مقعد المرحاض لم استطع ان افرغ اى شي من المعده ، القيت نقسي فوق ظهرى اتلمس ارضية المرحاض الباردة احاول تنظيم انفاسي والدموع تجمعت بعينى ، اتساءل الى اين حياتى ناخذنى ؟ اغمضت عينى فرايت ذلك الجرح الذي كان فى رقبة القتيل فتحت سريعا وغصبتونفسي على النهوض وهمست
" كان يجب ان اخبرها ، يا غبية "
عقلى واجاب ، كل شي انتهى الان يجب ان اخرج واتمنى ان كورماك يوفى بوعده ويتركنى واعود الى البيت او اذهب الى رؤية امى ، لست متاكده ، غسلت وجهى مرة اخرى ثم جففت يدى بسرعة ثم خرجت من المرحاض وجدت المحققة تقف بالخارج
" هل انت افضل الان"
اومات برأسي وقل " افضل ، لا تقلقى ، اعتقد انى يجب ان اعود الى المنزل ربما انام. قليلا"
" نظرتها تحولت للتعجب ثم تنهدت وقالت " متاكدة، على اى حال، كنت اريد ان اخبرك الجثة التى وجدتيها عرفنا من هو القتيل"
قلت بعفويه قدر المستطاع" حقا"
" بريندان جيفورد، كان رجل خطير جدا، لقد كان متورط ف أعمال خطيرة"
فار الدم براسي وشعرت ببرودة تسري بجسدي
اومات براسها وقالت " اجل هو واى شخص له علاقة به ، هل تفهمينى"
اومات برأسي ايجابا فتابعت هى " هل احد منهم تواصل معك؟ شخص لا تعرفين هويته، اذا هددك أحدهم فقط عليك ان تخبريني ، فهمتى "
يجب ان اخرج من هنا، اومات براسي فقط ومسكت هى ذراعى وانا امر من جوارها فقلت
" فاهمة، لو حصل اى شئ اكيد سوف اتواصل معك، اريد ان انام ، ساذهب للمنزل، سلام "
عقلى يردد ، كورماك ! لذلك ليس من العجيب أنه هو ومن معه لم يكترثوا بطلب التنصت على مركز الشرطة ، لم افكر كم هم كانوا هادئون ، كل خطوة اخطوها شعرت ببطئها ،وكان قدمى لا تتابع تعليمات جسدى، اضطررت إلى الاسناد على الجدار وعقلى يعيد اليوم السابق ، اولا جثة ثم تهديدات بالقتل والان أكتشف ان كل هذا بسبب شبكة متورطة فى الامر، هذه كانت القشة التى قسمت ظهرر، عند خروجى استقبلنى بعض نسمات الهواء التى غمرة رئتى ، حاولت التقدم للامام لكن لم اجد الارض لاضع قدمى ، اختفت من نظرى فقط عقلىى صور لى هاوية مظلمة فسقط بها .