حيرة ايفلين بقلم اسماء ندا الفصل التاسع

لمحة نيوز

الفصل التاسع 
من وجهة نظر ايفلين
عندما كنت أصعد سلم مركز الشرطة كنت بفكر اهرب و عقلي يكرر هل سوف يمسك بي كورماك ام الرجل الآخر الذي وضع لى تلك الأجهزة في يدي سوف يعثروا على و يقتلوني ام سوف يتركونى أختفي وسط الزحام كنت أعرف الإجابة ما أن وصلت إلى باب المركز شعرت بنظراتهم التقيلة من ذلك المكان الذي اوقفوا به سيارتهم من الممكن ان أكون بعيده عنهم لكن أكيد لست حرة دخلت الى داخل المركز فكرت ان اقص على المحققة الذي حدث وأطلب منها ان تساعدني وتنقذني منهم وأعود إلى بيتي وحياتي العادية المملة أليس ذلك دور الشرطة إنهم يساعدون الناس في أي موقف قررت اطلب مساعدتها وأنا بكلم رقيب المكتب عن المحققة جوجو اخذنى الى مكتبها وجعلنى انتظرها هناك بعد ان قال لي إنها مشغولة بالتحقيق الان لكن سوف تأتى لى قريبا وبعد ان رحل أغلق الباب ساد صمت خفيف اشعرنى بدفئ مثل بطانية دافئة.
اليومين السابقين كانوا يومان من الفوضى العارمة ولأول مرة منذ ما ان دلفت الى ذلك المرحاض ورأيت القتيل اشعر إني استطيع التنفس براحتي أنا بمفردى صوت الهمهمة النابع من الحديث وصوت رنة الهاتف من خارج المكتب كان يدفئني بجو بعيد بما يكفي ليجعلني أشعر بسلام ركزت على نفسي وأمسكت خيط مفكوك في بنطالى شعرت بضيقة في صدري ترتخي وتتمدد أنا مرهقة لسبب ما الشرارة الغريبة التى حدثت بيني وبين كورماك في ساحة القصر هناك مازالت عالقة في عقلي مثل المنبة .
انه راجل خطير خطفني ثم هددني بسلاحه لماذا لا استطيع التوقف عن التفكير به كيف لف إيده حول رقبتي ورفعني كأني لا ازن شي وكيف عينيه تحولت من الغضب للاعتذار في لحظة وكيف ذراعه كانت دافئة تحت أطراف صوابعي.
أكيد هذا رد فعل من الأدرينالين ليس اكثر مستحيل أكون معجبة ب راجل هددني وغصبني أن ازرع اجهزة دلخل مركز شرطة خطوات اقتربت من الخارج فتحت عيني لكن أيا كان من كان بالخارج فقط مر بجوار الباب وتركنى لأفكاري ومع تلك الأجهزة الصغيرة .
بالرغم من حجمها الصغير لكن نتوءاتها تخترق جيبي وتحرق قدمى تهددنى انها سوف تنفجر بر اذا لم افعل شي قلبي بدأ يسرع فى دقاته عندما ادخلت يدي فى في جيبي وأخرجت أكبر جهاز هذا الشخص الذي يدعى سيان على ما أظن قالي اضعها بجوار كمبيوتر سارة على قدر ما استطيع وأنا أبحث بعيني في مكتبها لم اجد شئ المكتب منظم بشكل غير طبيعي بع ملفات وورق مرصوصين على طرف المكتب كوباية في نص قاعدة الكوبايات أغطية تراب مغطية الكيبورد والشاشة.
الحل الوحيد أمامي هو النبتة الصغيرة المتواجدة خلف الشاشة على شمالها تليفون مكتبها مكتب سارة منظم جدا لدرجة إنها هتلاحظ لو لمست أي شئ لكن لم يكن لدي حل اخر وفرصة النجاح تضيقنهضت من المقعد وانحنيت فوق المكتب و وضعت الجهاز الصغير في تربة النبات صوابعي كانت ترتعش وضغط على أسناني وكنت مركزة كل تركيزي كي أدخل قطعة البلاستيك الصغيرة
في التربة على قد ما استطيع من غير ما اخرب شي لحسن الحظ الجهاز اندمج جيدا واستطعت أغطي الحفرة الصغيرة ببعض التراب.
ما ان جلست فوق المقعد البلاستيك الناشف فتح الباب ودخلت سارة بخطوات واسعة وبها كوب من القهوة قلبى كان يدق بقوة وجسدى يرتعش قلت فى نفسى يا الهى اذا جاءت من ثانية واحدة كانت اكتشفت ما فعلت رفعت سارة حاجبها وقالت بتعجب
ايفلين هل كل شي بخير 
عادت لتغلق الباب ثم جلست على المقعد الرئيسي للمكتب وهى لم ترفع عينيها من علي نظرت من طرف عينى عينها كانت تنير مثل نور المنارة شعرت انها يمكنها من تلك النظرة أن تعرف سرى رد عليه بكلام متقطع وانا اسناني تسك ببعضها
انا.. يعنى.
ضميت ايدى جامد الى ان شعرت بالم فى مفاصل يدى ثم قلت 
لا استطيع التوقف عن التفكير فى الموضوع اقصد الجثة وانا فقط ليس لى احد اتحدث معه وظننت اني سوف افقد عقلي اذا ظللت بشقتى وبمفردي لهذا جئت لك 
اعلم انها عذر واهي ويظهرني بمظهر سئ لكن لحسن الحظ المحققة سارة صدقت رايت بعينيها نظرت تعاطف واومات براسها ثم نهضت وخلعت الجاكيت و وضعته على المقعد ثم وضعت هاتفها على المكتب بجوار لوحة المفاتيح وقالت 
اتفهم ما مررت به لقد كانت صدمة نفسية عميقة سوف تأخذين وقت طويل نوعا ما كي تتعافى انا ممكن اعطيك رقم دكتور نفسي يساعدك فى التحدث عن ما حدث لتتخطى الأمر
ابتسمت بجانب شفتى وقلت لا املك المال للذهاب إلى طبيب نفسي 
اعتقد انها كانت متعجبه من انى مازلت اعانى من صدمة نفسية 
قلت فى الواقع. ثم صمت وسارة نظرة لى باهتمام هى تصب القهوة من الكوب الورقى الى كوب صينى فوق مكتبها ببضع ثوانى دار بعقلى انها فرصتى يجب ان اقص لها ما حدث حاولت التحدث لكنى تخيلت كورماك يقفز من النافزة. 
اريد اخبارها عنه وعن ما حدث والتهديدات التى مررت بها لكن لسبب ما الكلام حبس فى صدرى اطبقت المحققة بكفيها على الكوب الورقى ثم ألقت به فى السلة اسفل المكتب ثم قالت 
ايفلين هل هناك شئ ترينين قوله
ارغب باخبارها لكن لا استطيع وجه كورماك يسكن عقلي خاصة نظراته عندما كان مندهش انى اعزيه فى موت أخيه اعلم انه كل ما يريده معرفة من هو قاتل اخية وهو يفعل ما يستطيع ليعلم من هو لا اتخيل ان يحبنى شخص ما بهذا العمق قلت لها 
اجل انا تعبانة جدا ممكن كوب ماء 
ضربت على حلقى بكفى وانا اقول انا اشعر بالحر الشديد
قالت سارة وهى تنهض سريعا اكيد ثولنى واعود
خرجت هى من المكتب وانا كنت اتنفس بصعوبة و بيأس كأننى كنت اكتم انفاسي طوال كل هذه الفترة عرق جبينى والارض دارت بى انا مرهقةوجدا وعطشانه لم أكل منذ فطار أمس هل يموت الانسان من التوتر قلبى لم يهدء منذ ان وجدت الجثة نبضى يزيد مع ارتفاع رنات الهاتف المحمول الذى تركته سارة فوق المكتب .

تم نسخ الرابط