الحنين ل نورا

لمحة نيوز

الحنين
كان الحاج حجازي يجلس علي ذلك المقعد الوثير الذي اعتادت الجلوس عليه منذ زمن
و اه من الزمن الذي يركض. ليترك معالم الايام والسنين علي وجهه العجوز
وليته يتركها علي وجهه فقط بل علي صحة. وبيته ايضا اجل علي بيت الذي أصبح شبه خالي.
ها هي زوجته تتحرك بوهن في المطبخ تعد أساسيات الافطار اول يوم رمضان وهي ايضا تشعر بموجة من الحنين لاولادها
كانت تعد الخشاف وتجهيز الكنافة ونظرت لصنية وهي تسال لمن لم يعد في البيت غيرهما. انها رحلة السنين التي. تنتهي كما بدأت لقد بدأ حياتهما في هذه البيت هو وهي فقط وبين جدرانها عاش الحب. والالفة وبعد سنين طويل رجع ليخلو عليهما
أخذ يفر حبات مسبحته. وهو يتزكر اول فرحة واميمة تنظر له علي استحياء وهي تخبره بحملها
ابتسم وهي يسترجع الذكرى كأنها حلم يداعب خياله. ثم أخذته الذاكرة. لبعدها بستين. وهو يأذن في اذن ابنه الثالث ويقم الصلاة في أذنه الأخري
وها هي السنين. تمر بحلو ومر كيف كان أولاده يملئه البيت. بمرح وصخب وحياه ثلاث ذكور متقاربين في السن أخذته الايام ما بين الدراسة و الحلم. وجامعة
ولكلا منهم ميولا مختلفة. منهم حسام يعشق الكرة. واسلام يتابع التنس. و عصام يحب المصارعة
اخذ ينظر إلي أحد الجدران يتذكر كيف كان يغطيها صور مردونا وبيلية وغيرهم من نجوم الساحرة المستديرة
وعلي جواره اندرية اجاتي ذلك الساحر والمفضل لدي اسلام في التنس . وقتها أحضر عصام. صورة لتربل اتش وصمم أن. يعلقها هو الآخر
ابتسم بخفة وهو يذكر. رد زوجته
اميمة. يا عصام هو الراجل دا مش لابس هدوم ليه
رد حسام. اصل الدنيا حر وضحك
اميمة بتتريق يا ابن حجازي !!
حجازي وقف علي الباب. يقول عمل ايه بس حجازي. يا ام حسام
اميمة. الخير كله
عصام. أيوة زي كل يوم. وفي الآخر الكل يعترض. عشان انا الصغير يا رب ليه بس طلعت الصغير
حسام. موال كل يوم علقها يا خويا براحتك
رجع من افكاره البعيدة لذكري الشباب فلقد. تزوج الاولاد ولكل. منهما بيت.
خرجت اميمة من المطبخ وفتحت التلفزيون وأخذت تقلب في القنوات. حتي تركته علي اغنية. وحوي يا وحوي
اقتربت لتري ابتسامة تداعب شفتي. زوجها
اميمة. رحت فين مالك سرحان في ايه 
حجازي. في الدنيا شكلك تعبتي انا هقوم اساعدك
اميمة ارتبت علي كفه وهي تقول خليك انا خلصت هو. في حاجة تتعمل زي الأول
حجازي مفيش حاجة بتبقي علي حاله
اميمة وهي تجلس. علي المقعد المجاور له وتخفض صوت التلفزيون قالت اه الايام بتجري
فتحت. المصحف وأخذت تقرأ
وبعد وقت. كان الجرس يرن
همت لتنهض 
حجازي. خليكي اتحرك وهو يقول مين !
ولكنه لم يلقي رد واستمر الرن
حجازي. خير يا رب
ام اميمة. نهضت هي الأخري لتعرف ماذا. هناك
فتح الباب. وهو ينظر لمن يقف. بالباب بخليط من الأفكار والمشاعر وهو يقول
حجازي. حسام حمدلله على السلامة ضمه حسام بلهفة
ابتسمت. زوجته التي. تقف علي جنب لنترك لهم مجال.
اخذتها اميمة في حضنها وهي تقول يا ادي النور. تعالي يا اميرة واقفة برا ليه دا البيت نور. يا بنتي
اميرة منور بيكي يا ماما احنا قولنا نعملها ليكم مفاجأة
اميمة احلي مفاجأة الوقتي بس حسيت برمضان
وبعدها ضمت حسام. وهي تقول البيت نور. يا قلب امك بس انا اتصلت عليك النهاردة يا باشمهندس. ما ردتش
حسام ابوظ المفاجاة يعني !!
اميمة. لا طبعا
حجازي. كان يحمل حفيده ويجلس علي مقعده. وهو يقول تعالو نقعد انا أتعبت
اميرة سلامتك يا بابا.
حجازي تسلمي وتعيش. يا بنتي اقفل الباب يا حسام
حسام ليه
نظرت له امه باستفسار ماذا يعني. بسؤال
حسام باقي المفاجأة برا
نطق الفرح من عين امه. وهي تقول احلف
اسلام من علي الباب. من غير ما يحلف
الجذر ثابت والفروع طايرين
ومهم عدت علينا السنين
نرجع لنفس البيت.
يملئ قلوبنا الدفى
يمحي بعادنا الوفا
ومهما يعلي الصيت
نرجع بشوق وحنين
الجذر ثابت والفروع طيرين
دلف اسلام من الباب. بابتسامة وهو يقول
اسلام من غير ما يحلف
اقترب ليقبل يد والده وهو يلح عليه ليبقي جالسا وهو يقول القومة ليك

تم نسخ الرابط