شيزوفرينا بقلم اسماء ندا الفصل الثالث
وهكذا ظللتى تتنقلين بين الليز و ماجى لا انتى تتذكرين اى شئ عن ماتفعليه وقت ظهورها ولا هى تتذكر اى شي تفعلين انت فى ظهورك لكن ذات يوم لم تعود لتسألنى ماذا حدث فى الايام التى با تتذكرها ولا انت تسألين فقط عند رحيلك الليز تتصلين بى كي اجلس مع الاطفال لا اعلم الى متى سوف يظل ذلك الحال يا ابنتى يجب ان تتحدثين الى طبيبك بصراحه انا لن اظل على قيد الحياة لفترة طويلة
اذا انا الشخصيه الاصلية وهى من تواجدت من أجل الأطفال هى النسخة الساذجه الضعيفة التى تشبهك لن أذهب إلى الطبيب فوجودها جيد من أجل الأطفال لا تقلقى عند موتك سوف اجد حلا بالتاكيد
اه اليز امتى القلب القاسي يختفى امتى
انتى عايزانى اختفى وماجى تفضل عشان العالم ياكلها على فكره انا الاصل
انتم الاثنين واحد بس الخير فيك احسن وهو اللى عايزاه خير بقوة إنما شخصيتك يا اليز دى صعبه اوى التعامل معها
ماما ما دام انتى عرفتى ماجى قريب اذاى غيرتى اسمي فى الأوراق زمان من اليز الي ماجى
لما غيرنا الاسم يا اليز كان بعد اللى حصل وغيرنا البلد نفسها عشان متفتكريش اى حاجه كنت بديكى ادويه عشان تنسي كل حاجة و تعيشي من غير وجع بي وقفت الأدوية بعد جوازك من دانيال
اها عشان كده دانيال فاهم ان بابا سابنا وهاجرنا عشان الستات اللى يعرفها وميعرفش اى حاجه عن اللى حصلى
افتكرى ان محدش يعرف مين اليز حتى دانيال نفسه
صمتت الجدة وتحركت الى الاطفال الذين خرجوا من سيارتهم الالكترونيه يهرولون إليها بسعادة ابتسمت اليز ثم قالت لنفسها
يجب ان اجد طريقة كيفية نهوض ماجى لتسيطر على عقلى فى وجود الأطفال لا اعلم كيف اتعامل معهم
فى صباح اليوم التالي استيقظت ماجى التى كانت نامت فوق أريكة غرفة المعيشة أمام التلفزيون على خطوات دانيال المترنحه وهو يدخل من باب البيت لقد كان فى حالة يرثى لها لم يكن سكير لكنه كان فى حالة من الصدمة وكانه قد مر فوقه قطار لم يستطع صعود الدرج و سقط مع أول درجة فى حالة إغماء اقتربت منه ماجى بهدوء وهى مبتسمه ثم همست
لازم اشكر الحقير اللى بعته لى واضح انه عمل الواجب معاك
تحركت من جواره وصعدت الى غرفتها ولم تهتم لما يمر به فقط تتمنى ان يفقد حياته ولا يفيق مرة اخرى لكن ما ان دلفت الى غرفتها حتى استمعت الى صيحات والدتها بطلب النجدة فعادت مسرعة
سبيه يمكن يموت واخلص
اوووف اليز اطلعى اوضتك ونامى او سافرى وانا هاخده المستشفى مجنونه يموت ويتقال أننا قتلناه
صعدت اليز وحضرت حقيبة للسفر واخذت باسبور باسم وهوية مختلفة ثم دلفت الى غرف أطفالها وقبلتهم وعادت إلى الطابق الاول لكن والدتها أوقفتها على الدرج قايله
اخرجى من الباب بتاع المطبخ وسافري بهويتك الاصلية يا ماجى واللى هيسالنى هقول انك سافرتي امبارح بعد ما رجعنا من ملاهي الألعاب دانيال شكله مات متغبيش وارجعى بكره
ابتسمت أليز وصعدت مره اخرى واخذت هويتها الاصلية ثم تسللت من الباب الخلفى وانطلقت مبتعدة عن البيت سيرا على الأقدام حتى وصلت الى الطريق الرئيسي القريب من الكمبوند التى تقيم به ثم استقلت سيارة أجرة وتوجهت إلى مطعم قريب من حافلات السفر وبينما هي تتناول وجبة الإفطار جاءها اتصال هاتفى من إلياس
اتكلم يا إلياس جبت اللى انا عايزاه
ايوه بس
ما تقولش بس هات الحاجة عند محطة الاتوبيس فى واستلم شيك بفلوسك
ضحك الياس بقوة وقال لا شيك ايه عايز الفلوس في شنطة صغيرة
صمتت للحظات اليز وقالت
كويس ده احسن فعلا خلاص قابلنى عند باب بنك اللى فى فرع كمان ساعه
أغلقت معه الهاتف ثم نهضت ووضعت مال كثير فوق الطاولة وهى تشير الى النادل وانصرفت وبعد مرور ساعة كانت قد سحبت المال من البنك وأثناء خروجها وجدت إلياس يقف بجوار سيارة سوداء مغطى زجاجها بمادة لا تظهر ما بداخل وقفت بمكانها على مسافة بعيدة منه ثم اشارت ان يتبعها تحركت فى اتجاه معاكس له حتى وصلت إلى الطريق المعاكس لجهة باب البنك وكانت هناك سيارة أجرة تنتظرها وما ان اقترب اليأس حتى قالت
هات اللى طلبته اتاكد منه وبعدين اديك الشنطه
وماله امسكى ادي الصور وادى شريط الفيديو وادى النيجاتيف مسودة الصور
فتحت ماجى الصور وقلبت بهم فوجدتها جميعها الصور التى تم التقاطها لها وتأكدت ان النيجاتيف خاص بنفس الصور فقالت
فين الصور بتاعت دانيال
انتى قولتى فيديوا
يا الله انت صعبه اوى خدى
أخرج ظرف به صور اخرى كان يخبئه فى جيب الجاكت الذي يرتديه واعطاها اياه قلبت به وهى تضحك وصوت ضحكاتها يتعالى وظل إلياس ينظر من حوله ويقول
اهدى مش كده الناس هتتلم
ما تتلم هو احنا ميبقاش قلبك خفيف فين النيجاتيف بتاع دول
ايه مش بتنسي أهم
جيد دلوقتى خد فلوسك عايز تعدهم ادخل البنك والمكينه جوه بس افتكر كويس لو لقيت فى يوم من الأيام ظهر نسخ لاى حاجة صدقنى انت مش هيكون لك وجود بره السجن ومش اى سجن لا ده سكن المكسيك وانت عارفه كويس
لا نسخ و لا غيره المهم المليون ومش هتسمعى عني ثانى
ركبت السيارة واخبرت السائق أن يتوجه الى محطة الحافلات ثم استقلت حافلة الى ولاية اخرى ومنها الى المطار وسافرت إلى مدينة نيويورك وهناك كان ينتظر عاشق ولهان ينتظر تلك الشقراء ذات العيون الزرقاء الساحرة التى هاتفته منذ ما يقارب من الساعتين واخبرته بقدومها
بعد وصول الطائرة الداخلية الى مطار نيويورك دخلت اليز الى المرحاض الملتحق بالمطار اخرجت من حقيبتها فستان ابيض منقوش بالورود لا يصل إلى الركبة بحمالة كتف واحدة ثم وضعت باروكة شقراء طويلة تخفى نصف ظهرها ووضعت عدسات زرقاء من رأها تدخل إلى المرحاض لن يعرفها وقت خروجه فقد اختفت وتغيرت حتى ملامح الوجه بتلك الطريقة التي استخدمتها فى وضع مساحيق التجميل